وقت جزافا
الشروح عليها
(و) جَازَ بَيْعُ (قَتٍّ) مِنْ نَحْوَ قَمْحٍ مِمَّا ثَمَرَتُهُ فِي رَأْسِ قَصَبَتِهِ (جُزَافًا) لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ لَا نَحْوَ فُولٍ مِمَّا ثَمَرَتُهُ فِي جَمِيعِ قَصَبَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ قَتٍّ جُزَافًا) أَيْ وَأَوْلَى بَيْعُ الْقَائِمِ جُزَافًا
(قَوْلُهُ: لَا نَحْوَ فُولٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَتِّهِ جُزَافًا،
وَلَوْ رَآهُ قَائِمًا لِعَدَمِ إمْكَانِ حَزْرِهِ
ص (وَقْتٌ جُزَافًا لَا مَنْفُوشًا) ش: الْقَتُّ جَمْعُ قَتَّةٍ، وَهِيَ الْحُزْمَةُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ جُزَافًا بَعْدَ حَصْدِهِ إذَا كَانَ حُزَمًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَحْرَوِيَّةِ جَوَازُ بَيْعِ الزَّرْعِ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ،
وَأَمَّا الْمَنْفُوشُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَحْصُودُ الْمُكَدَّسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَهُوَ الَّذِي احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إنْ بِكَيْلٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي جَوَازِ بَيْعِ الزَّرْعِ الْقَائِمِ وَالْأَشْهَرُ فِي الْمَحْصُودِ الْجَوَازُ قِيَاسًا عَلَى الْقَائِمِ،
وَقِيلَ بِالْمَنْعِ قِيَاسًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَالِ الدِّرَاسِ ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ الْجَوَازُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُزَمًا أَوْ لَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ حُزَمًا فَقَدْ
قَالَ فِي الْإِكْمَالِ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا خُلِطَ فِي الْأَنْدَرِ لِلدِّرَاسِ أَوْ كُدِّسَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ، وَاخْتُلِفَ عِنْدَنَا إذَا كَانَ حُزَمًا يَأْخُذُهَا الْحَزْرُ اهـ.
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْبَاجِيِّ أَنَّهُ حَكَى الْخِلَافَ فِي الْمَنْفُوشِ أَيْضًا، وَطَرِيقَةُ الْقَاضِي عِيَاضٍ أَحْسَنُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَقَتٍّ جُزَافًا لَا مَنْفُوشًا) الْقَتُّ الْفَصْفَصَةُ. الْجَلَّابُ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الزَّرْعِ إذَا يَبِسَ وَاشْتَدَّ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ بَعْدَ جُذَاذِهِ إذَا كَانَ حُزَمًا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا دُرِسَ وَاخْتَلَطَ بِتِبْنِهِ.
وَقَالَ عِيَاضٌ: الْحَبُّ إذَا اخْتَلَطَ فِي أَنْدَرِهِ وَكُرِّسَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.
(ص) وَقَتٍّ جُزَافًا (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْقَتِّ وَهُوَ الْحُزَمُ جُزَافًا لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ بَيْعُ (قَتٍّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ مَقْتُوتٍ أَيْ حُزَمًا رُءُوسُهَا كُلُّهَا فِي نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّا ثَمَرَتُهُ فِي رَأْسِهِ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ (جِزَافًا) بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ وَإِعْجَامِ الزَّايِ ثُمَّ بِالْفَاءِ، أَيْ مَحْزُورًا قَدْرَ كَيْلِهِ دُونَ فِعْلِهِ لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ لَا نَحْوَ فُولٍ وَحِمَّصٍ وَعَدْسٍ مِمَّا ثَمَرَتُهُ فِي جَمِيعِ قَصَبَتِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَتِّهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ حَزْرِهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَكَالْقَتِّ الْقَائِمِ بِأَرْضِهِ قَبْلَ حَصْدِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافًا لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ اتِّفَاقًا لِمَا فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهَى، وَعَنْ ثَمَرِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَيْبَسَ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ» وَلَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: بَيْعُهُ جِزَافًا لَا بِالْفَدَّانِ وَنَحْوِهِ.
ثَانِيهَا: كَوْنُ ثَمَرَتِهِ فِي رَأْسِ قَصَبَتِهِ. ثَالِثُهَا: بَيْعُهُ مَعَ تِينِهِ. رَابِعًا: كَوْنُ بَيْعِهِ بَعْدَ يُبْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقت جزافا؛ يعني أنه يجوز بيع القت جزافا إذا كان ذلك مما ثمرته في رأس قصبته كالقمح ونحوه لإمكان حزره عند رؤيته، لا نحو فول وحمص مما ثمرته في جميع قصبته فلا يجوز بيع قته جزافا لعدم إمكان حزره عادة عند رؤيته. قاله عبد الباقي وغيره. والقت جمع قتة وهي الحزمة.
وقال الحطاب مفسرا للمص: والمعنى أنه يجوز بيع الزرع جزافا بعد حصده إذا كان حزما، هذا هو المشهور،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.