وجعل
الشروح عليها
(وَجَعَلَ) عَلَى تَحْصِيلِ آبِقٍ مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَعَلَ إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَنْ جَاعَلَ شَخْصًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ مَثَلًا وَاشْتَرَطَ الْمَجْعُولُ لَهُ انْتِقَادَ الْجُعَلِ فِي الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَاسِدًا
لَا إنْ كَانَ النَّقْدُ تَطَوُّعًا فَلَا يَضُرُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بْن وَأَيَّدَهُ بِالنُّقُولِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ النَّقْدَ يَمْتَنِعُ فِي الْجُعْلِ مُطْلَقًا، وَلَوْ تَطَوُّعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجُعْلٍ) إتْيَانُهُ بِهَذَا الْفَرْعِ مَعَ هَذِهِ الْفُرُوعِ يَقْتَضِي أَنَّ النَّقْدَ فِي الْجُعْلِ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ، اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ آجَرْته عَلَى بَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ شَهْرًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى شَاءَ تَرَكَ جَازَ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ عَلَى خِيَارٍ
وَيَجُوزُ فِيهَا النَّقْدُ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَلَا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ مَتَى شَاءَ عُدَّ تَمَادِيهِ فِي الْعَمَلِ أَخْذًا لِمَا لَهُ فِي ذِمَّتِهِ فَقَدْ فُسِخَ دَيْنُهُ فِيمَا لَا يَتَعَجَّلُهُ كَمَا لَوْ أَجَّرَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطَوَّعَ لَهُ بِنَقْدِ الْإِجَارَةِ فَيَصِيرُ إذَا رَضِيَ بَعْدَ الثَّلَاثِ بِالتَّمَادِي عَلَى الْإِجَارَةِ فَسَخَ مَا فِي ذِمَّتِهِ فِيهَا وَهُوَ كَالتَّطَوُّعِ بِالنَّقْدِ فِي الْخِيَارِ فِي السَّلَمِ، وَهَذَا أَبْيَنُ،
وَكَذَا أَيْضًا الْفَرْعُ قَبْلَ هَذَا. بَهْرَامَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالنَّقْدِ فِي أَرْضٍ لَمْ يُؤْمَنْ رِيُّهَا جَائِزٌ، وَنَصَّ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَلَى مَنْعِهِ.
(ص) وَجُعْلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَاعَلَ شَخْصًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ أَوْ بَعِيرِهِ الشَّارِدِ، وَاشْتَرَطَ الْمَجْعُولُ لَهُ انْتِقَادَ الْجُعْلِ فِي الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَاسِدًا، وَظَاهِرُ الْمُؤَلِّفِ مَعَ ظَاهِرِ مَا يَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْجُعْلِ إنَّمَا يُفْسِدُهُ شَرْطُ النَّقْدِ لَا التَّطَوُّعُ بِهِ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٍ لِمَا فِيهَا مِنْ أَنَّ النَّقْدَ يُفْسِدُ مُطْلَقًا اُنْظُرْ نَصَّهَا مَعَ مَا فِيهِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجُعْلٍ) أَيْ وَشُرِطَ نَقْدٌ فِي جُعْلٍ
(قَوْلُهُ اُنْظُرْ نَصَّهَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ نَقَلَ الْمَوَّاقُ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ ذَكَرَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مِثْلَ شَرْطِ النَّقْدِ النَّقْدُ تَطَوُّعًا، وَبَحَثَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا هِيَ إجَارَةٌ اُشْتُرِطَ فِيهَا التَّرْكُ مَتَى شَاءَ، وَاشْتُرِطَ ذَلِكَ لَا يَخْرُجهَا عَنْ كَوْنِهَا إجَارَةً، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْ، وَعَلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا إجَارَةً أَنَّ اللَّخْمِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ فِيهَا مِنْ الْأَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ بِحِسَابِهِ، وَالْجُعْلُ
بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَبِفَرْضِ كَوْنِهَا جِعَالَةً فَهِيَ جِعَالَةٌ عَلَى خِيَارٍ، وَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ فِي جُعْلٍ لَا خِيَارَ فِيهِ اهـ.
وَلِذَلِكَ أَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْجُعْلَ لَا يَضُرُّ النَّقْدُ فِيهِ تَطَوُّعًا
(وَجُعْلٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ عَلَى تَحْصِيلِ شَيْءٍ. ابْنُ يُونُسَ وَيُمْنَعُ فِي هَذَا النَّقْدِ تَطَوُّعًا أَيْضًا. الْبُنَانِيُّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الضَّابِطِ الْآتِي لِمَا يَمْنَعُ النَّقْدُ فِيهِ مُطْلَقًا، نَعَمْ عِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ تَدُلُّ عَلَى مَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالنَّقْدِ، فَفِي الْمُنْتَقَى مَا نَصُّهُ.
وَمِنْ شَرْطِ الْجُعْلِ أَنْ لَا يَنْقُدَ الْجُعْلَ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَتِمُّ مَا جُعِلَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ مَا قَبَضَ، وَقَدْ يَتِمُّ فَيَصِيرُ لَهُ، فَتَارَةً يَكُونُ جُعْلًا وَتَارَةً يَكُونُ سَلَفًا. ابْنُ نَاجِي قَالَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ: يَجُوزُ مَعَ التَّطَوُّعِ. ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ، وَاخْتُلِفَ إذَا تَطَوَّعَ بِهِ فَقَالَ أَشْهَبُ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ زَرْعٍ، وَأَجِيرٍ تَأَخَّرَ شَهْرًا، وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ، وَكِرَاءٍ ضَمِنَ، وَسَلَّمَ بِخِيَارٍ.
.
وَاسْتَبَدَّ بَائِعٌ، أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَشُورَةِ غَيْرِهِ،.
[منح الجليل] وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَلِيهَا زَايٌ أَيْ حِفْظٍ وَحِرَاسَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.