فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ خَالَعَتْهُ) الرَّشِيدَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ (عَلَى كَعَبْدٍ) وَفَرَسٍ وَثَوْبٍ (أَوْ) عَلَى (عَشَرَةٍ) مِنْ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا (وَلَمْ تَقُلْ) هُوَ (مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا) مِنْ الصَّدَاقِ وَتَدْفَعُ مَا خَالَعَتْهُ بِهِ مِنْ مَالِهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ (وَلَوْ) كَانَتْ. (قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ) وَدَفَعَتْ مَا ذُكِرَ مِنْ مَالِهَا زِيَادَةً عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَالَعَتْهُ) أَيْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي عَلَى كَذَا.

(قَوْلُهُ: فَلَا نِصْفَ لَهَا) أَيْ لِأَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ يَقْتَضِي تَرْكَ كُلِّ مَالَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ وَزَادَتْهُ مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَصَرَهُ أَشْهَبُ عَلَى الْعِصْمَةِ وَالْمَهْرِ كَدَيْنٍ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ الْبَاقِي.

قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ: وَهُوَ أَحْسَنُ لِكُلِّ الَّذِي شَهَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِلَافُ إذَا خَالَعَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

٦٬٣٤٦

وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَقَدْ رَسَخَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ مِنْ صَدَاقِي لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ كَمَا لَوْ كَانَ صَدَاقُهَا ثَلَاثِينَ وَقَالَتْ: خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ صَدَاقِي لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا وَهُوَ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ مِنْ أَنَّهَا تَفُوزُ بِمَا قَبَضَتْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ لَا إنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ لَمْ تَقُلْ مِنْ الصَّدَاقِ فَنِصْفُ مَا بَقِيَ) ش يَعْنِي: إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ شَيْءٍ تُعْطِيهِ مِنْ مَالِهَا فَلَا نِصْفَ لَهَا وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الَّتِي

١٨٬٧١٥

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهَا: وَلَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ شَيْءٍ تُعْطِيهِ لَمْ يَبْقَ لَهَا طَلَبٌ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى الْمَشْهُورِ انْتَهَى. وَمَعْنَى قَوْلِهِ " أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي " هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ عَشَرَةٍ أَيْ: قَالَتْ: خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ فَقَوْلُهُ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ " عَشَرَةٍ " وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ

تعليق

وَلَمَّا مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَانَتْ هَذِهِ تُشْبِهُ مَا إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ شَيْءٍ تُعْطِيهِ جَمَعَهُمَا لِلِاخْتِصَارِ انْتَهَى.

١٨٬٧١٦

وَكَذَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ تَوْجِيهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَى هَذَا فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ شَيْءٍ انْتَهَى. وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مُخَالِفٌ لِمَا مَشَى عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ،

١٨٬٧١٧

وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا إنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي إلَى آخِرِهِ فَيَعْنِي بِهِ أَنَّ قَوْلَهَا طَلِّقْنِي لَيْسَ كَقَوْلِهَا خَالِعْنِي بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لَهُ وَلَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ

١٨٬٧١٨

أَمَّا كَوْنُ طَلِّقْنِي مُخَالِفًا لِخَالِعْنِي فَلَا شَكَّ فِيهِ،

١٨٬٧١٩

وَأَمَّا قَوْلُهُ لَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ فَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا فِي التَّوْضِيحِ وَلَا اللَّخْمِيُّ الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنَّمَا لَهَا النِّصْفُ مِنْ أَصْلِ الصَّدَاقِ وَيُقَاصُّهَا بِعَشَرَةٍ وَقَدْ عَقَدَ اللَّخْمِيُّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَصْلًا فِي التَّبْصِرَةِ فِي كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ فَلْنَذْكُرْهُ قَالَ " - رَحِمَهُ اللَّهُ - ": بَابُ حُكْمِ الصَّدَاقِ فِي الْمُخْتَلِعَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَهَلْ يُسْقِطُ الْخُلْعُ دُيُونَ الزَّوْجَةِ وَإِذَا قَالَتْ اخْلَعْنِي أَوْ اُتْرُكْنِي أَوْ تَارِكْنِي أَوْ بَارِئْنِي عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا؟

كَانَتْ لَهُ الْعَشَرَةُ وَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَسَوَاءٌ قَالَتْ ذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ شَرَطَتْ الْعَشَرَةَ مِنْ صَدَاقِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَالَتْ بَارِئْنِي عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَإِنْ شَرَطَتْ الْعَشَرَةَ مِنْ الصَّدَاقِ سَقَطَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ جُمْلَتِهِ وَكَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَسَوَاءٌ قَالَتْ اخْلَعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي إذَا شَرَطَتْ الْعَشَرَةَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَاخْتُلِفَ إذَا لَمْ تَشْتَرِطْ مِنْ الصَّدَاقِ وَقَالَتْ عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَمْ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ كَانَتْ لَهُ الْعَشَرَةُ وَالصَّدَاقُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا يَقْتَسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ وَإِنْ قَالَتْ: اخْلَعْنِي لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْ جَمِيعَهُ.

