إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ) الْبَائِعُ (بِالْحَادِثِ، أَوْ يَقِلَّ) الْعَيْبُ الْحَادِثُ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ نَقْصًا فِي الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ) أَيْ بِدُونِ أَرْشٍ
(قَوْلُهُ، أَوْ يَقِلَّ) بِالْجَزْمِ عَطْفٌ عَلَى تَوَسُّطٍ مِنْ قَوْلِهِ إنْ تَوَسَّطَ أَيْ وَتَغَيَّرَ الْمَبِيعُ إنْ قَلَّ فَكَالْعَدِمِ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى يَقْبَلُهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ فَيَكُونُ الْمَعْطُوفُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ قَسِيمُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ أَوْ يَقِلَّ فَكَالْعَدَمِ)
أَمَّا إذَا قَالَ الْبَائِعُ أَقْبَلُ الْمَبِيعَ بِالْعَيْبِ الَّذِي أَصَابَهُ عِنْدَك وَأَرُدُّ الثَّمَنَ كُلَّهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ،
وَأَمَّا إنْ قَلَّ الْعَيْبُ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ الْعَيْبَ الْخَفِيفَ الْحَادِثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ يَرُدُّ الْمَبِيعَ وَلَا يَرُدُّ مَا نَقَصَهُ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْمَرَضُ الْخَفِيفُ لَا يُثْبِتُ خِيَارًا
(ص) إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ أَوْ يَقِلَّ فَكَالْعَدِمِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُ الْقَدِيمِ، وَرَدُّهُ، وَدَفْعُ الْحَادِثِ أَيْ أَنَّ مَحَلَّ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ الْبَائِعُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ غُرْمٍ عَلَيْهِ أَوْ يَقِلَّ الْعَيْبُ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ نَقْصًا فِي الثَّمَنِ كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فِي التَّمَاسُكِ، وَأَخْذِ الْأَرْشِ بَلْ إنَّمَا لَهُ التَّمَاسُكُ وَلَا شَيْءَ لَهُ، أَوْ الرَّدُّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَيَصِيرُ الْحَادِثُ كَالْعَدَمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لَهُ التَّمَاسُكُ، وَأَخْذُ الْقَدِيمِ لِخَسَارَتِهِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فَحَيْثُ أَسْقَطَ عَنْهُ الْبَائِعُ حُكْمَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ زَالَ مَعْلُولُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ فَكَالْعَدِمِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ فَكَالْعَدِمِ أَوْ يَقِلَّ فَكَالْعَدِمِ ثُمَّ أَخَذَ فِي أَمْثِلَةِ الْعَيْبِ الْقَلِيلِ جِدًّا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ يَقِلُّ) إنَّمَا كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِالْقَدِيمِ،
وَلَوْ قَلَّ بِخِلَافِ الْحَادِثِ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ يَتَوَقَّعُ تَدْلِيسَهُ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ التَّسْوِيَةُ قَالَهُ فِي شَرْحِ الشَّامِلِ
(إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ وَحَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ عِلْمِهِ عَيْبَهُ الْبَائِعُ (بِ) الْعَيْبِ (الْحَادِثِ) عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِلَا أَخْذِ أَرْشِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يقبله بالحادث، مستثنى من قوله: فله أخذ القديم ورده ودفع الحادث؛ يعني أن ما تقدم من أن المشتري مخير في العيب المتوسط بين أن يتماسك ويأخذ أرش العيب القديم،
وأن يرد ويرجع بالثمن ويدفع مناب العيب الحادث من الثمن، محله حيث لم يقبل البائع شيئه بالعيب الحادث،
وأما إن قبله بالعيب الحادث فإن العيب الحادث يكون كالعدم، فيخير المشتري حينئذ بين الرد ولا شيء عليه والتماسك ولا شيء له. وقوله: أو يقل، عطف على يقبله، فهو في حيز الاستثناء، قاله مقيده. وهو منقطع؛ ومعناه أنه إذا قل العيب الحادث عند المشتري بحيث لا يؤثر نقصا كما في الأمثلة الآتية، كما قاله عبد الباقي، فإنه يكون كالعدم، فيخير المشتري بين التماسك ولا شيء له والرد ولا شيء عليه. واللَّه سبحانه أعلم.
قال بناني: قال في التوضيح: واختلف في اليسير فقيل: ما أثر نقصا يسيرا في الثمن،
وقيل: ما لم يؤثر فيه نقصا أصلا، وإليه ذهب الأبهري. انتهى.
وقال عبد الباقي: إلا أن يقبله البائع بالعيب الحادث أو يقل العيب جدا بحيث لا يؤثر نقصا كما في الأمثلة الآتية. فكالعدم، في المسألتين، فلا خيار للمشتري في التماسك وأخذ الأرش، بل إنما له التماسك ولا شيء له أو الرد ولا شيء عليه، لأنه إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته لأجل العيب الحادث، فحيث أسقط عنه البائع حكم العيب الحادث انتفت العلة، وإنما كان له الرد بالقديم ولو قل
بخلاف الحادث، لأن البائع قد يتوقع تدليسه
بخلاف المشتري، وهذا استحسان؛ والقياس التسوية. قاله في شرح الشامل. ومثل للقليل بقوله: كوعْك، بسكون العين وهو أمراض يعارض بعضها بعضا فيخف ألمها، قاله البساطي، وهو أحسن من تفسيره بأنه مغث الحمى أي ما ليس بشديدها لتكرره مع قوله: وخفيف حمى، وأدخلت الكاف نحو الموضحة إذا برئ ذلك على غير شين،
فإن برئ على شين فيرد مع العبد ما شانه كما في الحطاب، وقد مر ذلك بأوفى من هذا. ورمد، يعني أن الرمد عند المشتري من الحادث القليل
وكذا الصداع بضم أوله كما أشار إليه بقوله: وصداع، وهو وجع الرأس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.