ولو جدد أبوها حجرا على الأرجح
الشروح عليها
(وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا) عَلَيْهَا وَلَا عِبْرَةَ بِتَجْدِيدِهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) صَوَابُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ وَمَعَ ذَلِكَ فَابْنُ رُشْدٍ لَمْ يُرَتَّبْ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بَلْ عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا الْحَجْرُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ الدُّخُولِ
وَقِيلَ سِتَّةُ أَعْوَامٍ وَقِيلَ سَبْعَةٌ فَإِذَا مَضَى مَا ذَكَرَ انْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ وَلَوْ كَانَ أَبُوهَا جَدَّدَ عَلَيْهَا حَجْرًا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى فَكٍّ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ إلَّا إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ
وَأَمَّا ذَاتُ الْوَصِيِّ وَالْمُقَدَّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَكٍّ بَعْدَ الدُّخُولِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ إذْ الْمَوْضُوعُ زِيَادَةُ أَمْرَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ الدُّخُولُ وَالشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوْ مُضِيُّ عَامٍ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ فَأَفْعَالُهَا مَرْدُودَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا عَامٌ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلْيُحْفَظْ هَذَا الْمَقَامُ فَكَثِيرًا مَا يَقَعُ السُّؤَالُ فِي تَصَرُّفَاتِ النِّسَاءِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَكَثِيرًا مَا يَقُولُ الْمُفْتِي إنْ كَانَتْ حَسَنَةَ التَّصَرُّفِ فَأَفْعَالُهَا مَاضِيَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ خَطَأٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَذِكْرِ مَا هُوَ كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى إلَخْ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُرَتَّبْ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالشَّهَادَةِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَجْرِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا الْحَجْرُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ الدُّخُولِ) أَيْ الشَّهَادَةُ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا بَعْدَهَا
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى مُضِيُّ سَنَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ بِصَلَاحِ حَالِهَا لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى مَا بِهِ الْعَمَلُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَاقِعًا فِي مَحَلِّهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ) أَيْ دَعْوَاهُ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ أَيْ دَعْوَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا جَدَّدَ الْحَجْرَ لِسَفَهِهَا فَلَا يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا إلَّا إذَا فَكَّهُ
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ فَكٍّ بَعْدَ الدُّخُولِ) هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَنَقَلَهُ ح وَالتَّوْضِيحُ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَاتَ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُقَدَّمِ لَا تَخْرُجُ مِنْ الْوِلَايَةِ مَا لَمْ تُطْلَقْ مِنْ الْحَجْرِ وَإِنْ عَنَّسَتْ أَوْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَطَالَ زَمَانُهَا وَحَسُنَ حَالُهَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا كَذَاتِ الْأَبِ لَا يَتَوَقَّفُ فَكُّ الْحَجْرِ عَنْهَا عَلَى إطْلَاقِهَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ.
(قَوْلُهُ: الدُّخُولِ) أَيْ مُجَرَّدِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُضِيِّ عَامٍ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرَ أَيْ سِتَّةِ أَعْوَامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَهَذَا عَلَى مُقَابِلِ الْمُعْتَمَدِ.
(قَوْلُهُ: فَأَفْعَالُهَا مَرْدُودَةٌ) أَيْ اتِّفَاقًا حَيْثُ عُلِمَ سَفَهُهَا فَإِنْ عُلِمَ رُشْدُهَا فَفِي بْن مُضِيُّ أَفْعَالِهَا وَفِي عج عَنْ النَّاصِرِ رَدُّهَا حِينَ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهَا بِمُضِيِّ سَنَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ تُعَنِّسُ وَتَقْعُدُ عَنْ الْمَحِيضِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَزِيدَ أَيْ فِي الْأُنْثَى الْمَحْجُورَةِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الذَّكَرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ حِفْظُ مَالِ ذِي الْأَبِ وَفَكُّ وَصِيٍّ وَمُقَدَّمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(عَلَى الْأَرْجَحِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ فَانْظُرْ أَنْتَ ابْنَ يُونُسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْأُنْثَى يَنْفَكُّ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا مَعَ الشَّهَادَةِ عَلَى حُسْنِ تَصَرُّفِهَا وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا عَلَيْهَا حَجْرًا، وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَكٍّ إذَا حَصَلَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَانْظُرْ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا فِي الْكَبِيرِ
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ حَدَّ الْحَجْرِ فِي ذَاتِ الْأَبِ الرُّشْدُ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ بِالصَّلَاحِ وَيُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ، وَالْمُقَدَّمِ الْفَكُّ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ تَرْشِيدٌ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا) ، أَيْ: بِأَنْ يَجِدَّ عَلَيْهَا الْحَجْرُ بَعْدَمَا حَفِظَتْ الْمَالَ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَقَبْلَ الشَّهَادَةِ، أَوْ قَبْلَ حُصُولِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، أَوْ قَبْلَ حُصُولِهِمَا مَعًا لَمْ يُعْتَبَرْ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى فَكِّهِ إذَا حَصَلَ الْأَمْرَانِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) اعْتَرَضَهُ تت بِأَنَّهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَابْنُ رُشْدٍ لَمْ يُفَرِّعْ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ عَلَى قَوْلِهِ وَشَهَادَةٌ بَلْ عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ مُضِيُّ عَامٍ وَنَحْوِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ فِي الْوَاضِحَةِ فَتَكُونُ أَفْعَالُهَا قَبْلَ الْعَامِ مَرْدُودَةً مَا لَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهَا وَبَعْدَهُ جَائِزٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ سَفَهُهَا، أَوْ مَضَى عَامَانِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ، أَوْ سِتَّةُ أَعْوَامٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ أَوْ سَبْعَةٌ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى مَضَى سَبْعَةُ أَعْوَامٍ بَعْدَ الدُّخُولِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَاقِعًا فِي مَحَلِّهِ وَمَعْنَاهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ انْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا عَلَيْهَا الْحَجْرَ قَبْلَ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجِهِ إلَى الْفَكِّ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ حِفْظُهَا لِلْمَالِ، وَلَا شَهِدَتْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ وَلَوْ أَبًا أَنَّهَا سَفِيهَةٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ انْتَهَى شب
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا) عَلَيْهَا (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ " غ " لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ.
وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبِ تَجْدِيدُ حَجْرِهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ حَدَّ لِجَوَازِ أَفْعَالِهَا حَدًّا مِنْ السِّنِينَ، مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَضْرَبَ هُنَا عَنْ الْقَوْلِ بِالتَّحْدِيدِ بِالسِّنِينَ، وَقَدْ قَبِلَ ابْنُ عَرَفَةَ قِيَاسَ ابْنِ رُشْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا لِابْنِ يُونُسَ، فَفِي هَذَا التَّرْجِيحِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا نِسْبَتُهُ لِابْنِ يُونُسَ،
وَالثَّانِي تَفْرِيعُهُ عَلَى غَيْرِ الْقَوْلِ بِالتَّحْدِيدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تت. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ انْفِكَاكُهُ وَلَوْ ضَمِنَ شُهُودُ تَجْدِيدِ سَفَهِهَا عِلْمَهُمْ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِفَتْوَى ابْنِ الْقَطَّانِ وَالْأَصِيلِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِثْبَاتِ سَفَهِهَا.
الثَّانِي: حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْأَظْهَرِ لِأَنَّ الْمُرَجَّحَ هُنَا إنَّمَا هُوَ ابْنُ رُشْدٍ حَيْثُ قَالَ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبِ عَلَيْهَا تَجْدِيدُ حَجْرِهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ حَدَّ لِجَوَازِ أَفْعَالِهَا حَدًّا مِنْ السِّنِينَ لِأَنَّهُ حَمَلَهَا بِبُلُوغِهَا إلَيْهِ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَجَازَ أَفْعَالَهَا فَلَا يُصَدَّقُ الْأَبُ فِي إبْطَالِ هَذَا الْحُكْمِ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ سَفَهِهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ صِحَّةُ قَوْلِهِ. . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] الثَّالِثُ: شَمِلَ قَوْلُهُ الْأُنْثَى الْمُعَنَّسَةَ وَابْنُ الْحَاجِبِ جَعَلَ هَذَا الْحُكْمَ فِي غَيْرِهَا.
الرَّابِعُ: نَسَبَ الشَّارِحُ التَّرْجِيحَ لِابْنِ يُونُسَ، وَنَقَلَ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ هُوَ فِي مُقَدِّمَاتِهِ،
فَإِنْ كَانَا اتَّفَقَا عَلَى تِلْكَ الْعِبَارَةِ فَالْمُنَاسِبُ عَلَى الْأَرْجَحِ
وَالْأَظْهَرِ، وَإِلَّا فَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْكَاتِبِ اهـ كَلَامُ تت.
الْخَامِسُ الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ،
وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا
وَالْمَشْهُورُ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ، فَذَكَرَ فِي كُلٍّ مِنْ ذَاتِ الْأَبِ وَالْمُهْمَلَةِ سَبْعَةَ أَقْوَالٍ، وَذَكَرَ الْمَشْهُورَ مِنْهَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ وَنَصُّهُ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَاتَيْنِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَقِيلَ فِي ذَاتِ الْأَبِ: إنَّهَا تَخْرُجُ بِالْحَيْضِ مِنْ وِلَايَةِ أَبِيهَا.
وَقِيلَ لَا تَخْرُجُ بِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَيَمُرَّ بِهَا عَامٌ وَنَحْوُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ.
وَقِيلَ: عَامَانِ. وَقِيلَ: سَبْعَةٌ. وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ وَإِنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا مَعَ زَوْجِهَا حَتَّى يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا.
