وفي العجمي: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي) إجْزَاءِ عِتْقِ (الْأَعْجَمِيِّ) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ مَجُوسِيٍّ كَبِيرٍ وَكِتَابِيٍّ صَغِيرٍ لَا يَعْقِلُ دِينَهُ (تَأْوِيلَانِ) الرَّاجِحُ فِي الْكِتَابِيِّ الصَّغِيرِ الْإِجْزَاءُ نَظَرًا لِجَبْرِهِ مَعَ صِغَرِهِ فَشَأْنُهُ الْإِيمَانُ، وَلَمْ يُرَجِّحُوا فِي الْمَجُوسِيِّ الْكَبِيرِ شَيْئًا،
وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ الصَّغِيرُ فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حُكْمًا ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى تَأْوِيلِ الْإِجْزَاءِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ: مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) تَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُ وَهُوَ ابْنُ اللَّبَّادِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُمَا عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ
(قَوْلُهُ: فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا) الَّذِي فِي ح تَعْمِيمُ الْخِلَافِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، أَوْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبِيرِ،
وَأَمَّا الصَّغِيرُ يُشْتَرَى مُفْرَدًا عَنْ أَبَوَيْهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُجْزِئُ، وَتَعْمِيمُ الْخِلَافِ أَوْلَى اهـ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ
وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ الصَّغِيرُ إلَخْ مِنْ النَّظَرِ تَأَمَّلْ.
ص (وَفِي الْعَجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ) ش: الْكَافِرُ إذَا كَانَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ كَالْمَجُوسِيِّ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ مَنْ لَا يَعْقِلُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَفِي إجْزَائِهِ خِلَافٌ اُنْظُرْ اللَّخْمِيَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الْأَعْجَمِيِّ تَأْوِيلَانِ وَفِي الْوَقْفِ، حَتَّى يُسْلِمَ قَوْلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى أَعْجَمِيًّا فَأَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ ضَيْفِ النَّفَقَةِ فَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ،
وَمَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيَّ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: يُجْزِئُ الْأَعْجَمِيُّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ.
ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَلَا يَطَأُ هَذَا الَّذِي أَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ حَتَّى يُسْلِمَ. وَقُلْت أَنَا: بَلْ لَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ حِينَ أَعْتَقَهُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ لَأَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَلَى دِينِ مَنْ اشْتَرَاهُ. اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ
(وَفِي) إجْزَاءِ إعْتَاقِ الرَّقِيقِ (الْأَعْجَمِيِّ) أَيْ الْمَجُوسِيِّ مُطْلَقًا وَالْكِتَابِيِّ الصَّغِيرِ عَنْ الظِّهَارِ وَعَدَمِ إجْزَائِهِ (تَأْوِيلَانِ) لِقَوْلِهَا وَيُجْزِئُ عِتْقُ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ إنْ كَانَ مِنْ قَصْرِ النَّفَقَةِ، قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ أَبُو عِمْرَانَ مَعْنَى هَذَا فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ،
وَأَمَّا فِي بَابِ الْإِجْزَاءِ فَيُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ قَصْرِ النَّفَقَةِ.
وَقَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ فِي طَرْدِهِ قَوْلَهَا: وَالْأَعْجَمِيُّ ظَاهِرُهُ أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ أَمْ لَا،
وَظَاهِرُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَمْ لَا.
وَقَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَى الْأَعْجَمِيِّ الَّذِي أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ، وَفَسَّرَهُ بِهَذَا فِي غَيْرِهَا، وَبِهِ فَسَّرَهَا ابْنُ اللَّبَّادِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُمَا، وَاخْتَصَرَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِقَوْلِهِ وَيُجْزِئُ الْأَعْجَمِيُّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ،
وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ، وَفَسَّرَهُ بِهَذَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ لِأَنَّهُمْ عَلَى دِينِ مَنْ اشْتَرَاهُمْ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُجْزِئُ حَتَّى يَجِبَ إلَى الْإِسْلَامِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْأَعْجَمِيِّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُسْلِمْ فَتَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى إجْزَائِهِ وَغَيْرُهُ عَلَى عَدَمِهِ.
وَفِي التَّوْضِيحِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ. وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ أَوْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبِيرِ.
وَأَمَّا الصَّغِيرُ يُشْتَرَى مُفْرَدًا عَنْ أَبَوَيْهِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُجْزِئُ طَرِيقَانِ، وَتَعْمِيمُ الْخِلَافِ أَوْلَى اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي " ح " مِنْ التَّعْمِيمِ هُوَ الصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.