فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) قَضَى (لِرَاهِنٍ) وُجِدَ (بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ) لِلْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ بَلْ ادَّعَى سُقُوطَهُ أَوْ إعَارَتَهُ أَوْ سَرِقَتَهُ أَوْ غَصْبَهُ وَيَبْرَأُ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ إنْ قَامَ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ طُولٍ،

٣٬٣٦٨

فَإِنْ قَامَ بِالْقُرْبِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا خِلَافٍ، ذَكَرَهُ الْخَطَّابُ. فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يَقْضِي لِلرَّاهِنِ بِأَنَّهُ دَفَعَ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ أَيْ بِيَمِينِهِ إنْ طَالَ زَمَنُ حَوْزِهِ لِرَهْنِهِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ،

٣٬٣٦٩

وَأَمَّا الْوَثِيقَةُ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاعْتِنَاءَ بِالرَّهْنِ أَشَدُّ مِنْ الِاعْتِنَاءِ بِالْوَثِيقَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقَضَى لِرَاهِنٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّهْنَ إذَا وُجِدَ بِيَدِ رَاهِنِهِ فَطَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِ الرَّهْنِ فَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَقَالَ لَمْ تَدْفَعْ شَيْئًا مِنْهُ وَالرَّهْنُ سَقَطَ مِنِّي أَوْ سُرِقَ مِنِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ وَيَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ هَذَا إذَا قَامَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بَعْدَ طُولٍ مِنْ حَوْزِ الرَّاهِنِ لِلرَّهْنِ،

١٠٬٣٩٤

فَإِنْ قَامَ بِالْقُرْبِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يُصَدِّقْهُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ دَفَعَ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بَلْ ادَّعَى سُقُوطَهُ أَوْ إعَارَتَهُ أَوْ سَرِقَتَهُ إلَخْ) فِي تَسْوِيَتِهِ بَيْنَ دَعْوَى الْإِعَارَةِ وَغَيْرِهَا نَظَرٌ بَلْ التَّفْصِيلُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْإِعَارَةِ كَدَعْوَى السَّرِقَةِ وَالْغَصْبِ أَوْ السُّقُوطِ،

١٠٬٣٩٥

وَأَمَّا فِي الْإِعَارَةِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ مُطْلَقًا قَامَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ بَعْدَ طُولٍ) أَيْ مِنْ حَوْزِ الرَّاهِنِ لِلرَّهْنِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَامَ بِالْقُرْبِ أَيْ مِنْ حَوْزِ الرَّاهِنِ لِرَهْنِهِ، وَالْقُرْبُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَأَقَلُّ وَالْبُعْدُ مَا زَادَ عَلَيْهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) الْأَوْلَى فَالْقَوْلُ لِرَبِّهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَامَ بِالْقُرْبِ أَوْ بَعْدَ طُولٍ

(قَوْلُهُ أَشَدُّ مِنْ الِاعْتِنَاءِ بِالْوَثِيقَةِ) أَيْ فَالشَّأْنُ أَنَّ الْوَثِيقَةَ تُوضَعُ فِي الْجَيْبِ،

١٠٬٣٩٦

وَأَمَّا الرَّهْنُ فَشَأْنُهُ أَنْ يُوضَعَ فِي الصُّنْدُوقِ فَيَنْدُرُ سُقُوطُ الرَّهْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَثِيقَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ) ش: هَذَا إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ

٢٤٬٩٧٤

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ وَادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ لَهُ وَسَقَطَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ اهـ.

٢٤٬٩٧٥

وَقَالَ قَبْلَهُ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ اهـ. وَهَكَذَا نَقَلَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَنَصُّهُ: " فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَلَوْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ قَدْ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ رَهْنًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يُوفِهِ الْغَرِيمُ حَقَّهُ،

٢٤٬٩٧٦

وَقَالَ الْغَرِيمُ: لَمْ يَدْفَعْ لِي رَهْنِي إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ دَيْنَهُ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّاهِنُ، وَيَسْقُطَ عَنْهُ مَا ادَّعَى بِهِ رَبُّ الدَّيْنِ

٢٤٬٩٧٧

وَكَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ،

٢٤٬٩٧٨

وَقَالَ: دَفَعْت إلَيْهِ الرَّهْنَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَنِي بِحَقِّي فَلَمْ يَفْعَلْ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ خِلَافَ مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ وَادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ لَهُ، أَوْ سَقَطَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ اهـ.

