فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اُشْتُرِيَ أَصْلُهَا فَقَطْ) وَلَيْسَ فِيهَا وَقْتَ الشِّرَاءِ، أَوْ ثَمَرَةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ (أُخِذَتْ) بِالشُّفْعَةِ مَعَ الْأُصُولِ إنْ لَمْ تُؤَبَّرْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، بَلْ (وَإِنْ أُبِّرَتْ) عِنْدَهُ مَا لَمْ تُيَبَّسْ عِنْدَهُ، أَوْ تُجَذَّ، وَإِلَّا فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي، وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الْأُصُولَ بِالثَّمَنِ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ حِصَّتُهَا مِنْهُ (وَرَجَعَ) الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ (بِالْمَئُونَةِ) مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِيهَا إلَخْ) أَيْ، وَأَثْمَرَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ أُخِذَتْ الشُّفْعَةُ مَعَ الْأُصُولِ) فِيهِ أَنَّ أَخْذَ الشَّفِيعِ لَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ اسْتِحْقَاقِ الْغَلَّةِ لَا مِنْ بَابِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَوْجُودِ يَوْمَ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي) أَيْ؛ لِأَنَّهَا غَلَّةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ حِصَّتُهَا) أَيْ

١١٬٦٨٧

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ حِصَّتُهَا وَبِهَذَا ظَهَرَ لَك صِحَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ،

تعليق

ثُمَّ ذُكِرَ قَسِيمُ قَوْلِهِ وَحَطُّ حِصَّتِهَا

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ وَحَيْثُ أُخِذَتْ رَجَعَ إلَخْ حَيْثُ أُبِرَّتْ، وَأَزْهَتْ.

١١٬٦٨٨

وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِالْمُؤْنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ بِالْمُؤْنَةِ) أَيْ بِأُجْرَتِهِ فِي خِدْمَتِهِ لِلْأُصُولِ، وَالثَّمَرَةِ مِنْ سَقْيٍ وَتَأْبِيرٍ وَعِلَاجٍ وَلَوْ زَادَتْ أُجْرَةُ الْمُؤْنَةِ عَلَى قِيمَةِ الثَّمَرَةِ.

(قَوْلُهُ مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ) أَيْ حَصَلَا مِنْهُ عِنْدَ شِرَائِهَا قَبْلَ يُبْسِهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْفَقَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اشْتَرَى أَصْلَهَا فَقَطْ أُخِذَتْ وَإِنْ أُبِّرَتْ وَرَجَعَ بِالْمُؤْنَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا لَمْ يُؤَبَّرْ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا وَاسْتَشْفَعَ،

١٠٬٠٧٣

فَإِنْ قَامَ يَوْمَ الْبَيْعِ أَخَذَ النِّصْفَ بِمِلْكِهِ وَالنِّصْفَ بِشُفْعَتِهِ بِنِصْفِ الثَّمَرِ وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى بَائِعِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ،

١٠٬٠٧٤

وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى عَمِلَ وَأُبِّرَتْ وَفِيهَا الْآنَ بَلَحٌ أَوْ فِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أَزْهَتْ وَلَمْ تَيْبَسْ فَكَمَا ذَكَرْنَا وَيَأْخُذُ الْأَصْلَ بِثَمَرِهِ. وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ فِيمَا اسْتَحَقَّ وَاسْتَشْفَعَ.

١٠٬٠٧٥

فَإِنْ قَامَ بَعْدَ يُبْسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جِدَادِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ شُفْعَةٌ كَمَا لَوْ بِيعَتْ الثَّمَرَةُ حِينَئِذٍ وَيَأْخُذُ نِصْفَ الْأُصُولِ بِالشُّفْعَةِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ لِلثَّمَرِ شَيْءٌ إذْ لَمْ يَقَعْ لَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اشْتَرَى أَصْلَهَا فَقَطْ أُخِذَتْ وَإِنْ أُبِّرَتْ وَرَجَعَ بِالْمُؤْنَةِ (ش) هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَحُطَّ حِصَّتُهَا إنْ أَزْهَتْ أَوْ أُبِّرَتْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْأَصْلَ فَقَطْ وَلَا ثَمَرَةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ ثَمَرَةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الثَّمَرَةَ مَعَ أَصْلِهَا بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مَأْبُورَةً يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ أُبِّرَتْ أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ أَوْ أَزْهَتْ وَلَمْ تَيْبَسْ وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ بِالْمُؤْنَةِ أَيْ بِأُجْرَتِهِ فِي خِدْمَتِهِ لِلْأُصُولِ وَالثَّمَرَةِ مِنْ سَقْيٍ وَتَأْبِيرٍ وَعِلَاجٍ وَلَوْ زَادَتْ الْمُؤْنَةُ عَلَى قِيمَةِ الثَّمَرَةِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا ادَّعَى مِنْ الْمُؤْنَةِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِالْمُؤْنَةِ) أَيْ فِي الذِّمَّة

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الثَّمَرَةَ مَعَ أَصْلِهَا) أَيْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ مَأْبُورَةً) أَوْ قَدْ أَزْهَتْ

١٠٬٦٥٤

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَأْبُورَةٍ فَلَا يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْئًا وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَيْبَسْ أَيْ

