وللأب ترشيدها قبل دخولها
الشروح عليها
(وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا) إذَا بَلَغَتْ وَكَذَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا رَشَّدْتُك وَرَفَعْت الْحَجْرَ عَنْك فَإِذَا قَالَ لَهَا ذَلِكَ ارْتَفَعَ الْحَجْرُ عَنْهَا وَصَارَتْ تَصَرُّفَاتُهَا مَاضِيَةً قَالَ لَهَا ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِهَا أَوْ بَعْدَهُ شَهِدَتْ الْعُدُولُ بِصَلَاحِ حَالِهَا أَوْ لَا فَمَحَلُّ تَوَقُّفِ فَكِّ حَجْرِ ذَاتِ الْأَبِ عَلَى الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ إذَا لَمْ يُرَشِّدْهَا أَبُوهَا
وَكَذَا يُقَالُ فِي ذَاتِ الْوَصِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ) أَيْ وَكَذَا لَهُ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَبِمُجَرَّدِ تَرْشِيدِهَا انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا) ابْنُ مُزَيْنٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: إنَّ الْبِكْرَ إذَا شُهِدَ لَهَا أَنَّهَا مُصْلِحَةٌ لِمَالِهَا وَقَدْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ دُفِعَ إلَيْهَا مَالُهَا بَعْدَ أَنْ تَرْتَفِعَ فِي السِّنِّ عَنْ الْحَدَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا قَبْلَ دُخُولِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْشِدَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَ قَبْلَ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَسَوَاءٌ عَلِمَ رُشْدَهَا أَمْ لَا وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إلَّا بِإِذْنِهَا كَمَا مَرَّ، وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا كَبِكْرٍ رَشَدَتْ،
وَأَمَّا بَيْعُهَا وَمُعَامَلَاتُهَا فَهِيَ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا فِيهَا فَلَا يَمْضِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِجَازَةِ أَبِيهَا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَيْعُهَا وَمُعَامَلَاتُهَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ النُّصُوصُ مُفِيدَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْمُعَامَلَاتِ بَلْ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُرْشِدْهَا الْأَبُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْمُعَامَلَاتِ قَطْعًا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ رُشْدُهَا وَإِنَّمَا التَّرْشِيدُ بِقَوْلِ الْمُرْشِدِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ الْمُوجِبِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْأَبِ تَرْشِيدُهَا) أَيْ بِنْتِهِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ (قَبْلَ دُخُولِهَا) بِزَوْجِهَا وَأَوْلَى بَعْدَهُ، هَذَا ظَاهِرُهُ وَبِهِ قَرَّرَ تت.
وَقَالَ عب كَالْوَصِيِّ لَهُ تَرْشِيدُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لَا قَبْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لتت، وَلِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ. طفي: قَوْلُ تت " قَبْلَ الدُّخُولِ " لَعَلَّهُ بَعْدَ الدُّخُولِ إذْ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ هَكَذَا فِي كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِهِ قَرَّرَ عج إنْ عُرِفَ رُشْدُهَا، بَلْ
وأشار المص إلى ذلك في الإناث بقوله: وللأب ترشيدها قبل دخولها يعني أن الأب له أن يرشد ابنته قبل الدخول
وكذا بعده، عُرِفَ عند الناس رشدها أم لا،
فإن نازع في ذلك فهو ما قدمه بقوله: "شهادة العدول على صلاح حالها" . كالوصي يعني أن الوصي له أن يرشد المولَّى عليها قبل الدخول وبعده كالأب كما هو ظاهر المص،
ولو لم يُعْرَفْ رشدها يعرف بالبناء للمجهول "ورشدها" هو النائب عن الفاعل؛ يعني أن الوصي له أن يرشد المولَّى عليها قبل الدخول وبعده،
ولو لم يعرف رشد المرأة إلا من قول الوصي.
تنبيه: جعل عبد الباقي المبالغة في المسألتين ونحوه للتتائي قال البناني: اعترضه مصطفى فقال: الصواب أنه خاص بالثانية إذ فيها الخلاف المشار إليه، وبه قرر الحطاب. انتهى. ونص المتيطى: واختلف في ترشيد الوصي إياها وهي بكر، فقيل له ذلك كالأب،
وقيل ليس له ذلك حتى يدخل بها زوجها ويعرف من حالها ما يوجب إطلاقها.
وقال أحمد بن بقي: ليس للوصي ترشيدها قبل دخول بيت إلا أن تعنس لأن التعنيس يأتي على ذلك كله، واختلف هل للوصي من قبل الأب ترشيدها بعد ابتناء زوجها بها؟ فالمشهور من المذهب أن ذلك له وبه القضاء وعليه العمل والوصي مصدق في ذلك وإن لم تعرف البينة رشدها
وقيل ليس له ذلك إلا بعد ثبوت رشدها. وقاله ابن القاسم في سماع أصبغ. ونحوه لعبد الوهاب. انتهى. وقررت المص على ظاهره من أن الوصي له الترشيد قبل الدخول وبعده؛ لأنه الراجحِ كما قاله أبو علي.
وقال أبو علي بعد أن نقل كلام المتيطيّ الذي قدمته عن البناني: حَاصِلُ كَلَامِ المتيطى أن الوصي فيه قولان، قيل يرشد الأنثى بعد البلوغ وقبل البناء،
وقيل لا. وأما بعد البناء فالمشهور وما به العمل يرشد، فالمص مر على أن القول الأول هو المعتبر، وأنه يرشد قبل البناء وهذا كلام صحيح لا شك فيه؛ لأنه هو الراجح. انتهى المراد منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.