فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ الْمُرْتَهِنُ) لِرَبِّهِ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ (أَوْ يَدْعُوَهُ لِأَخْذِهِ) مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ (فَيَقُولَ) رَبُّهُ (اُتْرُكْهُ عِنْدَك) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ أَمَانَةً،

٣٬٢٥٥

فَإِذَا لَمْ يَقُلْ فِي الثَّانِيَةِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَالضَّمَانُ، وَلَا مَفْهُومَ لِيَدْعُوَهُ لِأَخْذِهِ بَلْ مَتَى قَالَ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَلَا ضَمَانَ.

، ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا إذَا جَنَى الرَّهْنُ بَعْدَ حِيَازَةِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ بَدَنٍ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَقُولُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك) أَيْ أَوْ أَبْقِهِ عِنْدَك أَوْ خَلِّهِ عِنْدَك أَوْ دَعْهُ عِنْدَك أَوْ أَمْسِكْهُ عِنْدَك

(قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يَقُلْ فِي الثَّانِيَةِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَالضَّمَانُ) أَيْ بِأَنْ دَعَاهُ لِأَخْذِهِ مِنْ عِنْدِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَلَمْ يُجِبْ،

١٠٬١٢٢

وَأَمَّا إذَا أَحْضَرَهُ لَهُ وَدَعَاهُ لِأَخْذِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَلَمْ يَقُلْ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَلَا ضَمَانَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيَقُولُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ وَلَا يَحْتَاجُ لِرُجُوعِهِ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ أَحْضَرَهُ لَهُ كَفَى ذَلِكَ فِي إسْقَاطِ الضَّمَانِ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك أَوْ لَا بِأَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَلَمْ يُجِبْهُ

(قَوْلُهُ بَلْ مَتَى قَالَ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى قَالَ الرَّاهِنُ بَعْدَ بَرَاءَتِهِ مِنْ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَحْضَرَهُ لَهُ أَوْ دَعَاهُ لِأَخْذِهِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَمَا أَنَّهُ إذَا أَحْضَرَهُ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ عِنْدَهُ وَلَمْ يَقُلْ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَيْضًا إذَا تَلِفَ أَوْ ضَاعَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ أَوْ يَدْعُوَهُ لِأَخْذِهِ فَيَقُولَ اُتْرُكْهُ عِنْدِي) اللَّخْمِيِّ: الرَّهْنُ مَضْمُونٌ وَإِنْ قَضَى مَا رَهَنَ فَهِيَ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْهُمَا إلَّا أَنْ يَقُولَ لِلرَّاهِنِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك وَدِيعَةً فَيَكُونَ ذَلِكَ تَصْدِيقًا أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ الْقَضَاءِ مَوْجُودًا،

٨٬٤٠٨

وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَقَضَى مَا رَهَنَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ الرَّاهِنُ وَتَرَكَهُ كَانَ وَدِيعَةً وَيُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ إنْ قَالَ ضَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ الْمُرْتَهِنُ لِرَبِّهِ أَوْ يَدْعُوَهُ لِأَخْذِهِ فَيَقُولُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا أَحْضَرَ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، أَوْ هِبَتِهِ أَوْ دَعَاهُ لَأَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك فَضَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ صَارَ أَمَانَةً عِنْدَهُ فَقَوْلُهُ فَيَقُولُ اُتْرُكْهُ عِنْدَك رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى رُجُوعِهِ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ أَحْضَرَهُ كَفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ الْمُرْتَهِنُ لِرَبِّهِ) عِنْدَ الْوَفَاءِ، أَوْ بَعْدَ الْوَفَاءِ،

٩٬٧٠٢

وَمِثْلُهُ مَا إذَا أُشْهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِبَقَائِهِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ إلَى حِينِ أَخْذِ دَيْنِهِ وَقَوْلُهُ، أَوْ يَدْعُوهُ لِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْضِرَهُ أَوْ لَمْ يَدْعُهُ لَأَخْذِهِ فَلَا فَرْقَ حَيْثُ قَالَ اُتْرُكْهُ عِنْدَك، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ خُصُوصُ لَفْظِ اُتْرُكْهُ عِنْدَك بَلْ كُلُّ مَا أَدَّى مُؤَدَّاهُ كَذَلِكَ مِنْ أَبْقِهِ، أَوْ خَلِّهِ، أَوْ دَعْهُ، أَوْ أَمْسِكْهُ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِرَاهِنِهِ (أَوْ يَدْعُوهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بَعْدَ بَرَاءَتِهِ مِنْ الدَّيْنِ (لِأَخْذِهِ) أَيْ الرَّهْنِ بِدُونِ إحْضَارِهِ (فَيَقُولُ) الرَّاهِنُ فِي الثَّانِيَةِ (أَتْرُكُهُ) أَيْ الرَّهْنَ (عِنْدَك) يَا مُرْتَهِنُ فَلَا يَضْمَنُهُ،

١١٬٥٧٧

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَدِيعَةً لِأَنَّهُ صَارَ أَمَانَةً،

١١٬٥٧٨

فَإِنْ دَعَاهُ لِأَخْذِهِ قَبْلَ بَرَاءَتِهِ مِنْ الدَّيْنِ اسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ.

١١٬٥٧٩

وَإِنْ أَحْضَرَهُ بَعْدَهَا فَلَا يَضْمَنُهُ وَلَمْ يَقُلْ أَتْرُكُهُ عِنْدَك، وَمِثْلُ إحْضَارِهِ شَهَادَةً بَيِّنَةً بِوُجُودِهِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يَدْعُوهُ لِأَخْذِهِ إذْ مَتَى قَالَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ أَتْرُكُهُ عِنْدَك وَتَلِفَ بَرِئَ مِنْهُ دَعَاهُ لِأَخْذِهِ أَمْ لَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو يدْعُوَهُ لأخذه فيقولَ اتركه عندك يعني أن المرتهن يستمر عليه ضمان الرهن إن قبض الدين أو وهب حيث لم (يدع) المرتهن الراهن لأخذ الرهن من غير إحضاره، فيقول الراهن اتركه أي الرهن عندك يا مرتهن،

٤٥٬٦٨٠

وأما إن دعاه لأخذه فقال اتركه عندك وإن لم يقل وديعة فإنه لا ضمان على المرتهن؛ لأنه صار أمانة. وعلم مما قررت أن قوله: فيقول اتركه عندك خاص بالثانية،

٤٥٬٦٨١

وأما الأولى وهي مسألة الإحضار بعد وفاء الدين فلا فرق بين أن يقول اتركه عندك أولا، ومثل الإحضار شهادة بينة بوجوده عند المرتهن بعد وفاء الدين، ولا مفهوم لقوله: "يدعوه لأخذه" بل حيث قال: بعد قضاء الدين اتركه عندك فإنه يبرأ منه دعاه لأخذه أم لا. وقوله: "اتركه عندك" بصيغة الأمر كما يفيده الخرشي. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "اتركه عندك"

٤٥٬٦٨٢

وكذلك أبقه أو خله أو أمسكه أو دعه أو نحو ذلك. انظر الخرشي.

٤٥٬٦٨٣

وقال المواق: اللخمي: الرهن مضمون وإن قضي ما رهن فيه إذا كان غائبا عنهما إلا أن يقول الراهن: اتركه عندك وديعة فيكون ذلك تصديقا أنه كان وقت القضاء موجودا،

٤٥٬٦٨٤

وإن كان حاضرا بين يديهما فقضي ما رهن فيه، ثم قام الراهن وتركه كان وديعة، ويصدق المرتهن إن قال: ضاع بعد ذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.