١٠٬٦٥٥

وَأَمَّا لَوْ يَبِسَتْ فَقَدْ فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ لَيْسَ عَلَى الشَّفِيعِ غَيْرُ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ أَنْفَقَ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اشْتَرَى) الْمُبْتَاعُ (أَصْلِهَا) أَيْ الثَّمَرَةِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الثَّمَرَةِ لِعَدَمِ وُجُودِهَا فِيهِ حِينَ الشِّرَاءِ ثُمَّ أَثْمَرَ وَقَامَ الشَّفِيعُ (أُخِذَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الثَّمَرَةُ مَعَ أَصْلِهَا بِالشُّفْعَةِ إنْ لَمْ تُؤَبَّرْ، بَلْ (وَإِنْ أُبِّرَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الثَّمَرَةُ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ (وَرَجَعَ) الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ (بِالْمُؤْنَةِ) لِلثَّمَرَةِ مِنْ تَأْبِيرٍ وَسَقْيٍ وَنَحْوِهِمَا وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ الْمُؤْنَةِ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ. " ق " مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا ثَمَرٌ غَيْرُ مُؤَبَّرٍ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا وَاسْتَشْفَعَ النِّصْفَ الْآخَرَ فَإِنْ قَامَ يَوْمَ الْبَيْعِ أَخَذَ النِّصْفَ بِمِلْكِهِ وَالنِّصْفَ الْآخَرَ بِشُفْعَتِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ،

١٥٬٢٢٥

وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى عَمِلَ الْمُشْتَرِي فَأُبِّرَتْ وَفِيهَا الْآنَ بَلَحٌ أَوْ فِيهَا زَهْوٌ لَمْ يَيْبَسْ فَكَمَا ذَكَرْنَا، وَيَأْخُذُ الْأَصْلَ بِثَمَرِهِ وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ سَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ فِيمَا اسْتَحَقَّ وَاسْتَشْفَعَ،

١٥٬٢٢٦

فَإِنْ قَامَ بَعْدَ يُبْسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جُذَاذِهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا كَبَيْعِهَا حِينَئِذٍ وَيَأْخُذُ الْأُصُولَ بِالشُّفْعَةِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ لِلثَّمَرَةِ شَيْءٌ إذْ لَمْ يَقَعْ لَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ.

وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الشُّفْعَةِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهَا مُعِيدًا كَافَ التَّشْبِيهِ لِذَلِكَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اشترى أصلها فقط أخذت هذا مفهوم قوله: "وكثمرة" لخ قاله البناني.

٥٣٬٢٣٧

وقال غير واحد: قسيم قوله: "وحط حصتها إن أزهت أو أبرت" يعني أنه إذا اشترى الأصل فقط ولا ثمرة فيه أو فيه ثمرة غير مؤبرة فإن الشفيع يأخذ الثمرة مع أصلها ولا يحط لها شيء إذ لا حصة لها من الثمن حتى تحط، فقوله: "فقط" احترز به عن المؤبرة،

٥٣٬٢٣٨

وقوله: "وإن أبرت" مبالغة في أن للشفيع أن يأخذ الثمرة مع أصلها أي للشفيع أن يأخذ الثمرة تبعا للأصل،

٥٣٬٢٣٩

وإن كان المشتري قد أبرها ولو كانت مزهية ما لم تيبس أو تجذ فلا يأخذها، فقوله: "أبرت" أي عند المشتري. ورجع بالمؤنة يعني أن الشفيع إذا أخذ الثمرة المذكورة فإن المشتريَ يرجع عليه بالمؤنة من علاج وتأبير وسقي حصلا منه ولو زاد على قيمتها لأنه يرجع في الذمة، والقول له فيما أنفق إن لم يتبين كذبه. قاله عبد الباقي.

٥٣٬٢٤٠

وقال الخرشي: قوله: "وإن أبرت" أي عند المشتري أي أو أزهت ولم تيبس وحينئذ يرجع المشتري على الآخذ بالمؤنة أي بأجرته في خدمة الأصول والثمرة من سقي وتأبير وعلاج ولو زادت المؤنة على قيمة الثمرة. قاله محمد. وهذا هو المشهور، والقول قوله فيما ادعى من المؤنة إن لم يتبين كذبه. انتهى. وقوله: "ورجع بالمؤنة" هو المشهور كما عرفت،

٥٣٬٢٤١

وقال عبد الملك وسحنون: ليس على الشفيع غير الثمن لأن المبتاع أنفق على نفسه فلا يرجع إلا بما له عين قائمة، وفاعل "اشترى" "ورجع" واحد وهو المبتاع من الشريك،

٥٣٬٢٤٢

وقال المواق من المدونة: من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيها ثمر لم يؤبر ثم استحق رجل نصفها واستشفع،

٥٣٬٢٤٣

فإن قام يوم البيع أخذ النصف بملكه والنصف بشفعته بنصف الثمن، ويرجع المبتاع على بائعه بنصف الثمن وإن لم يقم حتى عمل وأبرت وفيها الآن بلح أو فيها تمر قد أزهت ولم تيبس فكما ذكرنا، ويأخذ الأصل بثمره وعليه للمبتاع قيمة ما سقى وعالج فيما استحق واستشفع،

٥٣٬٢٤٤

فإن قام بعد يبس الثمرة أو جذاذها لم يكن له في الثمرة شفعة كما لو بيعت الثمرة حينئذ، ويأخذ نصف الأصول بالشفعة بنصف الثمن ولا يحط عنه للثمن شيء إذ لم يقع عليها يوم البيع من الثمن حصة. اهـ.

٥٣٬٢٤٥

تنبيه: قال البناني عند قوله: ورجع بالمؤنة "ما نصه" إن أبرت أو أزهت

٥٣٬٢٤٦

وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالنفقة لأنه لم ينشأ عن عمله شيء. انظر المواق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.