فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) مَنْعُهُ مِنْ إعْطَاءِ (بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ الْحَالِّ دَيْنُهُ

٣٬٢٨١

وَيَجُوزُ لَهُ هُوَ أَيْضًا ذَلِكَ إنْ كَانَ صَحِيحًا لَا مَرِيضًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ صَحِيحًا لَا مَرِيضًا) هَذَا هُوَ الَّذِي فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْمَرِيضَ تَنْقَطِعُ مُعَامَلَتُهُ أَوْ أَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ بِالْمَوْتِ وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلًا لِبَعْضِهِمْ مُقَابِلًا لَهُ وَأَنَّ الْمَرِيضَ كَالصَّحِيحِ فِي الْجَوَازِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا بَعْضُهُ وَرَهْنُهُ) ش: هَذَا إذَا كَانَ صَحِيحًا،

٢٤٬٨١٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَرِيضًا فَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ وَلَا رَهْنُهُ فِي مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ

٢٤٬٨١٤

بِخِلَافِ بَيْعِهِ وَابْتِيَاعِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَقَلَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، وَنَصُّهُ: " وَإِذَا كَانَ الْمُقِرُّ مَرِيضًا فَلَا يَخْلُو

٢٤٬٨١٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِدْيَانًا، أَوْ غَيْرَ مِدْيَانٍ فَإِنْ كَانَ مِدْيَانًا فَتَصَرُّفُهُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ جَائِزٌ قَوْلًا وَاحِدًا مَا لَمْ يُحَابِ وَتَصَرُّفُهُ فِي الْمَعَارِفِ مَمْنُوعٌ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ،

٢٤٬٨١٦

وَفِي قَضَائِهِ وَرَهْنِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْمَنْعُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْجَوَازُ لِلْغَيْرِ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ، وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالرَّهْنِ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ " اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ الثَّلَاثَةَ الْأَقْوَالَ فِي رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ كِتَابِ اللُّقَطَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: الْمَعَارِفِ. الْمَعْرُوفَ كَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

٢٤٬٨١٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، ثُمَّ اسْتَحْدَثَ فِي مَرَضِهِ دَيْنًا بِبَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ وَرَهَنَ فِيهِ رَهْنًا فَلَا كَلَامَ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٤٬٨١٨

قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ: فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ حِينَ الرَّهْنِ مَرِيضًا فَلَيْسَ بِضَارٍّ لَهُ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْمَرِيضِ جَائِزٌ مَا لَمْ يُحَابِ فِي ذَلِكَ فَكَذَلِكَ رَهْنُهُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالْبَيْعِ وَسَبَبُهُ كَانَ اهـ. فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنٌ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بَعْضِهِ وَرَهْنِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ عِتْقٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا هِبَةٌ،

٨٬٤٨٦

وَأَمَّا رَهْنُهُ وَقَضَاؤُهُ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ دُونَ بَعْضٍ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يُفْلِسْ اهـ. اُنْظُرْ مَا عَنَى بِقَوْلِهِ " بَعْضٍ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بَعْضَهُ وَرَهَنَهُ وَفِي كِتَابَتِهِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ لَا يُمْنَعُ مِنْ إعْطَاءِ بَعْضِ مَالِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ حَيْثُ كَانَ دَيْنُهُ حَالًّا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ الْبَاقِي يَصْلُحُ لِلْمُعَامَلَةِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلِلْغَرِيمِ مَنْعُهُ

٧٬٧١٤

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَنْ يَرْهَنَ بَعْضَ مَالِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الصَّحِيحِ،

٧٬٧١٥

وَأَمَّا الْمَرِيضُ الْمَدِينُ فَلَا يُعْطِي بَعْضًا، وَلَا يَرْهَنُ بَعْضًا، أَيْ: لَا يُعْطِي بَعْضًا لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فِي الدَّيْنِ الْقَدِيمِ، وَلَا يَرْهَنُ بَعْضًا عِنْدَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فِي الدَّيْنِ الْقَدِيمِ،

٧٬٧١٦

وَأَمَّا فِي دَيْنٍ يَسْتَحْدِثُهُ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ بَعْضًا وَيَرْهَنَ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ الْمُسْتَحْدَثِ؛ لِأَنَّهَا مُعَامَلَةٌ حَادِثَةٌ، وَلَا حَجْرَ عَلَيْهِ لِلْأَوَّلِينَ، وَلَا لِلْآخِرِينَ حَتَّى يُقَوِّمُوا عَلَيْهِ،

٧٬٧١٧

وَأَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرُ الْمَدِينِ فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَ فِي دَيْنٍ يَسْتَحْدِثُهُ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَالْبَيْعِ، أَوْ لَا يَجُوزُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَالْعِتْقِ قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا كَاتَبَهُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ

٧٬٧١٨

أَمَّا لَوْ كَاتَبَهُ بِدُونِ كِتَابَةِ مِثْلِهِ مُنِعَتْ اتِّفَاقًا وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الصَّحِيحِ) هُنَاكَ حَلٌّ آخَرُ اسْتَظْهَرَهُ عج وَذَكَرَهُ شب وَنَصُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ، وَلَا يُمْنَعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ رَهْنِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُشْتَرَطًا فِي الْعَقْدِ وَكَوْنِهِ فِي مُعَامَلَةٍ حَادِثَةٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ،

٩٬٧٤١

وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَكَوْنُ الرَّاهِنِ صَحِيحًا وَأَصَابَ وَجْهَ الرَّهْنِ وَكَوْنُ الْمَرْهُونِ بَعْضَ الْمَالِ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مُعَامَلَةٍ حَادِثَةٍ فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الرَّهْنِ مُشْتَرَطًا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ وَتَأَمَّلْ فِي بَقِيَّةِ الْقُيُودِ يَظْهَرُ لَك الْحَالُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُقَوِّمُوا عَلَيْهِ) ، أَيْ: الْآخَرُونَ.

