وسقطت إن أكلت معه
الشروح عليها
(وَسَقَطَتْ) نَفَقَتُهَا (إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ) وَلَوْ كَانَتْ مُقَرَّرَةً، وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ،
فَإِذَا كَسَاهَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ: إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ) أَيْ فَإِذَا أَكَلَتْ مَعَهُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ أَكْلِهَا مَعَهُ وَلَوْ كَانَتْ مُقَرَّرَةً
فَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَطَلَبَتْ الْفَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ سَقَطَتْ نَفَقَةُ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ عَنْهُ وَقُضِيَ لَهَا بِالْفَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً وَإِذَا طَلَبَتْ نَفَقَةَ مُدَّةٍ مَاضِيَةٍ وَادَّعَى أَنَّهَا أَكَلَتْ مَعَهُ فِيهَا صُدِّقَ الزَّوْجُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا ذَكَرَهُ عبق
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ مُقَرَّرَةً) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ نَفَقَتُهَا غَيْرَ مُقَرَّرَةٍ بِأَنْ كَانَتْ تَأْخُذُ مَا يَكْفِيهَا مِنْ الْقُوتِ بَلْ وَلَوْ كَانَتْ مُقَرَّرَةً هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا كَسَفِيهَةٍ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي نَفَقَتِهِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَسَاهَا مَعَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فَرَضَ لَهَا ثَمَنَهَا
ص (وَسَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ،
وَمِنْ مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةٌ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ تُؤْمَرُ الْمَرْأَةُ بِأَنْ تَأْكُلَ مَعَ زَوْجِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَدُّدِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْحُكْمِ، قَالَ الْبُرْزُلِيِّ
قُلْتُ: تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَبِيتِ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ مِنْ الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْدُبُ إلَيْهِ لِمَا يُدْخِلُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَسَرَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِقَصْدِ عَدَمِ الْوَطْءِ لِمَا يُدْخِلُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ فِي جِسْمِهِ، أَوْ تَكُونُ هِيَ مَائِلَةٌ إلَى الْكِبْرِ فَمَبِيتُهُ مَعَهَا مِمَّا يُنْحِلُ بَدَنَهُ، انْتَهَى مِنْ مَسَائِلِ الْأَنْكِحَةِ. وَنَقَلَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: أَوْ لَا وَطِئْتُهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنَّوْمِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَضُمُّ نَفَقَةَ بَنِيهِ الْأَصَاغِرِ إلَى نَفَقَتِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقِلًّا، فَلَا تُضَمُّ نَفَقَتُهُمْ مَعَهَا وَيُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ، وَإِلَّا فَهُمْ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمِّهِمْ وَجَدَ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا، انْتَهَى.
(وَسَقَطَتْ إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ) .
ابْنُ شَاسٍ: إنْ أَكَلَتْ مَعَهُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَهَا الْأَكْلَ مَعَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَقَطَتْ بِالْأَكْلِ مَعَهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَكَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا فَإِنَّ نَفَقَتَهَا الْمُقَرَّرَةَ أَوْ الْمُطَالَبَةَ بِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُقَرَّرَةً تَسْقُطُ عَنْهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ الْأَكْلِ مَعَهُ وَتَقُولَ لَهُ ادْفَعْ إلَيَّ نَفَقَتِي أَنَا أُنْفِقُ عَلَى نَفْسِي وَتُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَيُفْرَضُ لَهَا مَا مَرَّ مِنْ الْأَعْيَانِ أَوْ الْأَثْمَانِ، وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ فَإِذَا كَسَاهَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النَّفَقَةِ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي نَفَقَتِهِ
وَأَمَّا الْكِسْوَةُ إنْ كَانَتْ مَحْجُورَةً فَلَا تَسْقُطُ كِسْوَتُهَا الْمُقَرَّرَةُ أَوْ كِسْوَتُهَا الْمُعْتَادَةُ لَهَا بِكِسْوَتِهَا مَعَهُ
(قَوْلُهُ وَسَقَطَتْ بِالْأَكْلِ مَعَهُ) أَيْ مُدَّةُ أَكْلِهَا مَعَهُ
فَلَوْ قَامَتْ وَطَلَبَتْ الْفَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهَا ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ) وَيَنْبَغِي مَا لَمْ تَلْتَزِمْ الْأَكْلَ مَعَهُ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ كَذَا لِبَعْضِ الشُّيُوخِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إذَا طَلَبَتْ دَرَاهِمَ وَادَّعَى أَنَّهَا أَكَلَتْ مَعَهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ.
(تَنْبِيهٌ) :
قَوْلُهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تُؤْمَرُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَدُّدِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنَامَ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ التَّوَدُّدِ مَا لَمْ تَكُنْ كَبِيرَةً يَضُرُّهُ ذَلِكَ مَعَهَا فَلَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْكِسْوَةُ إذَا كَانَتْ مَحْجُورَةً) الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفَقَةِ أَنَّ النَّفَقَةَ هَالِكَةٌ بِخِلَافِ الْكِسْوَةِ
(وَسَقَطَتْ) نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ الْمَفْرُوضَةِ (إنْ أَكَلَتْ) الزَّوْجَةُ (مَعَهُ) أَيْ الزَّوْجِ وَمَعْنَى سُقُوطِهَا أَنَّهَا لَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ سِوَى ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسقطت إن أكلت معه يعني أن المرأة إذا أكلت مع زوجها فإن نفقتها المقدرة لها ولو دراهم تسقط ة
وكذا تسقط المطالبة بها إن لم تكن مقدرة وأكلت معه، ومعنى ذلك أنه لا شيء لها عليه، ومثل النفقة الكسوة إن كانت رشيدة، وتسقط النفقة إن أكلت معه ولو سفيهة؛ لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته، ولا تسقط الكسوة بكسوتها معه إن كانت محجورا عليها مقدرة أو معتادة،
وإن تنازعا في أنها أكلت معه فالظاهر قبول قوله. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.