أو نية على الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ نِيَّةٍ) فَقَطْ (عَلَى الْأَظْهَرِ) وَالْمُرَادُ بِهَا الْكَلَامُ النَّفْسِيُّ لَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ، وَهِيَ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ رَجْعَةٌ فِي الْبَاطِنِ لَا الظَّاهِرِ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَطْؤُهَا وَمُعَاشَرَتُهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا وَيَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ،
وَإِنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ إنْ رُفِعَ لَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةً فَقَطْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مُصَاحَبَةِ فِعْلٍ لَهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوَّاهُ شَيْخُنَا وَقَوَّى بْن وَغَيْرُهُ مُقَابِلَهُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ) أَيْ لِعَوْدِهَا لِعِصْمَتِهِ فَلَا تَحْصُلُ بِهِ رَجْعَةٌ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ النِّيَّةُ وَقَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ وَهُوَ الْكَلَامُ النَّفْسَانِيُّ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ نِيَّةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ)
ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، ثُمَّ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ أَيْضًا إذَا بَعُدَ مَا بَيْنَ النِّيَّةِ، وَالْفِعْلِ أَوْ الْقَوْلِ إلَّا أَنْ يُحْدِثَ نِيَّةً عِنْدَ الْإِصَابَةِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ نَوَى الرَّجْعَةَ ثُمَّ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ ضَمَّ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَكَانِ مَا نَوَى فَهِيَ رَجْعَةٌ يُرِيدُ إذَا أَصَابَ سَاهِيًا عَنْ الطَّلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ لَمْ يَكُنْ، وَطْؤُهُ رَجْعَةً إذَا لَمْ تُقَارِنْهُ نِيَّةٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي النِّيَّةِ لِلطَّهَارَةِ هَلْ مِنْ شَرْطِهَا مُقَارَنَةُ الْفِعْلِ انْتَهَى، وَهَذَا إذَا أَصَابَ زَوْجَتَهُ، وَهُوَ ذَاهِلٌ عَنْ الرَّجْعَةِ،
وَأَمَّا لَوْ أَصَابَهَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّ رَجْعَتَهُ بِالنِّيَّةِ صَحِيحَةٌ، وَأَنَّهَا رَجَعَتْ إلَى عِصْمَتِهِ فَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْإِصَابَةَ رَجْعَةٌ مُحْدَثَةٌ صَحِيحَةٌ لِاقْتِرَانِ الْفِعْلِ بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مُرْتَجِعٌ رَجْعَةٌ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ، فَقَدْ ارْتَجَعْتُكِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَفِي إبْطَالِهَا إنْ لَمْ تُنْجِزْ كَغَدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ نِيَّةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ) ابْنُ رُشْدٍ: الصَّحِيحُ أَنَّ الرَّجْعَةَ تَصِحُّ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ لِأَنَّ اللَّفْظَ إنَّمَا هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا فِي النَّفْسِ،
فَإِذَا نَوَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ رَاجَعَهَا وَاعْتَقَدَ ذَلِكَ فِي ضَمِيرِهِ فَقَدْ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ،
وَلَوْ انْفَرَدَ الْعَدْلُ دُونَ نِيَّةٍ لَمَا صَحَّتْ لَهُ بِذَلِكَ رَجْعَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا عَلَى مَنْ رَأَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ دُونَ نِيَّةٍ وَهُوَ قَائِمٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ فِي الْمَعْنَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) بِ (نِيَّةٍ) أَيْ كَلَامٍ نَفْسِيٍّ عُطِفَ عَلَى قَوْلٍ فَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِهَا (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهُوَ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ اللَّخْمِيِّ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِلُزُومِ الطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ بِهَا وَهِيَ رَجْعَةٌ فِي الْبَاطِنِ لَا فِي الظَّاهِرِ،
فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَلَهُ مُعَاشَرَتُهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ رَفَعَ لِلْقَاضِي مَعَهُ مِنْهَا وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا حَلَّ لَهُ إرْثُهَا بَاطِنًا لَا ظَاهِرًا.
ثانيها: أشار إليه بقوله: أو نية يعني أن الرجعة تصح بالنية كما خرجه اللخمي على أحد قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين بالنية، وقد علم مما مر أن المراد بالنية الكلام النفسي بأن يجري الطلاق أو اليمين أو الرجعة على قلبه كما يجريها على لسانه لا مجرد التصميم فقط، وصحح هذا القول الخرج صاحب المقدمات، وهو ابن رشد، ولهذا قال: على الأظهر، وعليه فهي رجعة في الباطن فقط لا الظاهر؛ وفائدة ذلك إذا انقضت عدتها له أن يعاشرها معاشرة الأزواج فيما بينه وبين الله،
فإن رفع للقاضي وأقام بينة أنه أقر بأنه راجعها بالنية قبل انقضاء العدة منعه القاضي منها،
وإذا ماتت بعد انقضائها وأقام بينة بإقراره في العدة أنه راجعها بالنية حل له إرثها فيما بينه وبين الله تعالى،
فإن رفع للقاضي منعه منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.