فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) يَجِدْ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ بَلْ بِالْأَقَلِّ بِأَنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ كَرُبْعٍ (رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ) أَيْ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْعَيْبِ (مِمَّا بِيَدِهِ) أَيْ بِصَاحِبِ السَّلِيمِ (ثَمَنًا) أَيْ قِيمَةً كَمَا قَدَّرْنَاهُ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْضًا فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ فَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ ذِي السَّالِمِ (وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا) شَرِكَةً فَصَاحِبُ الصَّحِيحِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْمَعِيبِ بِنِسْبَةِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ رُبْعًا وَرَجَعَ صَاحِبُهُ عَلَى ذِي الصَّحِيحِ بِبَدَلِ نِصْفِ الرُّبْعِ قِيمَةً فَلِصَاحِبِ الصَّحِيحِ نِصْفُ رُبْعِ الْمَعِيبِ

٣٬٩٢١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْثَرِ فِي قَوْلِهِ،

٣٬٩٢٢

وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ مَقِيسٌ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ الَّذِي هُوَ ثَانِي الْأُمُورِ الْعَشَرَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا رَجَعَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ عَيْبًا فِي حِصَّتِهِ قَلِيلًا كَالرُّبْعِ فَأَقَلَّ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ فِي الْكُلِّ بَلْ فِي الْبَعْضِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَعِيبِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الصَّحِيحِ الْمُقَابِلِ لِلْمَعِيبِ وَيَصِيرُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ مُشَارِكًا فِي الْمَعِيبِ بِقَدْرِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ مِمَّا بِيَدِهِ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ قِيمَةِ نِصْفِ مُقَابِلِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ) أَيْ، وَهُوَ قِيمَةُ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى ثَمَنٍ

(قَوْلُهُ أَيْ فَلَا يَرْجِعُ) أَيْ ذُو الْمَعِيبِ شَرِيكًا إلَخْ أَيْ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّلِيمِ

(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ مَا أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ، وَهُوَ قِيمَةُ بَدَلَ نِصْفِ الرُّبْعِ

(قَوْلُهُ بِبَدَلِ نِصْفِ الرُّبْعِ قِيمَةً) أَيْ بِقِيمَةِ نِصْفِ الرُّبْعِ مِنْ السَّلِيمِ الْمُقَابِلِ لِنِصْفِ الرُّبْعِ مِنْ الْمَعِيبِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا يَوْمَ الْقَسْمِ لِصِحَّتِهِ لَا يَوْمَ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الثُّلُثَ وَالنِّصْفَ حُكْمُ الرُّبْعِ وَأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْأَكْثَرِ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ

(قَوْلُهُ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ) أَيْ كَنِصْفِ مَا فَوْقَهُ إلَّا أَنَّ كَيْفِيَّةَ التَّخْيِيرِ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا فِي يَدِهِ ثَمَنًا وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا) ش: يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الْأَقَلَّ رَدَّهُ وَلَمْ يَرْجِعْ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ إذَا لَمْ يَنْقُضْ الْقَسْمَ وَلَكِنْ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ قَدْرَ سُبْعِ مَا بِيَدِهِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ سُبْعِ مَا أَخَذَ ثَمَنًا ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ هَذَا الْمَعِيبَ، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ فِيهِ حَذْفُ مُضَافَيْنِ وَالتَّقْدِيرُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مِثْلِ الْمَعِيبِ وَقَوْلُهُ مِمَّا فِي يَدِهِ مِنْ السَّالِمِ الَّذِي فِي يَدِ شَرِيكِهِ كَمَا،

٢٧٬٥٨٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَهَذَا أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيهِ حَذْفُ مُضَافَيْنِ أَيْ بِمِثْلِ قِيمَةِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ الصَّحِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧٬٥٨٩

(تَنْبِيهٌ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمَعِيبُ مُتَمَيِّزًا عَنْ السَّالِمِ

٢٧٬٥٩٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَعِيبُ يَعُمُّ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا لَكِنَّهُ يَنْقُصُ ثَمَنُهُ يَسِيرًا فَلَا يَتَأَتَّى شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى مَنْ أَخَذَ السَّالِمَ لَكِنْ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا زَادَهُ السَّالِمُ عَلَى الْمَعِيبِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الشِّقِّ لِتَفْرِيقِ الْفَوَاتِ مِنْ غَيْرِهِ

