فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) كَانَ الْمَدْعُوُّ (صَائِمًا) فَلَا يَجُوزُ تَخَلُّفُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا صَائِمٌ وَكَانَ الِانْصِرَافُ مِنْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ.

وَلِوُجُوبِ الْإِجَابَةِ شُرُوطٌ أَشَارَ لِخَمْسَةٍ مِنْهَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا صَائِمٌ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ عَلَى الصَّائِمِ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الصَّائِمُ لَهُ وَقْتَ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَائِمٌ بِالْفِعْلِ وَكَانَ وَقْتُ الِاجْتِمَاعِ وَالِانْصِرَافِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ صَائِمًا) ش:(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَبِيِّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ أَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَقَيَّدَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنْ يُسَامَحَ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ صَائِمًا) رَوَى مُحَمَّدٌ: عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَوْ كَانَ صَائِمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ صَائِمًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّعْوَةَ إلَى الْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ صَاحِبُ الْوَلِيمَةِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْدُوبُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَدْعُوُّ صَائِمًا أَوْ غَيْرَ صَائِمٍ وَسَوَاءٌ أَكَلَ الْمُفْطِرُ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الدَّعْوَةَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يَعْنِي أَنَّ الْإِجَابَةَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْدُوبُهُ) أَيْ رَسُولُهُ الْمُمَيِّزُ الْغَيْرُ الْمُجَرَّبِ فِي الْكَذِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَ (صَائِمًا) إلَّا أَنْ يُخْبِرَ الدَّاعِيَ بِصَوْمِهِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالِانْصِرَافِ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَشَرْطُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ الْجَزْمُ بِالْحُضُورِ

٦٬٧٠٤

لَا إنْ شِئْت إلَّا لِقَرِينَةِ تَأَدُّبٍ أَوْ اسْتِعْطَافٍ مَعَ رَغْبَتِهِ فِي حُضُورِهِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ لَهُ خَمْسَةَ شُرُوطٍ أَوَّلُهَا قَوْلُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن صائما يعني أنه يجب على المدعو في الوليمة أن يجيب الداعي،

٣١٬٧٦٥

وإن كان المدعو صائما إلا أن يعين المدعو وقت الدعوة للداعي أنه صائم، فلا يجب عليه الحضور حينئذ حيث كان الاجتماع والانصراف قبل الغروب. قاله الشيخ عبد الباقي.

٣١٬٧٦٦

وقال الإمام الحطاب: ظاهر كلام الأبي في كتاب الصيام أن الصائم إذا أخبر أنه صائم لا يلزمه الحضور، وقيده النووي بأن يسامح في ذلك. والله أعلم.

٣١٬٧٦٧

وقال الشارح عند قوله: "وإن صائما" ما نصه: هكذا روي عن مالك وقال أصبغ ليس ذلك بالوكيد ولا يبعد كون القولين مبنيين على وجوب الأكل وعدمه. انتهى.

٣١٬٧٦٨

وقال غير واحد من الشراح: والتعيين بأن يقول صاحب العرس أو وكيله لمعين: تأتي وقت كذا أو أسألك الحضور أو تجملني بالحضور إلا إن قال احضر إن شئت إلا لقرينة تأدب أو استعطاف مع رغبة في حضوره.

تعليق

وأشار إلى شروط وجوب الإجابة بقوله: إن لم يحضر من يتأذى به شرط في قوله: "وتجب إجابة من عين" لخ يعني أنه يشترط في وجوب الإجابة على المدعو المعين شروط، أحدها أن لا تحصل له عند الوليمة إذاية

٣١٬٧٦٩

وأما إن كان يحصل له ما يؤذيه عند الوليمة فإنه لا يلزمه الإتيان إليها، كسفلة تزري به مجالستهم إذ لا يؤمن معهم على دين،

٣١٬٧٧٠

فلو كان تأذيه بهم لحظ نفس لم يبح له التخلف إلا أن يخشى بمجالسته لهم اغتيابه أو إذايته. تنبيهات: الأول: قال مالك بلغني أن أبا هريرة رضي الله عنه دعي إلى وليمة وعليه ثياب دون فأتى ليدخل فمنع ولم يؤذن له، فذهب فلبس ثيابا جيادا ثم جاء فأدخل، فلما وضع الثريد بين يديه وضع كميه فقيل له ما هذا يا أبا هريرة؟ فقال: إنما هي التي أدخلت

٣١٬٧٧١

وأما أنا فلم أدخل قد رددت إذ لم تكن علي ثم بكى،

٣١٬٧٧٢

وقال: ذهب حبيبي ولم ينل من هذا شيئا وبقيتم تهدبون بعده، قال ابن رشد: هذه الوليمة التي رد فيها أبا هريرة من لم يميزه من حجاب باب الوليمة؛ إذ ظنه فقيرا لما كان عليه من الثياب الدون، وأدخله بعد ذلك من رآه من حجابها في صفة الأغنياء بالثياب الحسان هي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله (١) )، ويروى: بئس الطعام ويريد أنه بئس الطعام لمطعمه إذ رغب عما له في الحظ أن لا يخص بطعامه الأغنياء دون الفقراء، فالبأس في ذلك عليه لا على المدعو،

