فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) مُوجِبُهُ (وَلِيٌّ صَغِيرٌ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ وَلِيٌّ مَجْنُونٌ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ (أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غَيْرَهُمَا) كَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ، وَمُقَدِّمُهُ إذَا كَانَ الْخُلْعُ لِمَنْ ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُطَلِّقَ الْوَلِيُّ عَلَيْهِمَا بِغَيْرِ عِوَضٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِمَنْ ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ

٦٬٥٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَاحِدٌ مِمَّنْ ذُكِرَ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالْمَصْلَحَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَخْ) ،

٦٬٥٣٨

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ الْوَلِيُّ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ بِدُونِ شَيْءٍ يُؤْخَذُ لَهُ إذْ قَدْ يَكُونُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَسَادَ الْأَمْرِ جُهِلَ قَبْلَ نِكَاحِهِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ كَوْنِ الزَّوْجَةِ غَيْرَ مَحْمُودَةِ الطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَلِيُّ صَغِيرٍ أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غَيْرَهُمَا) ش: أَيْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا،

١٩٬٠٤١

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَجَازَ لِوَلِيِّ صَغِيرٍ وَإِنْ وَصِيًّا وَحَاكِمًا وَنَائِبَهُ بِالنَّظَرِ كَأَبٍ، انْتَهَى.

١٩٬٠٤٢

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا يُطَلِّقُونَ بِلَا عِوَضٍ عَلَى الْأَصَحِّ، انْتَهَى.

وَتَبِعَ فِي حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ،

١٩٬٠٤٣

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ: إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ إلَّا عَلَى مَالٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٩٬٠٤٤

وَقَالَ فِي الْخُلْعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ لَمْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ إلَّا بِشَيْءٍ يَأْخُذُهُ لَهُ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ زَوَّجَ وَصِيفَهُ وَصِيفَتَهُ وَلَمْ يَبْلُغَا أَنَّهُ جَائِزٌ فَإِنْ فَرَّقَ السَّيِّدُ بَيْنَهُمَا عَلَى النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ جَازَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَبْلُغَا،

١٩٬٠٤٥

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: لَا يَجُوزُ إلَّا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ، انْتَهَى.

١٩٬٠٤٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ نَقْلِهِ لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى جَوَازِ الْمُخَالَعَةِ وَيَخْتَلِفُ فِي طَلَاقِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، عِيَاضٌ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ فِي تَطْلِيقِ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ الصَّغِيرِ طَلَاقُ السُّنَّةِ عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ مَذْهَبِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ وَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ نَافِعٍ تُخَالِفُ ذَلِكَ إذْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْخُلْعُ

١٩٬٠٤٧

وَيَجُوزُ إذَا كَانَ نَظَرًا بِغَيْرِ خُلْعٍ إذَا حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْكُلَّ عَلَى الْوِفَاقِ،

١٩٬٠٤٨

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعَهُ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَوَلِيُّ صَغِيرٍ أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غَيْرَهُمَا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ فَتْحُونَ: لِلْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالسُّلْطَانِ وَخَلِيفَتِهِ الْمُبَارَأَةُ عَنْ الصَّغِيرِ

٥٬٢٩٢

وَكَذَا السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ الصَّغِيرِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غَيْرَهُمَا (ش) أَيْ كَمَا يُوجِبُهُ طَلَاقُ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ يُوجِبُهُ أَيْضًا وَلِيُّ صَغِيرٍ أَيْ صُدُورُ طَلَاقٍ مِنْهُ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ سُلْطَانًا أَوْ مُقَامَ سُلْطَانٍ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فِي الْجَمِيعِ

٥٬٣٤١

وَيَلْزَمُ الصَّغِيرَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ فَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى " أَبًا " الْوَاقِعِ حَالًا، وَمِثْلُ الصَّغِيرِ الْمَجْنُونُ فَالنَّظَرُ لِوَلِيِّهِ وَإِنَّمَا بَيَّنَ الْوَلِيَّ بِقَوْلِهِ أَبًا إلَخْ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالسَّيِّدُ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي وَالْحَاكِمِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ الْمُجْبِرُ كَمَا مَرَّ فِي خُلْعِ الْمُجْبَرَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ سُلْطَانًا إلَخْ) يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْقَاضِي وَمُقَدَّمُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: فَالنَّظَرُ لِوَلِيِّهِ) وَوَلِيُّهُ إمَّا الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ إنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ

٧٬٢٠٦

وَإِمَّا الْأَبُ إذَا جُنَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رُشْدِهِ وَاتَّصَلَ

منح الجليلعليش

(أَوْ) مُوجِبُهُ (وَلِيُّ) زَوْجٍ (صَغِيرٍ) وَمَجْنُونٍ حُرٍّ أَوْ رِقٍّ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ (أَبًا، أَوْ سَيِّدًا، أَوْ غَيْرَهُمَا) مِنْ وَصِيٍّ، وَحَاكِمٍ، وَمُقَدَّمِهِ إذَا كَانَ خُلْعُ مَنْ ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ لَا أَبَ سَفِيهٍ، وَسَيِّدَ بَالِغٍ.