فَجَعَلَ الْخِلَافَ بَيْنَ سَحْنُونٍ وَقَوْلِ مَالِكٍ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُوَفِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّاهِنِ يَقْبِضُ الرَّهْنَ ثُمَّ قَامَ الْمُرْتَهِنُ يَطْلُبُ دَيْنَهُ أَوْ بَعْضَهُ فَزَعَمَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَأَخَذَ رَهْنَهُ فَيَحْلِفُ الرَّاهِنُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ يَدْفَعُ الدَّيْنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا وُجِدَ بِيَدِ رَاهِنِهِ فَطَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدِينِ الرَّهْنِ فَقَالَ الرَّاهِنُ دَفَعْته إلَيْك وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لَمْ تَدْفَعْ إلَيَّ مِنْهُ شَيْئًا وَقَدْ سَقَطَ مِنِّي، أَوْ سَرَقْته أَنْتِ مِنِّي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَيُقْضَى لَهُ بِأَنَّهُ دَفَعَ مَبْلَغَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ بِإِشْهَادٍ وَبِغَيْرِ إشْهَادٍ وَلَيْسَ عَلَى الرَّاهِنِ إلَّا الْيَمِينُ أَنَّهُ دَفَعَ مَبْلَغَ الرَّهْنِ، وَسَوَاءٌ قَامَ رَبُّ الدَّيْنِ بِحَدَثَانِ حُلُولِ الدَّيْنِ، أَوْ بِالْبُعْدِ وَفِي كِتَابَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ دَفْعَهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ،

٧٬٨٦٤

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ سَرَقَهُ، أَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ، أَوْ سَقَطَ مِنْهُ لَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا خِلَافٍ إذَا قَامَ بِالْقُرْبِ،

٧٬٨٦٥

وَأَمَّا بَعْدَ الطُّولِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ ح فَإِنْ

٧٬٨٦٦

قُلْت: إذَا ادَّعَى سُقُوطَ الْوَثِيقَةِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِقُرْبٍ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَثِيقَةِ وَبَيْنَ الرَّهْنِ

٧٬٨٦٧

قُلْت: لَعَلَّهُ لِنُدُورِ السُّقُوطِ فِي الرَّهْنِ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الْوَثِيقَةِ إذْ الِاعْتِنَاءُ بِحِفْظِ الرَّهْنِ أَشَدُّ مِنْ الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْوَثِيقَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) ، أَيْ: كَأَنْ يَدَّعِيَ إعَارَتَهُ لَهُ،

٩٬٨٦٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْحَلَّ مُرُورٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الشَّامِلِ لِدَعْوَى السَّرِقَةِ، أَوْ الْإِعَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، أَيْ: بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ سَوَاءٌ قَامَ رَبُّ الدَّيْنِ بِحَدَثَانِ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ، أَوْ بِالْبُعْدِ وَهَذَا الْقَوْلُ اعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا ذَكَرَهُ مَنْ حَقَّقَ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ دَفْعَهُ إلَخْ) ، أَيْ: عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ، أَوْ الْوَدِيعَةِ، أَوْ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَأْخُذَ دَيْنَهُ مِنْهُ حَيْثُ رَدَّهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ) ، أَيْ: بِيَمِينٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَبَرِئَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَ الطُّولِ) أَيْ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ كَمَا اسْتَظْهَرَ،

٩٬٨٦٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْكِتَابَةَ تُفَرِّقُ بَيْنَ دَعْوَى الْعَارِيَّةِ، الْوَدِيعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا قُلْنَا وَبَيْنَ دَعْوَى السَّرِقَةِ، وَالْغَصْبِ، أَوْ السُّقُوطِ وَهَذِهِ الْكِتَابَةُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَعِبَارَةُ عب ذَهَبَتْ إلَى مَا فِي الْكِتَابَةِ لَكِنَّهَا لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ دَعْوَى الْعَارِيَّةِ، وَالْغَصْبِ وَهِيَ تَمُرُّ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ فَإِنَّهُ يَقُولُ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ قَامَ بِالْحَدَثَانِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّاهِنُ وَبَرِئَ كَالصُّنَّاعِ يَقُومُونَ بِالْأَجْرِ بِحَدَثَانِ دَفْعِ الْمَتَاعِ انْتَهَى وَهُوَ ضَعِيفٌ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكِتَابَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ.