(قَوْلُهُ: وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ) قَالَ أَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي قِيمَتِهِ مُكَاتَبًا فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ قِيمَتِهِ رَقِيقًا مَضَتْ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ الْحَجْرِ، أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مُكَاتَبًا أَبْخَسَ مِنْ قِيمَتِهِ غَيْرَ مُكَاتَبٍ إلَّا أَنَّهَا تُوَفِّي الدَّيْنَ لَمْ تُرَدَّ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوَفِّي الدَّيْنَ رُدَّتْ إذَا كَانَتْ بَعْدَ الْحَجْرِ وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْحَجْرِ وَكَانَ الْبَخْسُ لِتَخْفِيفٍ فِي الْكِتَابَةِ لِمَا يَرْجُو مِنْ الْوَلَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ عَلَى أَحْسَنِ النَّظَرِ مِنْ السَّيِّدِ وَمِنْ نَاحِيَةِ التِّجَارَةُ لِكَثْرَةِ النُّجُومِ مَضَتْ.

منح الجليلعليش

(لَا) يُمْنَعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ إعْطَاءِ (بَعْضِهِ) أَيْ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ قَضَاءً لِدَيْنِهِ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ،

تعليق

وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ وَرَهْنِهِ [منح الجليل] لِلْخِلَافِ فِيهِ فَمَا فِي الْكَافِي مِنْ اتِّفَاقِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَى جَوَازِهِ لَعَلَّهُ طَرِيقَةٌ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَشَاوَرَ الْغُرَمَاءُ فِي تَفْلِيسِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ تَفْلِيسًا، وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ وَهَذَا عَلَى أَنَّهُ تَفْلِيسٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بعضه يعني أنه لا يمنع من أحاط دينه بماله من إعطاء بعض ماله لبعض غرمائه الحال دينه، ورهنه يعني أنه لا يمنع من أحاط الدين بماله من رهن بعض ماله لبعض غرمائه أو لغيرهم، قال عبد الباقي: لا بعضه أي لا يمنعه من إعطاء بعض ما بيده لبعض غرمائه الحال دينه،

٤٥٬٩٠٣

ويجوز له هو أيضا ذلك إن كان صحيحا لا مريضا ولم يبين حد البعض الذي لا يمنع من إعطائه، وهو أن يبقى بعده ما تمكن العاملة به كما في أحمد أي بوفاء من بقي أو جبر ما أعطى للبعض، وعليه فيلزم بتحريكه كما يرشد له المعنى وهو الظاهر،

٤٥٬٩٠٤

ولا ينافي قوله الآتي: "ولا يلزم بتكسب" لأنه هنا تصرف في بعضه ولا يمنع من أحاط الدين بماله من رهنه -لبعض غرمائه أو لغيرهم كما في الشارح- بعض ماله في معاملة حادثة مشترط فيها الرهن لمن لا يتهم عليه والراهن صحيح وأصاب وجه الرهن بأن لا يرهن كثيرا في قليل فلا يمنع مع وجود هذه الستة شروط. انتهى. قوله: إن كان صحيحا لا مريضا،

٤٥٬٩٠٥

قال ابن عرفة: وفي المديان منها قضاء المريض المغترق دينه ماله بعض غرمائه لا يجوز لأنه تاليج،

٤٥٬٩٠٦

وقال غيره: هو كالصحيح في تجره. انتهى.

٤٥٬٩٠٧

وكذا الخلاف في رهنه أيضا كما في الحطاب. وقول الزرقاني: فيلزم بتحريكه ظاهر تأمله، وقوله: في معاملة حادثة مشترط فيها الرهن. لخ. قال البناني: لم أر من ذكر هذه الشروط، وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح وغيرهم الجواز مطلقا، ويدل لما ذكرناه أن الحطاب بعد أن ذكر الجواز في الصحيح والخلاف في المريض،

٤٥٬٩٠٨

قال ما نصه: وأما إذا لم يكن عليه دين ثم استحدث في مرضه دينا ببيع أو قرض ورهن فيه رهنا فلا كلام في صحة ذلك. واللَّه أعلم. انتهى. وأيضا إذا ثبت أن المعاملة حادثة وأنه أصاب فيها وجه الرهن فلا وجه لاشتراط كونه ممن لا يتهم عليه،

٤٥٬٩٠٩

ولو كان مريضا لجواز معاملة المريض لمن يتهم عليه إذا لم تكن محاباة. واللَّه أعلم. انتهى. قول البناني: ويدل لما ذكرناه أن الحطاب لخ لا دليل له في كلام الحطاب الذي ذكره؛ لأن كلامه فيمن لا دين عليه، وكلام الزرقاني فيمن أحاط الدين بماله نعم بحثه آخرا بقوله وأيضا إذا ثبت أن المعاملة حادثة لخ واضح. قاله الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.