وَنَفَذَ خُلْعُ الْمَرِيضِ وَوَرِثَتْهُ دُونَهَا كَمُخَيَّرَةٍ وَمُمَلَّكَةٍ فِيهِ، وَمُولًى مِنْهَا، [منح الجليل] لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ،

٦٬٩١٤

وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الطَّلَاقُ عَلَيْهِمَا بِغَيْرِ عِوَضٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَحَكَى عَلَيْهِ الرَّجْرَاجِيُّ الِاتِّفَاقَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ. اللَّخْمِيُّ

٦٬٩١٥

وَيَجُوزُ أَنْ يُطَلَّقَ عَلَى السَّفِيهِ الْبَالِغِ وَالصَّغِيرِ دُونَ شَيْءٍ يُؤْخَذُ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ بَقَاءُ عِصْمَتِهِ فَسَادَ الْأَمْرِ، جَهِلَ قَبْلَ نِكَاحِهِ، أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ كَوْنِ زَوْجَتِهِ غَيْرَ مَحْمُودَةِ الطَّرِيقِ. اهـ. وَوَلِيُّ الْمَجْنُونِ: الْحَاكِمُ، أَوْ مُقَدَّمُهُ إنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ، وَالْأَبُ، ثُمَّ وَصِيُّهُ إنْ جُنَّ قَبْلَهُ وَاتَّصَلَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو ولي صغير عطف على قوله: "زوج" يعني أن الذي يوقع طلاق الخلع ويثبته أحد شخصين: زوج مكلف أو ولي زوج صغير، سواء كان الولي أبا للزوج الحر الصغير أو سيدا للزوج العبد الصغير أو كان الولي غيرهما أي الأب والسيد كوصي وحاكم ومقدمه إذا كان خلع من ذكر على وجه النظر،

٣٢٬٤٣٥

ولا يجوز لهم الطلاق عليه بغير عوض عند مالك وابن القاسم، وولي المجنون

٣٢٬٤٣٦

إما الحاكم أو من يقيمه إن جن بعد بلوغه ورشده كما يدل عليه

٣٢٬٤٣٧

قوله في البيع: "وإن جن نظر السلطان" : وإما الأب إن جن قبل بلوغه واتصل. قاله أحمد. وإنما بين الولي هنا بما ذكر مع أنه معلوم ليلا يتوهم أنه المجبر كما في خلع المجبرة. قاله عبد الباقي.

٣٢٬٤٣٨

وقال الشبراخيتي: ومثل الصغير المجنون والنظر لوليه كما أفتى به بعض شيوخنا، فالولي

٣٢٬٤٣٩

إما الحاكم إلى آخر ما مر عن عبد الباقي،

٣٢٬٤٤٠

وقال الحطاب: قال في الشامل: ولا يطلقون إلا بعوض على الأصح. انتهى. وتبع في حكاية الخلاف المص في التوضيح،

٣٢٬٤٤١

وقال الرجراجي في كتاب إرخاء الستور: لا خلاف في أنه لا يجوز لوليه أن يطلق عليه إلا على مال. والله أعلم.

٣٢٬٤٤٢

وقال في الخلع من المدونة: وإذا زوج السيد عبده الصغير لم يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له، وروى ابن نافع عن مالك فيمن زوج وصيفه وصيفته ولم يبلغا أنه جائز،

٣٢٬٤٤٣

فإن فرق السيد بينهما على النظر والاجتهاد جاز ذلك ما لم يبلغا: وقال ابن نافع: لا يجوز إلا ما كان على وجه الخلع. انتهى. وقوله: "أو ولي صغير أبا أو سيدا أو غيرهما" قال محمد بن الحسن: الذي في الحطاب أن هذا متفق عليه ويرده ما لابن عرفة،

٣٢٬٤٤٤

ونصه: اللخمي: ويجوز أن يطلق على السفيه البالغ والصغير دون شيء يؤخذ له، وقد يكون بقاء العصمة فسادا لأمر جهل قبل نكاحه أو حدث بعده وكون الزوجة غير محمودة الطريق. انتهى. وقد غاب هذا النقل عن الحطاب. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.