وَإِنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَ الْمَغْصُوبُ (جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ، أَوْ كَلْبًا) مَأْذُونًا فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ مَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ جِلْدَ مَيْتَةٍ إلَخْ) مُبَالَغَةٌ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ إذَا تَغَيَّرَ أَيْ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ الَّذِي غَصَبَهُ وَتَغَيَّرَ عِنْدَهُ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِلَوْ بَدَلَ إنْ كَانَ، أَوْلَى لِرَدِّ الْخِلَافِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ دُبِغَ، أَوْ لَمْ يُدْبَغْ
وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ،
وَإِنْ دُبِغَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ أَوْ كَلْبًا مَأْذُونًا) أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ كَكَلْبِ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ،
وَأَمَّا لَوْ قَتَلَ كَلْبًا لَمْ يَأْذَنْ الشَّرْعُ فِي اتِّخَاذِهِ،
وَإِنْ اتَّخَذَهُ شَخْصٌ جَهْلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَاتِلَهُ فِيهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ قَهْرًا مِمَّنْ اتَّخَذَهُ، أَوْ قَتَلَهُ ابْتِدَاءً وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ الْكَلْبَ بِالْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ لَيْسَ بِمَالٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ أَوْ كَلْبًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرَ مَدْبُوغٍ فَعَلَيْهِ إنْ أَتْلَفَهُ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ كَمَا لَا يُبَاعُ كَلْبُ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٌ أَوْ ضَرْعٌ وَعَلَى قَاتِلِهِ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ.
اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ كَانَ كَلْبَ دَارٍ لَمْ يَغْرَمْ فِيهِ شَيْئًا.
(ص) وَإِنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ أَوْ كَلْبًا (ش) هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَبَالَغَ عَلَى غَيْرِ الْمَدْبُوغِ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ إذَا غَصَبَ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَأَتْلَفَهُ كَكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ حِرَاسَةٍ قِيَاسًا عَلَى الْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَنِينِ
وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ كَلْبًا لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْيِيدِ الْكَلْبِ بِكَوْنِهِ مَأْذُونًا لِأَنَّ غَيْرَهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ غَيْرُ مَالٍ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ حِرَاسَةٍ) أَيْ حِرَاسَةِ زَرْعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ (جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرَ مَدْبُوغٍ فَعَلَيْهِ إنْ أَتْلَفَهُ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ كَمَا لَا يُبَاعُ كَلْبُ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ ضَرْعٍ وَعَلَى قَاتِلِهِ قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ. الْبُنَانِيُّ لَوْ عَبَّرَ بِلَوْ بَدَلَ إنْ كَانَ أَوْلَى لِرَدِّ الْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ. ابْنُ رُشْدٍ عَقِبَ نَصِّهَا
وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ دُبِغَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.
وَقِيلَ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُدْبَغَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ.
وَقِيلَ إنْ دُبِغَ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قِيمَةُ دَبْغِهِ. وَالصَّوَابُ أَنْ يَلْزَمَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ لِجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وإن جلد ميتة لم يدبغ مبالغة في الضمان؛ يعني أن من غصب جلد ميتة لم يدبغ وتلف فإنه يضمن قيمته، قال البناني: لو عبر بلو بدل إن كان أولى لرد الخلاف،
قال ابن رشد في سماع عيسى: قال في المدونة من غصب جلد ميتة فعليه قيمته دبغ أو لم يدبغ،
وقال في المبسوط: لا شيء عليه دبغ أو لم يدبغ؛ لأنه لا يجوز بيعه،
وقيل إنه لا شيء فيه إلا أن يدبغ فيكون فيه القيمة،
وقيل إن دبغ لم يكن عليه إلا قيمة ما فيه من الصنعة، والصواب أنه يلزمه في ذلك كله قيمة الانتفاع به. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.