٣١٬٧٧٣

لقوله في الحديث نفسه: (ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله) ، وبكى رضي الله عنه شفقا من تغير الأحوال على قرب المعهد بالنبي صلى الله عليه وسلم ورغبة الناس عما ندبوا إليه في ولائمهم من عملها على السنة وترك الرياء فيها والسمعة. وبالله التوفيق. نقله الإمام الحطاب. الثاني: قال ابن العربي في العارضة: روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دعا في وليمة الأغنياء والفقراء، فعزل الفقراء عنهم وقال نطعمكم مما يأكلون لا تفسدوا عليهم ثيابهم وهذا مما لم يثبت فلا تعولوا عليه.

انتهى المراد منه. قاله الحطاب. الثالث: قال محمد بن الحسن: قال ابن العربي: كان عليه الصلاة والسلام يجيب كل مسلم فلما فسدت مكاسب الناس والنيات كره العلماء لذي المنصب أن يتسرع للإجابة إلا على شروط، هذا وليس في السنة إجابة من يطعم مباهاة وتكلفا، بل جاء النهي عن ذلك لكن في الإحياء أنه إنما يحرم الرياء بالعبادات لا بالدنيا كالتجمل للناس،

٣١٬٧٧٤

قال في الإحياء: انصراف الهمم إلى طلب الجاه نقصان في الدين ولا يوصف بالتحريم، فعلى هذا نقول تحسين الثوب الذي يلبسه عند خروجه إلى الناس مراءاة وليس بحرام لأنه ليس رياء بالعبادة بل بالدنيا، وقس على هذا كل تجمل للناس وتزين لهم، ثم قال: فإذن المراءاة بما ليس من العبادات قد تكون مباحة وقد تكون طاعة وقد تكون مذمومة وذلك على حسب الغرض المطلوب، ولذلك نقول إن الرجل إذا أنفق ماله على جماعة من الأغنياء لا في معرض العبادة والصدقة لكن ليعتقد الناس أنه سخي فهذه مراءاة وليست بحرام

٣١٬٧٧٥

وكذلك أمثاله. انتهى. قال سيدي عبد الرحمن الفاسي عقبه: وانظره مع ما في (حديث مسلم (١) ) في باب: من قاتل للرياء والسمعة

٣١٬٧٧٦

وكذا من أنفق رياء وسمعة وليقال جواد، من كونه يؤمر به فيسحب على وجهه ويلقى في النار

٣١٬٧٧٧

وكذا تحريم المباهاة. انتهى. من خطه انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. ثانيها أشار إليه بقوله: ومنكر يعني أنه يشترط في وجوب الإجابة أيضا أن لا يكون عند الوليمة مستنكر شرعا لا يقدر على تغييره، قال ابن العربي في العارضة: اتفق العلماء على أنه إذا رأى منكرا أو خاف أن يراه أنه لا يجيب،

٣١٬٧٧٨

وقال أيضا بعد حكايته الخلاف في وجوب الإجابة: أما الذي يصح في هذا كله عند النظر أن إجابة الدعوة واجبة إذا خلصت نية الداعي لله وخلصت وليمته عما لا يرضي الله،

تعليق

ولما عدم هذا سقط الوجوب عن الخلق بل حرم عليهم كما سيأتي بيانه، فلا معنى للإطناب في ذلك. انتهى.

٣١٬٧٧٩

وقال القرطبي في شرح مسلم: وهذا كله ما لم يكن في الطعام شبهة أو تلحق فيه منة أو رؤية منكر فلا يجوز ولا الأكل ولا يختلف فيه. انتهى.

٣١٬٧٨٠

وقال الأبي: يأتي لابن حبيب وغيره من السلف زيادة مانع آخر وهو أن لا يخص بالدعوة الأغنياء،

٣١٬٧٨١

قال: فإن خصهم سقط الوجوب. انتهى.

٣١٬٧٨٢

وقال القرطبي: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (شر الطعام طعام الوليمة) اختصاص الأغنياء بالدعوة، واختلفوا فيمن فعل ذلك هل تجاب دعوته أم لا، فقال ابن مسعود: لا يجاب ونحا نحوه ابن حبيب من أصحابنا، وظاهر كلام أبي هريرة وجوب الإجابة. والله أعلم. انتهى. قاله الحطاب.

٣١٬٧٨٣

وقال الشبراخيتي: وكذا يباح التخلف إذا خص بالدعوة الأغنياء كما ذكره الأبي

٣١٬٧٨٤

وظاهره عن الأغنياء وغيرهم، وحكم اختصاص الدعوة بالأغنياء الكراهة كما صرح به القرطبي. انتهى.

تعليق

ثم ذكر الحديث المتقدم عن أبي هريرة،

٣١٬٧٨٥

وقال في آخره وبقيتم تهدبون بعده. انتهى. وتهدبون بفتح التاء وسكون الهاء وكسر الدال بعدها موحدة، ففي القاموس في باب الباء الموحدة: هدب الثمرة اجتناها تجنون الثمار من رؤوس الشجر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.