فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ جُمِعَ) وَلَوْ فِي يَدِ الْمُتَوَضِّئِ وَالْمُغْتَسِلِ (مِنْ نَدًى) وَاقِعٍ عَلَى أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ رِيحِهِ بِمَا جُمِعَ مِنْ فَوْقِهِ لِأَنَّهُ كَالتَّغَيُّرِ بِقَرَارِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جُمِعَ) أَيْ ذَلِكَ الْمُطْلَقُ مِنْ نَدًى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي يَدِ الْمُتَوَضِّئِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْجَمْعُ مِنْ النَّدَى فِي إنَاءٍ بَلْ،

١٤٢

وَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ فِي يَدِ الْمُتَوَضِّئِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَدًى) هُوَ الْبَلَلُ النَّازِلُ مِنْ السَّمَاءِ آخِرَ اللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ رِيحَهُ) أَيْ النَّدَى وَقَوْلُهُ: بِمَا أَيْ بِشَيْءٍ جُمِعَ النَّدَى مِنْ فَوْقِهِ أَيْ أَوْ مِنْ تَحْتِهِ وَمَفْهُومُ رِيحِهِ أَنَّهُ لَوْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ يَضُرُّ، وَالْفَرْقُ خِفَّةُ تَغَيُّرِ الرِّيحِ كَذَا فِي النَّفْرَاوِيِّ عَلَى الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهِ وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِتَغَيُّرِ الرِّيحِ بَلْ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ شَيْءٍ مِنْ أَوْصَافِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إلْحَاقِ هَذَا الْفَرْعِ بِمَسْأَلَةَ:

١٤٣

وَالْأَظْهَرُ فِي بِئْرِ الْبَادِيَةِ بِهِمَا الْجَوَازُ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: إنَّهُ كَالتَّغَيُّرِ بِالْقَرَارِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى) ش: لَمَّا عَرَّفَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ بِمَا تَقَدَّمَ نَبَّهَ عَلَى قُيُودٍ وَأَحْوَالٍ تَعْرِضُ لِلْمُطْلَقِ لَا تَسْلُبُهُ وَصْفَ الْإِطْلَاقِ أَعْنِي الطَّهُورَ لَكِنَّ مِنْهَا مَا لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ وَلَكِنَّهُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ اسْتِعْمَالِهِ وَهَذَا الْقِسْمُ يَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا فِي قَوْلِهِ وَكُرِهَ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ إلَى آخِرِهِ وَمِنْهَا مَا لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ وَلَا يَقْتَضِي كَرَاهَةَ اسْتِعْمَالِهِ وَهِيَ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى إلَى قَوْلِهِ بِمَطْرُوحٍ وَلَوْ قَصْدًا

تعليق

وَلَمَّا كَانَ فِي صِدْقِ حَدِّ الْمُطْلَقِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا نَوْعُ خَفَاءٍ كَالْمَاءِ الْمَشْكُوكِ فِي مُغَيِّرِهِ وَمَا بَعْدَهُ أَتَى بِهَا بِلَفْظِ الْإِغْيَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى بُعْدِهَا مِنْ حَدِّ الْمُطْلَقِ وَإِنْ سَاوَتْهُ فِي الْحُكْمِ وَالضَّمِيرُ فِي جُمِعَ وَذَابَ وَمَا بَعْدَهُمَا عَائِدٌ عَلَى الْمُطْلَقِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ عَوْدَهُ عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا وَفِيهِ بُعْدٌ. وَقَوْلُهُ مِنْ نَدًى بِالْقَصْرِ وَالتَّنْوِينِ وَالنَّدَى فِي اللُّغَةِ الْمَطَرُ وَالْبَلَلُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَنْزِلُ عَلَى الْأَرْضِ وَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ مِنْ اللَّيْلِ وَقَدْ نَصّ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَلَى أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِمَا يَجْتَمِعُ مِنْ النَّدَى وَلَا يَتَيَمَّمُ إنْ وَجَدَ ذَلِكَ

٣١٤

قَالَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِنْ النَّوَادِرِ وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَيَتَوَضَّأُ بِالنَّدَى أَمْ يَتَيَمَّمُ؟ قَالَ يَتَيَمَّمُ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ مِنْ النَّدَى مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ انْتَهَى.

