وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها
الشروح عليها
(إنْ لَمْ يَطَأْ) الْمُظَاهَرَ مِنْهَا (بِطَلَاقِهَا) الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ أَيْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا مَادَامَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا،
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ (وَ) سَقَطَتْ بِ (مَوْتِهَا) أَوْ مَوْتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَقَطَتْ إنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلَاقِهَا وَمَوْتِهَا) ابْنُ زَرْقُونٍ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ: إذَا أَجْمَعَ عَلَى الْوَطْءِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا. وَعَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إذَا أَجْمَعَ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ اسْتِدَامَةِ الْعِصْمَةِ إنْ انْقَطَعَتْ الْعِصْمَةُ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ سَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ عَمِلَ بَعْضُهَا سَقَطَ سَائِرُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَقَطَتْ إنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلَاقِهَا وَمَوْتِهَا (ش) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَذَلِكَ أَيْ وَسَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْعَوْدِ إذَا عَزَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَطَأْ حَتَّى طَلُقَتْ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ
وَأَمَّا الرَّجْعِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُهَا فَيَسْتَمِرُّ الْخِطَابُ فِي الْعِدَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِسُقُوطِ الْكَفَّارَةِ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا وَإِنْ عَادَتْ لِعِصْمَتِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ لَا يُخَاطَبُ بِهَا قَبْلَ عَوْدِهَا لِعِصْمَتِهِ
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ وَهَلْ تُجْزِئُ إنْ أَتَمَّهَا تَأْوِيلَانِ فَإِنَّ
فَائِدَةَ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَهَا لِعِصْمَتِهِ فَإِنَّهُ يَقْرَبُهَا مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ
(قَوْلُهُ: إذَا عَزَمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعَوْدِ هَذَا مُفَادُهُ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إذَا عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) بِهَذَا تَعْلَمُ أَنْ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ "
لَا إنْ تَقَدَّمَ " الْمُفِيدِ أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِتَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا أَعَادَهَا لَعِصْمَتِهِ وَتَقْيِيدِ مَا هُنَا بِمَا إذَا لَمْ يُعِدْهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ فَائِدَةَ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ إلَخْ) وَفَائِدَةُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَهَا لِعِصْمَتِهِ لَا بُدَّ مِنْ التَّكْفِيرِ فَالدَّلَالَةُ فِي كِلَا الْقَوْلَيْنِ لَا فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(إنْ لَمْ يَطَأْ) الْمُظَاهِرُ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا وَصِلَةُ سَقَطَتْ (بِ) سَبَبِ (طَلَاقِهَا) أَيْ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا الْبَائِنِ لَا الرَّجْعِيِّ إلَّا أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُ، وَالْمُرَادُ بِسُقُوطِهَا أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِهَا مَا دَامَتْ بَائِنًا مِنْهُ،
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ (وَ) سَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ بِ (مَوْتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَوْدِ وَقَبْلَ إخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ
وَكَذَا بِمَوْتِهِ قَبْلَ وَطْئِهَا فِيهِمَا.
الْبُنَانِيُّ اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَخْلِيطٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَاصِلَ كَلَامِهِ عَلَى مَا شَرَحُوهُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَكُلُّهَا تَأْوِيلَاتٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ: لِابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ. . . إلَخْ.
وَالثَّانِي: لِلَّخْمِيِّ.
وَالثَّالِثُ: لِعِيَاضٍ. وَلَهُمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ. . . إلَخْ، وَعِبَارَتُهُ تَقْتَضِي أَنَّ الْأَخِيرَيْنِ مُفَرَّعَانِ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُمَا مُبَايِنَانِ لَهُ وَتَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمَا كَالْوُجُوبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ، وَعَلَى الْأَخِيرَيْنِ بِمَعْنَى اللُّزُومِ، وَتَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ: وَسَقَطَتْ إنْ لَمْ يَطَأْ. . . إلَخْ مُرَتَّبٌ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا السُّقُوطُ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَالْعِبَارَةُ السَّالِمَةُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ.
وَهَلْ تَجِبُ بِالْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ بِهِ مَعَ الْإِمْسَاكِ أَوْ تَصِحُّ بِهِ فَقَطْ وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ فَتَسْقُطُ إنْ لَمْ يَطَأْ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ تَأْوِيلَاتٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ شَرَعَ الْمُظَاهِرُ الَّذِي عَادَ فِي الْكَفَّارَةِ ثُمَّ طَلَّقَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا طَلَاقًا بَائِنًا فِي أَثْنَائِهَا أَوْ أَتَمَّهَا بَعْدَهُ فَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.