وحديد وإن لم يخرج منه السيوف في سيوف
الشروح عليها
(وَ) لَا يَجُوزُ (حَدِيدٍ) أَيْ سَلَمُهُ (وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ وَبِالْعَكْسِ) لِيَسَارَةِ الصَّنْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ) أَيْ وَلَا تُسْلَمُ سُيُوفٌ فِي حَدِيدٍ سَوَاءٌ كَانَ يُخْرَجُ مِنْهُ سُيُوفٌ أَمْ لَا وَالْمَنْعُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَجُوزُ سَلَمُ الْحَدِيدِ الَّذِي لَا يُخْرَجُ مِنْهُ سُيُوفٌ فِي سُيُوفٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ السُّيُوفَ مَعَ الْحَدِيدِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَسَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يُؤَدِّي إلَى سَلَمِ الشَّيْءِ فِي جِنْسِهِ وَإِنَّمَا كَانَتْ السُّيُوفُ مَعَ الْحَدِيدِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُفَارِقَةَ أَيْ الَّتِي يُمْكِنُ إزَالَتُهَا لَغْوٌ بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ وَبِالْعَكْسِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ هِيَ خِلَافُ طَرِيقَةِ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَا نَصُّهُ: لَا يَجُوزُ سَلَمُ حَدِيدٍ تَخْرُجُ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ أَوْ سُيُوفٍ فِي حَدِيدٍ تَخْرُجُ مِنْهُ السُّيُوفُ أَمْ لَا.
قَالَ سَحْنُونَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْلِمَ الْحَدِيدَ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحَدِيدٍ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ أَوْ بِالْعَكْسِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ سَلَمَ الْحَدِيدِ فِي السُّيُوفِ مَمْنُوعٌ سَوَاءٌ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيدِ سُيُوفٌ أَمْ لَا،
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ سَلَمُ السُّيُوفِ فِي حَدِيدٍ سَوَاءٌ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْحَدِيدِ سُيُوفٌ أَمْ لَا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ السُّيُوفَ مِنْ الْحَدِيدِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُفَارِقَةَ لَغْوٌ بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ
(قَوْلُهُ وَحَدِيدٌ) بِالرَّفْعِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ، وَيُقَدَّرُ عَامِلٌ،
وَكَذَا قَوْلُهُ وَكَتَّانٌ، وَقَوْلُهُ وَمَصْنُوعٌ أَيْ وَلَا يُسْلَمُ حَدِيدٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ جَوَازِ سَلَمِ حَدِيدٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ أَتَى الْمُصَنِّفُ بِلَوْ مَكَانَ إنْ لَكَانَ أَوْلَى
(وَ) لَا يَجُوزُ سَلَمُ (حَدِيدٍ) إنْ كَانَتْ السُّيُوفُ تَخْرُجُ مِنْهُ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ سَلَمُ سُيُوفٍ فِي حَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ سُيُوفٌ. الْحَطّ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ الْمُفَارِقَةَ لَغْوٌ
بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَذُو الصَّنْعَةِ الْمُفَارِقَةِ فِي أَصْلِهِ كَأَصْلِهِ
بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ كَالنَّسْجِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَزَاهُ أَبُو الْحَسَنِ لِابْنِ الْقَاسِمِ. وَلِسَحْنُونٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْلَمَ حَدِيدٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ سُيُوفٌ فِي سُيُوفٍ،
وَكَذَا فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَهُوَ وِفَاقٌ لِلْكِتَابِ، وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّ السُّيُوفَ وَالْحَدِيدَ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَالْقَاعِدَةُ أَنْ لَا يُسْلَمَ شَيْءٌ فِي جِنْسِهِ وَلَا فِيمَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَالْقِيَاسُ قَوْلُ سَحْنُونٍ. وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ سَدُّ الذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَوَسَّلَ بِسَلَمِ مَا لَا تَخْرُجُ مِنْهُ فِيهَا إلَى سَلَمِ مَا تَخْرُجُ مِنْهُ فِيهَا أَفَادَهُ تت.
وحديد وإن لم تخرج منه السيوف في سيوف وبالعكس يعني أنه لا يجوز سلم الحديد وإن كان لا تعمل منه السيوف في السيوف،
وكذلك لا يجوز سلم السيوف في الحديد سواء كان تخرج منه السيوف أم لا، وهذا هو المشهور وهو مذهب ابن القاسم،
وقال سحنون: لا بأس أن يسلم الحديد الذي لا يخرج منه السيوف في سيوف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.