إلا بتنجيز العتق
الشروح عليها
(إلَّا) شَرْطًا مُلْتَبِسًا (بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ) ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ مُنَافِيًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَمِثْلُ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ التَّحْبِيسُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَاحْتَرَزَ بِالتَّنْجِيزِ عَنْ التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَاِتِّخَاذِ الْأَمَةِ أُمَّ وَلَدٍ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ لِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وُجُوهًا أَرْبَعَةً أَوَّلُهَا الْإِبْهَامُ
وَأَشَارَ لَهُ مَعَ حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا شَرْطًا إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَحْذُوفٍ أَيْ وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ مُلْتَبِسٍ بِكُلِّ كَيْفِيَّةٍ إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا إلَخْ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ) أَيْ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيُفْسِدُ الْبَيْعَ
(قَوْلُهُ: وُجُوهًا أَرْبَعَةً) أَيْ أَقْسَامًا أَرْبَعَةً الْبَيْعُ فِيهَا صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا يُفْتَرَقُ الْجَوَابُ فِي صِفَةِ وُقُوعِ الْعِتْقِ مِنْ افْتِقَارِهِ لِصِفَةٍ وَعَدَمِ افْتِقَارِهِ لَهَا وَفِي الْجَبْرِ عَلَى الْعِتْقِ وَعَدَمِهِ وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ الشُّرُوطِ الْمُنَاقِضَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِحَدِيثِ بَرِيرَةَ
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ تَعَجَّلَ الشَّرْطَ بِمَا وَضَعَ مِنْ الثَّمَنِ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ غَرَرٌ وَاحْتُرِزَ بِالتَّنْجِيزِ مِنْ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ إلَى أَجَلٍ وَأَنْ تَتَّخِذَ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ
قَالَ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لِلْغَرَرِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ الْأَمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلِحُدُوثِ دَيْنٍ يَرُدُّ الدُّبْرَ فَإِنْ فَاتَتْ الْمُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تُتَّخَذَ أُمَّ وَلَدٍ بِوَلَدٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ فَاتَتْ الْمُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ بِذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِهِ فَلِلْبَائِعِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ أَوْ الثَّمَنُ اهـ.
(فَرْعٌ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ اشْتِرَاطَ التَّحْبِيسِ كَاشْتِرَاطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَفِي رَسْمِ سُنَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَلَمْ يُجْبَرْ إنْ أَبْهَمَ كَالْمُخَيَّرِ بِخِلَافِ الِاشْتِرَاءِ عَلَى إيجَابِ الْعِتْقِ كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ) اللَّخْمِيِّ: شَرْطُ الْبَائِعِ الْعِتْقَ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ. وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي صِفَةِ وُقُوعِ الْعِتْقِ وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ،
فَأَمَّا إنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَأَبْهَمَ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِإِيجَابٍ وَلَا خِيَارٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهُ أَنْ لَا يُعْتِقَ.
وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ: يَلْزَمُ الْعِتْقُ. اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا أَحْسَنُ.
وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي الْعِتْقِ وَفِي رَدِّهِ لِبَائِعِهِ فَهَذَا إنْ كَانَ بِغَيْرِ نَقْدٍ جَازَ الْبَيْعُ،
وَإِنْ اشْتَرَطَ النَّقْدَ لَمْ يَجُزْ لِلْغَرَرِ لِأَنَّهُ تَارَةً بَيْعٌ وَتَارَةً سَلَفٌ.
وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ فَهَذَا يُجْبَرُ أَنْ يُعْتِقَهُ،
فَإِنْ أَبَى أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ
وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَهَذَا يَكُونُ حُرًّا بِنَفْسِ الْعَقْدِ
(ص) إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ (ش) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُخْرَجٌ مِنْ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا أَيْ: وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ مُلْتَبِسٍ بِكُلِّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ وَعَلَى نُسْخَةٍ إسْقَاطُ الْبَاءِ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطٌ أَيْ: إلَّا شَرْطَ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَجْرِيدَ الْبَاءِ أَحْسَنُ
وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطَ التَّحْبِيسِ كَاشْتِرَاطِ الْعِتْقِ وَأَنَّ أَقْسَامَهُ أَقْسَامُهُ وَحُكْمَهُ حُكْمُهُ رَاجِعْ الْحَطَّابَ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيزِ مَا قَابَلَ التَّأْجِيلَ وَالتَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ وَالْإِيلَادَ فَيَشْمَلُ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَقْسَامِ مِنْ الْإِبْهَامِ، أَوْ التَّخْيِيرِ، أَوْ الْإِيجَابِ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ فَالْكَلَامُ الْآنَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَعَدَمِهِ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ،
ثُمَّ إنَّ مِثْلَ شَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ شَرْطُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ،
ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ لِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وُجُوهًا أَرْبَعَةً اللَّخْمِيُّ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِيهَا وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي صِفَةِ وُقُوعِ الْعِتْقِ وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ انْتَهَى أَشَارَ لِأَحَدِهِمَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ) مِنْ الْتِبَاسِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْكَسْرِ بِالْمُتَعَلَّقِ بِالْفَتْحِ هَذَا حَيْثُ يُرَادُ مِنْ الشَّرْطِ الِاشْتِرَاطُ وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَشْرُوطُ لَكَانَ مِنْ الْتِبَاسِ الْكُلِّيِّ بِالْجُزْئِيِّ (وَأَقُولُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلَّا كَيْفِيَّةً هِيَ تُجِيزُ الْعِتْقَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْكَيْفِيَّاتُ وَقَوْلُهُ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ: وَيُلَاحَظُ الْعُمُومُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَكَبَيْعٍ أَيْ: وَشَرْطٍ إلَّا كَذَا وَقَوْلُهُ أَحْسَنُ أَيْ: لِأَنَّ التَّكَلُّفَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ التَّكَلُّفِ فِي الْإِسْقَاطِ
(قَوْلُهُ: مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ) أَيْ: فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ مُنَاقِضًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّ أَقْسَامَهُ) أَيْ: مِنْ التَّنْجِيزِ وَالْإِبْهَامِ وَالشَّرْطِ إلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ) أَيْ: مِنْ الْجَوَازِ قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالتَّنْجِيزِ مَا قَابَلَ التَّأْجِيلَ إلَخْ) أَيْ: فَتِلْكَ الْأُمُورُ لَا تَجُوزُ وَلَوْ قَرُبَ الْأَجَلُ كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الْمَشَذَّالِيِّ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ: فَالْكَلَامُ الْآنَ) أَيْ: لِأَنَّ الْكَلَامَ الْآنَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ وَالشَّرْطُ وَعَدَمُهُ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الشَّرْطِ أَيْ: عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ وَعَدَمِ جَوَازِ اشْتِرَاطِهِ وَقَوْلُهُ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ الْمُنَاسِبُ لِمَا قَالَ وَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبْرِ وَعَدَمِهِ وَالشَّرْطِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: شَرْطُ الْهِبَةِ) أَيْ: وَكَذَا الْوَقْفُ كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ
(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْطِ النَّقْدِ) أَيْ: وَفِي جَوَازِ شَرْطِ النَّقْدِ وَعَدَمِهِ فَشَرْطُ النَّقْدِ يَجُوزُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِيجَابِ وَعَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْإِبْهَامِ وَالتَّخْيِيرِ
[منح الجليل] وَاسْتَثْنَى مِنْ الشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ لِلْمَقْصُودِ فَقَالَ: (إلَّا) شَرْطًا مُلْتَبِسًا (بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلرَّقِيقِ الَّذِي يَشْتَرِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ مُنَاقِضًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ، وَلِحَدِيثِ بَرِيرَةَ،
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ الْبَائِعَ تَعَجَّلَ الشَّرْطَ بِمَا وَضَعَ مِنْ الثَّمَنِ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ غَرَرٌ، وَاحْتَرَزَ بِالتَّنْجِيزِ مِنْ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ وَالْإِيلَادِ،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَمْ يُجْبَرْ إنْ أَبْهَمَ كَالْمُخَيَّرِ:.
بِخِلَافِ الِاشْتِرَاءِ عَلَى إيجَابِ الْعِتْقِ كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ،.
[منح الجليل] لِلْغَرَرِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ الْأَمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبِحُدُوثِ دَيْنٍ بِرَدِّ الْمُدَبَّرِ،
فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ فَلِبَائِعِهِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ الْمُبْتَاعَ وَمِنْ ثَمَنِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ شَرْطَ التَّحْبِيسِ كَشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ،
وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا وَفِي الذَّخِيرَةِ مِثْلُ شَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ شَرْطُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.