١٨٬٧٢٠

وَقَالَ أَشْهَبُ: قَوْلُهَا طَلِّقْنِي وَاخْلَعْنِي لَهُ الْعَشَرَةُ وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ قَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ.

١٨٬٧٢١

وَقَالَ أَصْبَغُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ: إنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَإِنْ قَبَضَتْهُ فَهُوَ لَهَا كُلُّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا مَا خَلَعَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَبَضَ بَعْضَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِمَّا قَبَضَ شَيْءٌ وَسَوَاءٌ قَالَتْ: اخْلَعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي. وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا اخْلَعْنِي أَوْ بَارِئْنِي أَوْ تَارِكْنِي إنَّمَا يَتَضَمَّنُ خُلْعَ النَّفْسِ وَالْإِبْرَاءَ مِنْ الْعِصْمَةِ وَالْمُتَارَكَةَ فِيهَا لَيْسَ الْإِخْلَاعُ مِنْ الْمَالِ وَلَا الْإِبْرَاءَ مِنْهُ وَلَا الْمُتَارَكَةَ فِيهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُ إذَا كَانَ مَدْخُولًا بِهَا

١٨٬٧٢٢

وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ دُيُونِهَا، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ الِانْخِلَاعَ وَالْمُبَارَأَةَ وَالْمُتَارَكَةَ إنَّمَا يُرَادُ بِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ النَّفْسُ دُونَ الْمَالِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَقُّهَا فِي النِّصْفِ قَبْلَ الدُّخُولِ ثَابِتًا

١٨٬٧٢٣

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَكَانَ لَهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَتْ: اخْلَعْنِي أَوْ بَارِئْنِي لَا خِلَافَ أَنَّ دَيْنَهَا بَاقٍ

١٨٬٧٢٤

وَكَذَلِكَ، إذَا قَالَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ: اخْلَعْنِي عَلَى ثَوْبِي هَذَا أَوْ عَبْدِي هَذَا فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ وَلَا يَكُونُ لَهَا مِنْهُ شَيْءٌ قَبَضَتْهُ أَمْ لَمْ تَقْبِضْهُ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يَمْضِي الْعَبْدُ أَوْ الثَّوْبُ لِلزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحْسَنُ فِي هَذَا الْأَصْلِ انْتَهَى.

فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُؤَلِّفَ إنَّمَا مَشَى فِي مَسْأَلَةِ خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا سُقُوطَ النِّصْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ خَالِعْنِي عَلَى ثَوْبِي مَقِيسًا عَلَى قَوْلِهِ خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ.

١٨٬٧٢٥

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنَّ سُقُوطَ النِّصْفِ فِي خَالِعْنِي عَلَى ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْأَلَةِ خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ هُوَ الْمَشْهُورُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشْرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ لَا إنْ قَالَتْ طَلَّقَنِي عَلَى عَشْرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ الصَّدَاقِ فَنِصْفُ مَا بَقِيَ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَتْ لَهُ خَالِعْنِي يَعْنِي عَلَى عَشْرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ الصَّدَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الصَّدَاقِ،

٥٬١٤٠

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا،

٥٬١٤١

وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْ جَمِيعَهُ.

وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ بَارَأَتْهُ عَلَى الْمُتَارَكَةِ أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى إنْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا أَوْ مَالًا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ تُتْبِعْهُ بِنِصْفِ الْمَهْرِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ وَقُلْنَا ذَلِكَ فِي الْمُتَارَكَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

٥٬١٤٢

فَإِذَا رَدَّتْ كَانَ أَبْعَدَ أَنْ تَرْجِعَ بِشَيْءٍ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ. اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا

٥٬١٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي عَلَى عَشْرَةٍ فَإِنَّ لَهُ الْعَشَرَةَ وَيَبْقَى الصَّدَاقُ ثَابِتًا بَيْنَهُمَا يَقْتَسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ.