منح الجليلعليش

(وَ) قُضِيَ (لِرَاهِنٍ) بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وُجِدَ (بِيَدِهِ رَهْنُهُ) وَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ فِيهِ وَاسْتَلَمَهُ مِنْ مُرْتَهِنِهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ وَادَّعَى سُقُوطَ الرَّهْنِ مِنْهُ فَيُقْضَى لِلرَّاهِنِ (بِدَفْعِ الدَّيْنِ) الْمَرْهُونِ فِيهِ أَيْ بِأَنَّهُ دَفَعَهُ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ طَالَ الزَّمَانُ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا خِلَافٍ.

فِي الْمُتَيْطِيَّةِ لَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ وَادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ سُقُوطَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ. ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ لَوْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ رَهْنًا ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ الرَّهْنَ وَلَمْ يُوفِهِ الْغَرِيمُ حَقَّهُ،

١١٬٩٨٦

وَقَالَ الْغَرِيمُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيَّ رَهْنِي إلَّا بَعْدَ قَبْضِ دَيْنِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْعُتْبِيَّةِ أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّاهِنُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا ادَّعَاهُ رَبُّ كَوَثِيقَةٍ زَعَمَ رَبُّهَا سُقُوطَهَا؛ [منح الجليل] الدَّيْنِ،

١١٬٩٨٧

وَكَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ رَبُّ الرَّهْنِ قَبْضَ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ وَقَالَ دَفَعْت إلَيْهِ الرَّهْنَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَنِي بِحَقِّي فَلَمْ يَفْعَلْ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ خِلَافُ مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ وَادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ سُقُوطَهُ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ.

اهـ. فَجَعَلَ الْخِلَافَ بَيْنَ مَالِكٍ وَسَحْنُونٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُوفِهِ قَالَهُ الْحَطّ. وَشَبَّهَ فِيمَا تَضَمُّنُهُ قَوْلَهُ وَلِرَاهِنٍ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولراهن بيده رهنه بدفع الدين يعني أن الراهن إذا وجد بيده رهنه وادعى أنه دفع الدين للمرتهن ولم يصدقه المرتهن، بل ادعى سقوطه أو سرقته فإنه يقضى للراهن بأنه دفع الدين للمرتهن مع يمين الراهن. قال عبد الباقي: وقضي لراهن مع يمينه وجد بيده رهنه بدفع الدين أي بأنه دفعه للمرتهن ولم يصدقه بل ادعى سقوطه أو إعارته له أو سرقته، ويبرأ منه الراهن يعني يبرأ من الدين إن قام المرتهن بعد طول كعشرة أيام فيما يظهر،

٤٦٬٧٢٠

فإن قام بالقرب فالقول للمرتهن بلا خلاف كما في الحطاب، والفرق بين الرهن والوثيقة ندور سقوط الرهن بالنسبة لسقوط الوثيقة، إذ الاعتناء بحفظ الرهن أشد من الاعتناء بحفظ الوثيقة. اهـ. قوله: أو إعارته، قال البناني: في تسويته بين دعوى الإعارة وغيرها نظر بل التفصيل إنما هو في غير الإعارة. انظر الحطاب وغيره. اهـ.

٤٦٬٧٢١

وقال الحطاب عند قوله: "ولراهن بيده رهنه بدفع الدين" هذا إذا أقر المرتهن بدفع الرهن إلى الراهن،

٤٦٬٧٢٢

قال في المتيطية: ولو لم يقر المرتهن بدفع الرهن إلى الراهن وادعى أنه تلف له وسقط لكان القول قوله قولا واحدا إذا كان قيامه عليه بالقرب.

٤٦٬٧٢٣

وقال قبله: ولا اختلاف بينهم إذا طال الأمر أن القول قول الراهن. اهـ. وهكذا نقل المسألة ابن فرحون في تبصرته عن المتيطي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.