وَلَا يَلْزَمُ الْحَرِيرُ
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُ) الزَّوْجَ (الْحَرِيرُ) وَالْخَزُّ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اُعْتِيدَ وَاتَّسَعَ حَالُ الزَّوْجِ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُقَيِّدٌ لِقَوْلِهِ: بِالْعَادَةِ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اُعْتِيدَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ وَلَوْ كَانَ شَأْنُهَا لُبْسَهُ فَإِذَا تَزَوَّجَ إنْسَانٌ بِنْتَ أَكَابِرَ مِنْ شَأْنِهَا لُبْسُ الْحَرِير فَلَا يَلْزَمُهُ إلْبَاسُهَا الْحَرِيرَ جَرَتْ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ أَمْ لَا كَانَ غَنِيًّا أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَلْزَمُ الْحَرِيرُ وَحُمِلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعَلَى الْمَدَنِيَّةِ لِقِنَاعِهَا) اللَّخْمِيِّ: اللِّبَاسُ قَمِيصٌ وَوِقَايَةٌ وَقِنَاعٌ هُنَّ فِي الْجَوْدَةِ وَالدَّنَاءَةِ عَلَى قَدْرِهِمَا وَيُسْرِ الزَّوْجِ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُزَدْنَ لِلشِّتَاءِ فَرْوًا مِنْ خَزَفَانَ أَوْ قلنيات تَحْتَهُ قَمِيصٌ وَفَوْقَهُ آخَرُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُفْرَضُ خَزٌّ وَلَا وَشْيٌ وَلَا حَرِيرٌ وَإِنْ كَانَ مُتَّسَعًا. ابْنُ الْقَصَّارِ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ لَا يُفْرَضُ الْخَزُّ وَالْوَشْيُ وَالْعَسَلُ لِقَنَاعَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
فَأَمَّا سَائِرُ الْأَمْصَارِ فَعَلَى حَسَبِ أَحْوَالِهِمْ كَالنَّفَقَةِ
(ص) وَلَا يَلْزَمُ الْحَرِيرُ وَحُمِلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعَلَى الْمَدِينَةِ لِقَنَاعَتِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا طَلَبَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَنْ يَكْسُوَهَا حَرِيرًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِصْرِيَّةً أَوْ غَيْرَ مِصْرِيَّةٍ وَهَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ خَاصٌّ بِأَهْلِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَجْلِ قَنَاعَتِهِمْ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الشُّيُوخِ
وَأَمَّا سَائِرُ الْأَمْصَارِ فَعَلَى حَسَبِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ كَالنَّفَقَةِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَلْزَمُهُ الْحَرِيرُ وَإِنْ كَانَ مُتَّسِعَ الْحَالِ فَأَجْرَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْمَدِينَةِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يُقَابِلْ ابْنَ الْقَاسِمِ بِابْنِ الْقَصَّارِ وَإِلَّا لَقَالَ قَوْلَانِ
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْوَاجِبَ الْقُوتُ وَمَا مَعَهُ بَيَّنَ مَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِي بِهِ هَلْ الْأَعْيَانُ أَوْ أَثْمَانُهَا عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ يَفْرِضُ الْأَعْيَانَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَدِينَةِ) أَيْ سَاكِنَتِهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إنْ تَخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ
(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَرِيرُ) أَيْ وَمَا فِي حُكْمِهِ كَالْخَزِّ وَلَوْ مِنْ الزَّوْجِ الْمُتَّسِعِ الْحَالِ وَكَوْنُ حَالِهَا ذَلِكَ وَهَذَا فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ بِالْعَادَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِالْحَرِيرِ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ .
(وَلَا يَلْزَمُ) الزَّوْجَ (الْحَرِيرُ) فِي كِسْوَةِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ اتَّسَعَ حَالُهُ وَهِيَ غَنِيَّةٌ عَادَتُهَا ذَلِكَ فَهَذَا كَالتَّخْصِيصِ لِقَوْلِهِ بِالْعَادَةِ بِقَدْرِ وُسْعِهَا وَحَالِهَا فِي الْكِسْوَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يلزم الحرير يعني أنه لا يلزم الزوج أن يكسو زوجته حريرا وما في حكمه كالخز ولو اتسع حاله وحالها. قاله الإمام مالك رضي الله عنه.
فقوله: ولا يلزم، أي الزوج الحرير المراد به ما يشمل الخز،
وظاهره ولو اعتيد واتسع حال الزوج وهو كذلك؛ فهو يقيد قوله: بالعادة. اشْهى.
وقال الأمير: ولا يلزم الحرير ولو اعتيد على الراجح مما في الأصل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.