٣١٥

وَقَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِيمَا يَجْتَمِعُ مِنْ النَّدَى أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي مَاءٍ بَيَانِيَّةٌ فَلَا يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْمُطْلَقِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى) رُوِيَ عَلَى النَّدَى يُجْمَعُ مِنْ الْوَرِقِ طَهُورٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى (ش) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ أَحْوَالٌ لِلْمُطْلَقِ لَا يُسْلَبُ مَعَهَا مَا ثَبَتَ لَهُ مِنْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَحُكْمِ الْخَبَثِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ صِدْقُ حَدِّ الْمُطْلَقِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَكْثَرِهَا غَيْرَ ظَاهِرٍ عَلَى مَا لَا يَخْفَى أَتَى بِهَا فِي صُورَةِ الْإِغْيَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى بُعْدِهَا مِنْ حَقِيقَةِ الْمُطْلَقِ الَّذِي ذُكِرَ،

٧٢

وَإِنْ أُلْحِقَتْ بِهِ فِي الْحُكْمِ وَمَفْعُولُ جَمَعَ وَفَاعِلُ ذَابَ وَمَعْنَاهُ تَمَيَّعَ بَعْدَ جُمُودِهِ وَاسْمُ كَانَ وَمَفْعُولُ خُولِطَ وَفَاعِلُ تَغَيَّرَ ضَمَائِرُ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُطْلَقِ أَوْ عَلَى الْمَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِّ وَهُمَا بِمَعْنَى

٧٣

وَكَذَلِكَ الْهَاءَاتُ فِي مُغَيِّرِهِ وَقَرَارِهِ عَائِدَةٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فَمَعْنَى كَلَامِهِ يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ بِالْمُطْلَقِ،

٧٤

وَإِنْ جَمَعَ ذَلِكَ الْمُطْلَقَ مِنْ نَدَى وَالنَّدَى قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمَطَرُ وَالْبَلَلُ وَنَدَى الْأَرْضِ نَدَوَاتُهَا وَبَلَلُهَا اهـ. وَالظَّاهِرُ مِنْ عُرْفِ النَّاسِ الْيَوْمَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ بَلَلُ الْأَرْضِ وَمَا يَقَعُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ صَارَ كَقَرَارِهِ فَإِذَنْ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ رِيحِ الْمَاءِ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ حَيْثُ جُمِعَ مِنْ فَوْقِهِ خِلَافًا لِابْنِ فُجْلَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى) أَيْ جُمِعَ فِي يَدِ الْمُتَوَضِّئِ أَوْ الْمُغْتَسِلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ جُمِعَ فِي إنَاءٍ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ كَذَا فِي ك (فَإِنْ قُلْت) هَلْ يَرِدُ هَذَا عَلَى تَعْرِيفِ الشَّيْخِ لِلْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ إلَّا مَعَ كَوْنِهِ مَاءَ نَدًى

(قُلْت) لَا يَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّدَى لَيْسَ شَيْئًا انْضَافَ إلَى الْمَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِلْمَاءِ كَمَا يُقَالُ مَاءُ الْمَطَرِ أَيْ مَاءٌ مَمْطُورٌ فَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ صَلَاةُ الْأُولَى كَذَا قَالَ بَهْرَامُ أَيْ فَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً

(قَوْلُهُ أَحْوَالٌ لِلْمُطْلَقِ) أَيْ أَنْوَاعٌ لَهُ أَيْ مِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ لَا يَسْلُبُ مَعَهَا إلَخْ يَدْفَعُهُ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوْصَافُ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَكْثَرِهَا) أَوْ لِلتَّرَدُّدِ

(قَوْلُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ عَلَى مَا لَا يَخْفَى إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَفْرَادِ الْمُطْلَقِ إلَّا أَنَّهَا أُلْحِقَتْ بِهِ فِي الْحُكْمِ وَكَيْفَ يُقَالُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْغَايَةِ الْمُفِيدَةِ أَنَّهَا مِنْهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ

٤٢٧

تَنْبِيهٌ عَلَى بُعْدِهَا مِنْ حَقِيقَةِ الْمُطْلَقِ أَيْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ،

٤٢٨

وَإِنْ أُلْحِقَتْ بِالْمُطْلَقِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فِي الْحُكْمِ،

٤٢٩

وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ حَقِيقَةً وَالتَّعْرِيفُ صَادِقٌ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُطْلَقِ) أَيْ،

٤٣٠

وَإِنْ جُمِعَ الْمُطْلَقُ أَيْ جُمِعَتْ أَفْرَادُهُ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَوْصُوفَةُ بالمجموعية وَالْمُخَالَطَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمَاءِ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّ مَا قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا لَفْظُهَا وَأَنَّ إضَافَةَ اسْمٍ إلَيْهَا بَيَانِيَّةٌ (فَإِنْ قُلْت) قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِّ أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَهُوَ مَا صَدَقَ أَيْ شَيْءٌ صَدَقَ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ

(قُلْت) التَّعْرِيفُ لِلْمَاهِيَّاتِ لَا لِلْأَفْرَادِ وَالْمَجْمُوعُ مِنْ نَدًى لَيْسَ الْمَاهِيَّاتِ بَلْ الْأَفْرَادُ وَأَيْضًا التَّعَارِيفُ لَا يُبَالِغُ عَلَيْهَا فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُبَالَغُ عَلَيْهِ هُوَ قَوْلُهُ، وَهُوَ الْحَدَثُ أَيْ أَفْرَادُهُ

