ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها
الشروح عليها
(وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً
وَمِثْلَهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ (يَوْمَ بَيْعِهَا) لَا يَوْمَ الْفَوَاتِ وَلَا الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ وَرَدَّ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ مَعَ الْفَوَاتِ أَيْ مَعَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ قِيمَتَهَا أَيْ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَتَقَاصَّا إذَا سَاوَتْ الْقِيمَةُ الثَّمَنَ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا فَمَنْ لَهُ الزَّائِدُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ
{تَنْبِيهٌ} مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ فِي التَّحَالُفِ وَالْفَسْخِ مُطْلَقًا الِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ الْعَقْدِ كَمَنْ بَاعَ حَائِطَهُ وَقَالَ اشْتَرَطْت نَخَلَاتٍ اخْتَارَهَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَقَالَ الْمُبْتَاعُ مَا اشْتَرَطْتَ إلَّا هَذِهِ النَّخَلَاتِ بِعَيْنِهَا ذَكَرَهُ فِي الشَّامِلِ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ لِوُضُوحِهِ وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِهِ بِيَمِينٍ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَمِنْ هُنَا مَسْأَلَةُ التَّنَازُعِ هَلْ هِيَ أَمَانَةٌ أَوْ بَيْعٌ أَوْ سَلَفٌ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُصُورًا
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ عِوَضَهَا كَانَ أَشْمَلَ
(قَوْلُهُ يَوْمَ بَيْعِهَا) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ زَمَنٍ تَسَلَّطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَقَالَ ابْنُ شَبْلُونَ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا يَوْمَ بَيْعِهَا)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ فَاتَتْ الْجَارِيَةُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَدَّى قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهَا أَوْ اعْوَرَّتْ أَوْ نَقَصَتْ ضَمِنَهَا فَلَهُ نَمَاؤُهَا وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ: " يَوْمَ قَبَضَهَا " يَعْنِي يَوْمَ بَاعَهَا لِأَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ صَوَابٌ.
(ص) وَرَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا يَوْمَ بَيْعِهَا (ش) أَيْ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ السِّلْعَةِ مَعَ فَوَاتِهَا،
وَلَوْ بِحَوَالَةِ السُّوقِ أَوْ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَأَخَذَ ثَمَنَهُ، وَتَقَاصَّا، وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ اخْتِلَافَهُمَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ لِوُضُوحِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِهِ بِيَمِينِهِ إجْمَاعًا
(قَوْلُهُ لِمُنْكِرِهِ) كَانَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَدَّ) أَيْ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ (مَعَ الْفَوَاتِ) لِلسِّلْعَةِ فِي يَدِهِ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ فَأَعْلَى (قِيمَتَهَا) أَيْ السِّلْعَةِ مُعْتَبَرَةً (يَوْمَ بَيْعِهَا) أَيْ السِّلْعَةِ لِصِحَّتِهِ. عج لَوْ قَالَ عِوَضُهَا بَدَلُ قِيمَتِهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ. عب وَهُوَ وَفِي قَدْرِهِ كَمَثْمُونِهِ [منح الجليل] الْمُوَافِقُ لِقَاعِدَةِ الْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ، وَمُخَالِفُ لِقَوْلِ تت عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قِيمَتَهَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً لَرَدَّ مِثْلَهَا، وَهَذَا عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ لَكِنْ يُعَارِضُهُ عُمُومُ الْمَنْطُوقِ فَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ مَعَ الْفَوَاتِ مُطْلَقًا مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُقَوَّمًا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ كَوْنُ الْمُعْتَبَرِ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ مَعَ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ أَوَّلُ زَمَنِ تَسَلُّطِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ.
وَقَوْلُهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِهِمْ يَوْمَ ضَمِنَهَا الْمُشْتَرِي وَفِي حُلُولِهِ إشَارَةٌ لَهُ، قَالَ ظَاهِرُهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْمُقَوَّمِ لِشَبَهِ الْبَيْعِ هُنَا بِالْفَاسِدِ إذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ،
وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ فَلَا يُفْسَخُ وَيَقْضِي لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.
ورَدَّ مع القوات قيمتها يوم بيعها يعني أنهما يتحالفان ويتفاسخان إذا اختلفا في الجنس أو النوع ولو فات المبيع، ولكن يرد المشتري قيمة السلعة للبائع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية، ويأخذ المشتري الثمن من البائع ويتقاصان في غير الزائد إن كان وتعتبر القيمة يوم البيع لا يوم الفوات ولا يوم الحكم،
وقال بعضهم: ينبغي أن يقال يوم ضمنها المشتري،
وفي كلام حلولو إشارة له،
ولو قال: عوضها بدل قيمتها لكان أحسن ليشمل المقوم والمثلي، وما في التوضيح من أنه يرد قيمتها مطلقا كانت مقومة أو مثلية طريقة. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.