وَقِيلَ: تَخْرُجُ بِالتَّعْنِيسِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا.
وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ تَعْنِيسِهَا فَقِيلَ: أَرْبَعُونَ،
وَقِيلَ: مِنْ خَمْسِينَ إلَى سِتِّينَ.
وَقِيلَ: أَفْعَالُهَا جَائِزَةٌ بَعْدَ التَّعْنِيسِ إذَا أَجَازَهَا الْوَلِيُّ فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ.
وَقِيلَ فِي الْيَتِيمَةِ الْمُهْمَلَةِ: إنَّ أَفْعَالَهَا جَائِزَةٌ بَعْدَ بُلُوغِهَا.
وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ حَتَّى يَمُرَّ بِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ الْعَامُ وَنَحْوُهُ أَوْ الْعَامَانِ وَنَحْوُهُمَا،
وَقِيلَ: الثَّلَاثَةُ الْأَعْوَامِ وَنَحْوُهَا. وَقِيلَ: حَتَّى تَدْخُلَ وَيَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا.
وَقِيلَ: إذَا عَنَّسَتْ وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَى الْخَمْسِ وَالسِّتِّينَ، وَهُوَ زَمَنُ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ، وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا سَابِعٌ وَهُوَ أَنْ تَجُوزَ أَفْعَالُهَا وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا كَالْوَصِيِّ،
وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهَا.
[منح الجليل] بِمُرُورِ سَبْعَةِ أَعْوَامٍ مِنْ دُخُولِهَا
وَالْمَشْهُورُ فِي الْبِكْرِ ذَاتِ الْأَبِ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ وِلَايَةِ أَبِيهَا وَلَا تَجُوزُ أَفْعَالُهَا وَإِنْ تَزَوَّجَتْ حَتَّى يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى صَلَاحِ أَمْرِهَا، وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا كَوْنُ أَفْعَالِهَا جَائِزَةً إذَا مَرَّ بِهَا سَبْعَةُ أَعْوَامٍ مِنْ دُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا عَلَى رِوَايَةٍ مَنْسُوبَةٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
وَالْمَشْهُورُ فِي الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ الْمُهْمَلَةِ أَنَّ أَفْعَالَهَا جَائِزَةٌ إذَا عَنَّسَتْ أَوْ مَضَى لِدُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا الْعَامُ وَهُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ،
فَإِنْ عَنَّسَتْ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا جَازَتْ أَفْعَالُهَا بِاتِّفَاقٍ إذَا عُلِمَ رُشْدُهَا أَوْ جُهِلَ حَالُهَا، وَرُدَّتْ إنْ عُلِمَ سَفَهُهَا، هَذَا الَّذِي اعْتَقَدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مِنْهَاجِ قَوْلِهِمْ اهـ.
ثُمَّ قَالَ الْحَطّ وَأَمَّا الْيَتِيمَةُ ذَاتُ الْوَصِيِّ مِنْ أَبِيهَا أَوْ الْمُقَدَّمِ مِنْ الْقَاضِي. فَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا تَخْرُجُ مِنْ الْوِلَايَةِ وَإِنْ عَنَّسَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَطَالَ زَمَانُهَا وَحَسُنَتْ حَالَتُهَا حَتَّى تُطْلَقَ مِنْ الْحَجْرِ الَّذِي لَزِمَهَا بِمَا يَصِحُّ إطْلَاقُهَا بِهِ مِنْهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْمَعْمُولُ بِهِ اهـ. الْحَطّ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ولو جدد أبوها حجرا يعني أن ذات الأب تخرج من الحجر بما ذكر، ولا تحتاج إلى أن يفك عنها الحجر بل يفك عنها الحجر بحفظ المال مع البلوغ ودخول الزوج بها وشهادة العدول على صلاح حالها، ولا فرق في ذلك بين أن يجدد عليها الحجر وأن لا يجدده فلا تحتاج إلى فكه. وقوله: على الأرجح مقتضاه أن ابن يونس رجح هذا الذي قاله المص من أنها لا تحتاج في ترشدها إلى الفك ولو جدد أبوها عليها الحجر، قال عبد الباقي عند قوله: "على الأرجح" ما نصه: اعترضه التتائي بأنه لابن رشد لا ابن يونس، وبأن ابن رشد لم يفرع الخلاف المذكور على قوله: "وشهادة العدول" لخ بل على مقابله وهو مضي عام أو أكثر بعد دخول زوج بها.
انتهى. تنبيه: هذا الذي ذكره المص إنما هو حيث طلب المولَّى عليه أن يحكم له بالترشيد، فلا يحكم له الحاكم به حتى يثبت عنده ما ذكر فيحكم له بذلك ويمضي تصرفه حينئذ، ولا كلام لوليه
وأما إن لم يقع تنازع فللولي أن يرشده حيث علم منه الرشد ولا يحتاج لبينة على ذلك، وهذا عام في الذكور والإناث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.