٤٣١

وَكَذَا قَوْلُهُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ

(قَوْلُهُ وَالْبَلَلُ) أَيْ كَاَلَّذِي يَنْزِلُ عَلَى الْأَرْضِ وَالْأَشْجَارِ آخِرَ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ وَنَدَى الْأَرْضِ بِالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ كَمَا فَهِمْته مِنْ نُسْخَةِ الصِّحَاحِ يُظَنُّ بِهَا الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ وَبَلَلُهَا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَهَذَا مَا أَشَارَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْبَلَلِ

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ النَّدَى فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا تُعُورِفَ عِنْدَ النَّاسِ، وَهُوَ مَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْجُدْرَانِ آخِرَ اللَّيْلِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ بَلَلُ الْأَرْضِ الْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِعِبَارَةٍ تُفْهِمُ الْمَقْصُودَ صَرِيحًا بِأَنْ يَقُولَ إنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ مِنْ الْبَلَلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُضِرًّا وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَالْمُتَغَيِّرِ بِقَرَارِهِ لِنُدُورِهِ اهـ. فَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَلَوْ اللَّوْنُ أَوْ الطَّعْمُ؛ لِأَنَّ التَّغَيُّرَ بِالْقَرَارِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الرِّيحِ وَغَيْرِهِ تَفْرِقَةٌ مِنْ غَيْرِ فَارِقٍ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ جُمِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْمُطْلَقُ فِي يَدِ رَافِعِ الْحَدَثِ وَحُكْمِ الْخَبَثِ، أَوْ غَيْرِهَا، وَصِلَةُ جُمِعَ (مِنْ نَدًى) بِفَتْحِ النُّونِ مَقْصُورٌ رَأْيُ بَلَلٍ نَازِلٍ مِنْ السَّمَاءِ آخِرَ اللَّيْلِ عَلَى وَرَقِ شَجَرٍ أَوْ زَرْعٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَهُوَ مُطْلَقٌ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَحُكْمَ الْخَبَثِ وَلَوْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ اثْنَانِ، أَوْ الثَّلَاثَةُ بِمَا جُمِعَ مِنْ فَوْقِهِ؛ لِأَنَّهُ تَغَيَّرَ بِالْقَرَارِ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن جمع من ندى يعني أن المطلق يرفع به الحدث وحكم الخبث وإن كان مجموعا من الندى والمراد به ما ينزل من السماء لَيْلًا على الأرض وأوراق الشجر، والضمير في جمع عائد على المطلق، والمبالغة راجعة لقوله يرفع كما قررت ولا يضره تغير شيء من أوصافه بما جمع عليه من النبات لأنه له كالقرار، وما أحسن عبارة الشيخ الأمير: الماء طهور وإن ندى غيره الشجر انتهى. وقوله جمع أي ولو في يد المتوضئ أو المغتسل، وقوله من ندى بالقصر وهو لغة المطر والبلل والمراد به هنا ما تقدم ونبه المصنف بهذا وما بعده على أن المطلق تعرض له أحوال لا تسلبه الإطلاق لكن منها ما لا يقتضي الكراهة وهو ما نبه عليه بقوله وإن جمع من ندى إلى قوله أو بمطروح، ومنها ما يقتضي الكراهة وهو ما سيذكره بقوله وكره ماء مستعمل الخ أو ذاب بعد جمود الضمير في ذاب يعود على المطلق والجمود مصدر جمد ضد ذاب؛

يعني أن المطلق يرفع به الحدث وحكم الخبث وإن ذاب بعد الجمود فيرفع الحدث وحكم الخبث بالثلج والبرد والملح إذا ذاب كل منها،

٥٥٢

وإذا ذاب الملح بموضعه فلا خلاف في رفعه للحدث وحكم الخبث،

٥٥٣

وإن ذاب بغير موضعه فالمشهور أنه يرفع الحدث وحكم الخبث فلا يؤثر فيه الجمود رعيا لأصله.

٥٥٤

وقيل حكمه حكم الطعام لا يتطهر به وينضاف به ما غيره من المياه،

٥٥٥

وقيل إن كان جموده بصنعة أثر وإلا فلا.

٥٥٦

وإذا ذاب البرد ونحوه ووجد في داخله شيء طاهر أو نجس فالظاهر أن يقال ينظر له بعد سيلانه فإن غير أحد أوصافه سلب طهوريته وبعد ذلك حكمه كمغيره وإن لم يغير أحد أوصافه كان طهورا على حاله قاله الشيخ إبراهيم، وعبارة الأمير فإن وجد داخله شيء فعلى حكمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.