كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ بصفة
الشروح عليها
(كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ) مِنْ صَاحِبِهَا الْمُقِيمِ أَوْ الْقَادِمِ قَبْلَ وُصُولِهَا (بِصِفَةٍ) فَيُمْنَعُ، وَلَوْ طَعَامًا لِقُوتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَأَخْذِهَا) أَيْ كَشِرَائِهَا عَلَى الصِّفَةِ مِنْ صَاحِبِهَا الْمُقِيمِ أَوْ الْقَادِمِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي الْبَلَدِ قَبْلَ وُصُولِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَعَامًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الشِّرَاءُ لِلتِّجَارَةِ، بَلْ وَلَوْ كَانَ مَا يَشْتَرِيهِ طَعَامًا لِقُوتِهِ وَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ وَكَتَلَقِّي السِّلَعِ أَوْ صَاحِبِهَا وَلِقَوْلِهِ كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ مِنْ صَاحِبِهَا بِصِفَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ بِصِفَةٍ) رَوَى مُحَمَّدٌ: مَا أَرْسَى بِالسَّاحِلِ مِنْ السُّفُنِ بِالتِّجَارَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ فَيَبِيعُهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الضَّرَرَ فَلَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاحْتِكَارِ.
الْبَاجِيُّ: لِأَنَّهُ مُنْتَهَى سَفَرِ الْوَارِدِ،
وَأَمَّا إنْ وَرَدَ خَبَرُهَا قَبْلَ أَنْ تَرِدَ فَيَشْتَرِيهَا رَجُلٌ عَلَى الصِّفَةِ قَبْلَ وُصُولِهَا فَقَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَهُوَ مِنْ التَّلَقِّي
(قَوْلُهُ: أَوَّلُهُمَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي إنَّمَا هُوَ لِنَفْعِ الْحَاضِرَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّلَقِّي فِي الْمَعْنَى قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَخْذِهَا) أَيْ شِرَاءِ السِّلَعِ مِنْ صَاحِبِهَا الْمُقِيمِ بِالْبَلَدِ أَوْ الْقَادِمِ عَلَيْهِ (فِي الْبَلَدِ) قَبْلَ وُصُولِ السِّلَعِ لَهُ أَوْ لِسُوقِهَا إنْ كَانَ لَهَا سُوقٌ وَيَكُونُ أَخْذُهَا (بِصِفَةٍ) مِنْ بَائِعِهَا أَوْ فِي بَرْنَامَجٍ، أَوْ بِشَرْطِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي بِرُؤْيَتِهَا.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سُوقٌ جَازَ شِرَاؤُهَا بَعْدَ وُصُولِهَا الْبَلَدَ وَلَوْ قَبْلَ مُرُورِهَا عَلَى بَيْتِهِ وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ النَّهْيُ عَنْ التَّلَقِّي تَعَبُّدٌ أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ لِحَقِّ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ الْجَالِبِ وَهُوَ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ لَهُمَا وَهُوَ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
كأخذها في البلد بصفة؛ يعني أنه لو ورد خبر السلعة فاشتراها شخص على الصفة فهو من التلقي. قال عبد الباقي: كأخذها في البلد أي شرائها من صاحبها المقيم أو الذي قدم قبل وصول السلع له أو لسوقها إن كان لها سوق بصفة فيمنع ولو لقوته،
فإن لم يكن لها سوق جاز -ولو قبل مرورها على بيته- شراؤها ولو للتجارة بعد هبوطها البلد، وهو من أهل البلد في جميع ذلك، ولا يخرج لها في ذلك كله. وقوله: كتلقي السلع، قال عبد الباقي: واختلف هل النهي عن التلقي تعبد أو معقول المعنى؟ وعليه فهل الحق لأهل البلد؟ وهو لمالك أو للجالب وهو للشافعي، أو لهما وهو لابن العربي، وقي حد التلقي المنهي عنه الذي إذا زيد عليه في البعد لا يتناوله النهي ثلاثة أقوال: ميل، وفرسخان، ويومان، وللباجي رابع وهو منع التلقي قرب أو بعد، وهذا ظاهر المص؛
هذا كله فيمن منزلة في البلد. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.