أو كانت موثقة فقالت: أطلقني
الشروح عليها
(أَوْ كَانَتْ مُوثَقَةً) بِقَيْدٍ وَنَحْوِهِ وَسَأَلَتْهُ حَلَّهَا مِنْهُ (فَقَالَتْ أَطْلِقْنِي) فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْ الْوَثَاقِ فَيُصَدَّقُ وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ بِيَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ سَتَطْلُقِينَ وَإِلَّا كَانَ كَذِبًا فَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ اهـ عَدَوِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَانَتْ مُوَثَّقَةً، وَقَالَتْ طَلِّقْنِي) ش: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مُصَدَّرَةٌ بِأَوْ الْعَاطِفَةِ وَجَعَلَهُمَا الشَّارِحَانِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُمَا جَعَلَا الْأَلِفَ الَّتِي قَبْلَ الْوَاوِ مِنْ
تَتِمَّةِ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَابِ الْعَدَاءِ بِالْمَدِّ الَّذِي هُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالظُّلْمِ كَمَا قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَلَمْ يَجْعَلَاهُ مِنْ بَابِ الْعَدِّ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ عَدَدْتُ الشَّيْءَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ الطَّلَاقِ إذَا كَانَتْ مُوَثَّقَةً، وَقَالَتْ: طَلِّقْنِي، فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَدِينُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ
(أَوْ كَانَتْ مُوَثَّقَةً وَقَالَتْ أَطْلِقْنِي وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ فَتَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ بِأَلْفَاظِهِمْ وَلَا تَنْفَعُهُمْ نِيَّاتُهُمْ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِكَلَامٍ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ مُطَرِّفٌ: إذَا كَانَ فِي وَثَاقٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَعْنِي مِنْ الْوَثَاقِ دَيَّنْته وَنَوَّيْته. ابْنُ يُونُسَ: وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ إذَا سُئِلَ فِي تَرْكِهَا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت مِنْ الْوَثَاقِ، وَلِأَنَّهُ بِسَاطُ جَوَابِهِ.
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ فِي وَثَاقٍ فَقَالَ لَهَا كَلَامًا مُبْتَدَأً أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ نَوَيْت مِنْ الْوَثَاقِ فَهَذِهِ تُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْوِيَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُخَالِفُ مُطَرِّفًا فِي ذَلِكَ
(ص) أَوْ كَانَتْ مُوثَقَةً وَقَالَتْ: أَطْلِقْنِي وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ فَتَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا لَهُ - وَهِيَ مُوثَقَةٌ بِقَيْدٍ وَنَحْوِهِ - أَطْلِقْنِي،
وَقَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ مِنْ ذَلِكَ الْوِثَاقِ وَلَمْ أُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ إرَادَتِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ فَفِي تَنْوِيَتِهِ وَعَدَمِهَا إذَا حَضَرَتْهُ الْبَيِّنَةُ تَأْوِيلَانِ
وَأَمَّا فِي الْفُتْيَا فَيُصَدَّقُ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ مُوثَقَةً) عَطْفٌ عَلَى دَلَّ بِسَاطٌ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الْبِسَاطِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِهِ، فَالْمَخْلَصُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى الْعَدِّ مَعَ حَذْفٍ فِي الْعِبَارَةِ وَالتَّقْدِيرُ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ
إمَّا عَلَى الْعَدِّ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ وَثَاقٍ بِأَنْ كَانَتْ مُوثَقَةً
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي جَوَابٍ) أَيْ سَتَطْلُقِي وَإِلَّا كَانَ كَذِبًا فَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهَا مُوثَقَةٌ
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُوثَقَةِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَلَا يُصَدَّقُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللُّزُومَ فِي الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهِ فَإِنْ كَانَ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ فَمَا هُنَا فِي الصَّرِيحِ وَمَا يَأْتِي فِي الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ وَيُحَلَّفُ فِيهَا فِي الْقَضَاءِ، وَالنِّيَّةُ لَا تَنْفَعُ وَذَلِكَ لِأَنَّ نِيَّةَ صَرْفِهِ مُنَافِيَةٌ لِمَوْضُوعِهِ وَالْبِسَاطُ سَبَبٌ حَامِلٌ عَلَى مُجَرَّدِ النُّطْقِ بِمَا يُنَاسِبُهُ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) أَيْ فِي تَصْدِيقِهِ وَالْحَلِفِ وَعَدَمِهِ.
(وَكَانَتْ) الْمَرْأَةُ (مُوثَقَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ مُقَيَّدَةً بِقَيْدٍ أَوْ كِتَافٍ لِلْحَالِ فَلَيْسَ فِي الْمَتْنِ إلَّا أَلِفٌ وَاحِدَةٌ فَاحْتَمَلَتْ الْوَجْهَيْنِ كَوْنُهَا مِمَّا قَبْلَهَا أَوْ مِمَّا بَعْدَهَا (فَقَالَتْ أَطْلِقْنِي) مِنْ وِثَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ،
وَقَالَ أَرَدْت مِنْ الْوَثَاقِ فَيُصَدَّقُ بِلَا خِلَافٍ إنْ سَأَلَتْهُ وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ، وَعَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى
فَإِمَّا مَقْدِرَةٌ فِي الْأَوَّلِ، وَالْأَصْلُ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ
إمَّا عَلَى الْعَدِّ أَوْ كَانَتْ مُوثَقَةً إلَخْ، إذْ كَوْنُهَا مُوثَقَةً مِنْ الْبِسَاطِ وَعَطْفُهُ بِدُونِ تَقْدِيرٍ
إمَّا يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ ضَرُورَةُ اقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.