٥٬١٤٤

اللَّخْمِيِّ: وَأَمَّا إنْ قَالَتْ عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ صَدَاقِي فَلَا فَرْقَ بَيْنَ طَلِّقْنِي وَخَالِعْنِي، وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَشَرَةَ تَسْقُطُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَهْرِ وَيَبْقَى الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. اهـ.

بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ لِأَجَلٍ مُسَايَرَةُ خَلِيلٍ إذْ لَا يَتَنَزَّلُ الْفِقْهُ مِنْ غَيْرِ اللَّخْمِيِّ عَلَى لَفْظِ خَلِيلٍ لِصُعُوبَةِ مَأْخَذِهِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ خَلَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِ نَفْسِهَا إذَا خَالَعَتْ زَوْجَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ دَنَانِيرَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ،

٥٬٢١٦

وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ فَإِنَّهَا تَرُدُّهُ إلَيْهِ وَتَدْفَعُ مَا الْتَزَمَتْهُ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ يَقْتَضِي خُلْعَ مَالَهَا عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ وَزَادَتْهُ مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ مِنْ صَدَاقِي لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ كَمَا لَوْ كَانَ صَدَاقُهَا ثَلَاثِينَ وَقَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ صَدَاقِي فَلَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا وَهُوَ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا أَوْ تَمْلِكُ إلَّا أَنَّهُ ظَاهِرِيٌّ فَهُوَ كَالْعَدَمِ وَإِلَّا فَتِلْكَ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ مَعَ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي بِقَوْلِهِ وَتَقَرَّرَ بِالْوَطْءِ.

٧٬٠٢٧

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي أَوْ قَالَتْ مِنْ صَدَاقِي وَكَانَتْ الْعَشَرَةُ تَزِيدُ عَلَى نِصْفِ صَدَاقِهَا فَتُكْمِلُهَا مِنْ مَالِهَا وَيُعَدُّ قَوْلُهَا مِنْ صَدَاقِي الْأَخِيرِ لَغْوًا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فِيهَا .

منح الجليلعليش

(وَإِنْ خَالَعَتْهُ) أَيْ الرَّشِيدَةُ زَوْجَهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا (عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ) هَذَا الْمُخَالَعَ بِهِ (مِنْ صَدَاقِي) وَطَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ (فَلَا نِصْفَ لَهَا) مِنْ صَدَاقِهَا وَتَدْفَعُ مَا خَالَعَتْ بِهِ مِنْ مَالِهَا فِي الْأُولَى بِاتِّفَاقِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

٦٬٥٣٩

وَفِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

٦٬٥٤٠

وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهَا لَهَا النِّصْفُ (وَلَوْ قَبَضَتْهُ) أَيْ الرَّشِيدَةُ صَدَاقَهَا مِنْ زَوْجِهَا (رَدَّتْهُ) أَيْ الرَّشِيدَةُ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن خالعته على كعبد يعني أن المرأة إذا خالعت زوجها قبل البناء على عبد أو شيء تعطيه له من مالها فإنه لا يكون لها من الصداق شيء لا نصف ولا غيره، وعليها أن تدفع له ما خالعته به من مالها عبدا أو غيره. أو عشرة يعني أن المرأة إذا خالعت زوجها على عشرة والحال أنَّها لم تقل من صداقي بل قالت له خالعني على عشرة فقط، فأجابها إلى ذلك فإنه لا يكون لها من الصداق شيء لا نصف ولا غيره كما في التي قبلها، ولتؤد العشرة التي التزمت للزوج.

وبما قررت علم أن قوله: فلا نصف لها جواب الشرط فهو راجع للمسألتين، وقوله: "فلا نصف لها" .

٣١٬٢٧٣

أما الأولى فباتفاق ابن القاسم وأشهب،

٣١٬٢٧٤

وأما الثانية فكذلك عند ابن القاسم،

٣١٬٢٧٥

وقال أشهب: لها النصف كمسألة طلقني. قاله بناني. وسيأتي عن الحطاب ما يخالفه، وقوله: "ولم تقل من صداقي" راجع لقوله: "عشرة" ولقوله: "كعبد" كما صرح به الأمير. ولو قبضته ردته يعني أن المختلعة لا نصف لها في المسألتين،

٣١٬٢٧٦

فإن لم تقبض شيئًا من الصداق فالأمر ظاهر أي فلا يغرم الزوج لها شيئا،

٣١٬٢٧٧

وأما لو قبضته أو بعضه فإنها ترد ما أخذته كلا أو بعضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.