كَصَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصبغ
الشروح عليها
(كَصَبْغِهِ) بِفَتْحِ الصَّادِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ يَعْنِي لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا أَبْيَضَ وَصَبَغَهُ فَمَالِكُهُ يُخَيَّرُ (فِي) أَخْذِ (قِيمَتِهِ) أَبْيَضَ يَوْمَ الْغَصْبِ (وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصِّبْغِ) بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ الْمَصْبُوغِ بِهِ، وَهَذَا إنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ مَصْبُوغًا عَنْ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ، أَوْ لَمْ تَزِدْ وَلَمْ تَنْقُصْ فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ، وَأَخْذِهِ مَصْبُوغًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَصَبْغِهِ) أَيْ كَتَخْيِيرِهِ فِي مَسْأَلَةِ صَبْغِهِ وَقَوْلُهُ فِي قِيمَتِهِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ كَصَبْغِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّخْيِيرِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ لَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي الصَّبْغِ فَجَعَلَهُ كَتَجْصِيصِ الْبِنَاءِ وَتَزْوِيقِهِ مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ نَزْعِهِ، وَكَانَ وَجْهُ مَا فِيهَا أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّجْصِيصِ، وَالتَّزْوِيقِ مُفَارِقٌ يُمْكِنُ إزَالَتُهُ
بِخِلَافِ الصَّبْغِ فَإِنَّهُ صَنْعَةٌ دَخَلَتْ فِي نَفْسِ ذَاتِ الشَّيْءِ
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الصَّبْغِ، هَذَا مَا فِي التَّوْضِيحِ خِلَافًا لِأَبِي عِمْرَانَ الْقَائِلِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ نَقَصَهُ الصَّبْغُ.
، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ،
وَإِذَا غَصَبَ ثَوْبًا وَصَبَغَهُ خُيِّرَ رَبُّهُ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَةِ الثَّوْبِ أَبْيَضَ، أَوْ يَأْخُذُ الثَّوْبَ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الصَّبْغِ، وَأَطْلَقَتْ فِي ذَلِكَ وَلَمْ تُقَيِّدْ بِزِيَادَةٍ وَلَا مُسَاوَاةٍ، وَأَبْقَاهَا أَبُو عِمْرَانَ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَقَيَّدَهَا ابْنُ الْجَلَّابِ بِمَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ لَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ.
ص (كَصَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصَّبْغِ)
ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِذَا صُبِغَ الثَّوْبُ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّوْبِ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ الصَّبْغِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الصَّبْغِ
أَمَّا لَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا صَبَغَ الْغَاصِبُ الثَّوْبَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ لَمْ تَزِدْ وَلَمْ تَنْقُصْ فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمَالِكُ فِيمَا ذُكِرَ ثُمَّ قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَا قَيَّدْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ أَنَّ الثَّوْبَ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ لَمْ تَنْقُصْ قَوْلُهُ فِي قَسِيمِ الْمَسْأَلَةِ
أَمَّا لَوْ نَقَصَتْ إلَى آخِرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فَكَانَ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَوْلُ التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ، إلَخْ. نَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا كَانَ عَيْبًا فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَغْرَمَ الْغَاصِبُ الْأَرْشَ إذَا اخْتَارَ فِي الثَّوْبِ أَخْذَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَيْبَ مِنْهُ حَدَثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ تَغْرِيمُهُ الْأَرْشَ مَعَ أَخْذِ السِّلْعَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْغَاصِبِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّهُ أَطْلَقَ الْمَسْأَلَةَ أَعْنِي مَسْأَلَةَ الصَّبْغِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِزِيَادَةِ الصَّبْغِ وَلَا بِنَقْصِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّانِي) قَالَ الْبِسَاطِيُّ: فَإِنْ قُلْت أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَقُيِّدَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَا إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ فَهَلْ لَهُ وَجْهٌ؟
قُلْت: الْمَسْأَلَةُ مُتَأَوَّلَةٌ كَمَا ذَكَرْت وَإِطْلَاقُ الْمُؤَلِّفِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَقَصَتْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ سَوَاءً فَكَذَلِكَ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَتْ سَوَاءً فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلتَّوْضِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْهَا: وَلَكَ أَخْذُ مَا خَاطَهُ الْغَاصِبُ بِلَا غُرْمِ أَجْرِ الْخِيَاطَةِ لِتَعَدِّيهِ.
(قُلْت) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الصَّبْغَ بِإِدْخَالِ صَنْعَةٍ فِي الْمَغْصُوبِ فَأَشْبَهَ الْبِنَاءَ وَالْخِيَاطَةُ مُجَرَّدُ عَمَلٍ فَأَشْبَهَ التَّزْوِيقَ، انْتَهَى.
(وَفِي بِنَاءٍ فِي أَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ بَعْدَ سُقُوطِ كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا غَرْسًا أَوْ بَنَى فِيهَا بِنَاءً ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا قِيلَ لِلْغَاصِبِ: اقْلَعْ الْأُصُولَ وَالْبِنَاءَ إنْ كَانَ لَكَ مَنْفَعَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْأُصُولِ مَقْلُوعًا. ابْنُ الْمَوَّازِ: بَعْدَ طَرْحِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ فَذَلِكَ لَهُ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَأَخَذَ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قَائِمَةٌ " قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا إنْ كَانَ الْغَاصِبُ مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَصَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصِّبْغِ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي التَّخْيِيرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَى ثَوْبِ آخَرَ فَصَبَغَهُ فَرَبُّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُتَعَدِّي قِيمَتَهُ أَبْيَضَ يَوْمَ التَّعَدِّي أَوْ يَأْخُذَهُ وَيَدْفَعَ لِلْمُتَعَدِّي قِيمَةَ صَبْغِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ وَهَذَا التَّخْيِيرُ فِيمَا إذَا زَادَهُ الصَّبْغُ عَنْ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ أَوْ لَمْ يَزِدْهُ وَلَمْ يُنْقِصْهُ
أَمَّا إنْ نَقَصَهُ الصَّبْغُ عَنْ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ فَيُخَيَّرُ فِي أَخْذِهِ مَجَّانًا أَوْ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ يُخَيَّرُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَلَوْ نَقَصَهُ الصَّبْغُ فَقَوْلُهُ كَصَبْغِهِ أَيْ كَتَخْيِيرِهِ فِي مَسْأَلَةِ صَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ إلَخْ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ لِتَقَدُّمِ نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ خُيِّرَ فِيهِ وَقَوْلُهُ فِي قِيمَتِهِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كَصَبْغِهِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ وَالصَّبْغُ هُنَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ وَقَوْلُهُ وَدَفَعَ قِيمَةَ الصِّبْغِ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصْبُوغِ بِهِ.
(قَوْلُهُ كَصَبْغِهِ إلَخْ) فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ عَلَى قَوْلِهِ وَقِيمَةُ الصِّبْغِ مَا نَصُّهُ
بِخِلَافِ الْخَيَّاطَةِ فَيَأْخُذُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ كَالتَّزْوِيقِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَا شَابَهَهَا كَالْكَمْدِ وَالْقَصْرِ كَذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الصِّبْغَةَ صِفَةٌ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي الذَّاتِ وَشَأْنُهَا حُصُولُ الزِّيَادَةِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ فِيهَا ذَلِكَ التَّخْيِيرُ فَلَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ احْتِيَاجِهَا لِكَبِيرِ حَمْلٍ
(قَوْلُهُ فِي قِيمَتِهِ) أَيْ فِي أَخْذِ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ هَذَا تَشْبِيهٌ فِي التَّخْيِيرِ) أَيْ تَشْبِيهٌ بِمَا تَقَدَّمَ فِي التَّخْيِيرِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ كَصَبْغِهِ أَيْ كَتَخْيِيرِهِ فِي مَسْأَلَةِ صَبْغِهِ فَهُوَ حَلُّ مَعْنًى فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي التَّخْيِيرِ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْجَلَّابِ) كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ
(قَوْلُهُ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ) أَيْ مَعَ مَجْرُورِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى إلَخْ) وَهُوَ النِّيلَةُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْعِلَاجِ تَذْهَبُ هَدَرًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّبْغِ النِّيلَةُ مَعَ الْعِلَاجِ فَلَا يَضِيعُ الْعِلَاجُ هَدَرًا
(كَصَبْغِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ ثَوْبًا أَبْيَضَ فَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ بِأَنْ زَادَتْ أَوْ بَقِيَتْ بِحَالِهَا فَيُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ (فِي) أَخْذِ (قِيمَتِهِ) أَبْيَضَ يَوْمَ غَصْبِهِ (أَوْ أَخْذِ ثَوْبِهِ) مَصْبُوغًا (وَدَفْعِ قِيمَةِ الصِّبْغِ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَا صَبَغَ بِهِ كَالزَّعْفَرَانِ وَفِي بِنَائِهِ فِي أَخْذِهِ، وَدَفْعِ قِيمَةَ نَقْضِهِ بَعْدَ سُقُوطِ كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا؛ [منح الجليل] لِلْغَاصِبِ،
وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِصَبْغِهِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ وَأَرْشِ نَقْصِهِ، أَوْ أَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِذَا صَبَغَ الثَّوْبَ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّوْبِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصِّبْغِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الصِّبْغِ،
أَمَّا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي إذَا صَبَغَ الْغَاصِبُ الثَّوْبَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ لَمْ تَزِدْ وَلَمْ تَنْقُصْ فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمَالِكُ فِيمَا ذُكِرَ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا قَيَّدْنَا بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ فِي قَسِيمِهِ
أَمَّا لَوْ نَقَصَتْ إلَخْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ عَيْبٌ فَكَسَائِرِ الْعُيُوبِ اهـ.
قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ إلَخْ نَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ،
وَإِذَا كَانَ عَيْبًا فَالظَّاهِرُ أَنْ يَغْرَمَ الْغَاصِبُ الْأَرْشَ إذَا اخْتَارَ رَبُّ الثَّوْبِ أَخْذَهُ لِحُدُوثِهِ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ تَغْرِيمُهُ الْأَرْشَ مَعَ أَخْذِ السِّلْعَةِ إذَا كَانَ الْعَيْبُ مِنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْهَا وَلَك أَخْذُ مَا خَاطَهُ الْغَاصِبُ بِلَا غُرْمِ أَجْرِ الْخِيَاطَةِ لِتَعَدِّيهِ. قُلْت الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الصَّبْغَ بِإِدْخَالِ صَنْعَةٍ فِي الْمَغْصُوبِ فَأَشْبَهَ الْبِنَاءَ وَالْخِيَاطَةُ مُجَرَّدُ عَمَلٍ فَأَشْبَهَتْ التَّزْوِيقَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.