٢٧٬٥٩١

أَمَّا فَوَاتُ نَصِيبِ السَّالِمِ نَصِيبُهُ مِنْ الْمَعِيبِ فَهُوَ مُسَاوٍ لِعَدَمِ فَوَاتِهِ كَمَا، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ

٢٧٬٥٩٢

وَأَمَّا فَوَاتُ نَصِيبِ الْمَعِيبِ نَصِيبِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ يَعُمُّ جَمِيعَ النَّصِيبِ لَكِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهِ يَسِيرًا وَهُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ بَنَى أَحَدُهُمَا فِي حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ وَهَدَمَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا فَذَلِكَ فَوْتٌ وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَيْبِ ثَمَنًا عَلَى مَا فَسَّرْنَا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا فِي يَدِهِ ثَمَنًا وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا)

١٠٬٢٩٢

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الْأَقَلَّ رَدَّهُ وَلَمْ يَرْجِعْ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ إذْ لَمْ يُنْتَقَضْ الْقَسْمُ وَلَكِنْ يُنْظَرُ،

١٠٬٢٩٣

فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ قَدْرَ سُبُعِ مَا بِيَدِهِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ سُبُعِ مَا أَخَذَ ثَمَنًا ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ هَذَا الْمَعِيبَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ ثَمَنًا وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ بَلْ وَجَدْنَاهُ فِي النِّصْفِ فَأَقَلَّ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ بَلْ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَعِيبِ عَلَى صَاحِبِ الصَّحِيحِ بِمِثْلِ قِيمَةِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ الصَّحِيحِ وَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الصَّحِيحِ وَتَصِيرُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعِيبِ بِمَعْنَى أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْمَعِيبِ بِنِسْبَةِ مَا أُخِذَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ مَثَلًا سُبُعَ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ صَاحِبَ الْمَعِيبِ يَرْجِعُ عَلَى صَحِيحِ الْحِصَّةِ بِمِثْلِ بَدَلِ نِصْفِ السُّبُعِ قِيمَةً مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَيَصِيرُ الْمَعِيبُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا فَلِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ نِصْفُ سُبُعٍ فَقَوْلُهُ مِمَّا فِي يَدِهِ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِصَاحِبِ الصَّحِيحِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَحَلِّ الْحَالِ وَقَوْلُهُ ثَمَنًا أَيْ قِيمَةً وَقَوْلُهُ بِنِصْفٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى طُرُوِّ الْعَيْبِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا إذَا وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بَعْضُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْحِصَّةَ الْمُسْتَحَقَّةَ

٨٬٨٢١

إمَّا أَنْ تَكُونَ جُلَّ نَصِيبِهِ أَوْ رُبُعَهُ فَأَقَلَّ أَوْ مَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ يَشْمَلُ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا رَجَعَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي هَذَا الْقَسْمِ يَوْمَ الْقَسْمِ لِصِحَّتِهِ لَا يَوْمَ الْقَبْضِ

١٠٬٧٧٦

وَكَذَا حُكْمُ فَوَاتِ السَّالِمِ فَهَذَا الْقَسْمُ حُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ سَوَاءٌ حَصَلَ فَوْتٌ فِي السَّالِمِ أَوْ الْمَعِيبِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ بِمِثْلِ قِيمَةِ نِصْفِ الْمَعِيبِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ ذَلِكَ وَيَقُولُ أَيْ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَعِيبِ عَلَى صَاحِبِ الصَّحِيحِ بِبَدَلِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ قِيمَةِ الصَّحِيحِ

١٠٬٧٧٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ ثَمَنًا بِمَعْنَى قِيمَةً وَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مَا قَالَهُ بَعْدُ مِنْ قَوْلِهِ بِمِثْلِ بَدَلٍ إلَخْ وَإِضَافَةُ مِثْلِ إلَى بَدَلٍ لِلْبَيَانِ وَظَهَرَ أَنَّ فِي عِبَارَتِهِ تَنَافِيًا فِي التَّقْدِيرِ وَالْمُنَاسِبُ هُوَ الْأَخِيرُ.

١٠٬٧٧٨

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحَلُّهُ إذَا تَمَيَّزَ الْمَعِيبُ فِي جِهَةٍ،

١٠٬٧٧٩

فَإِنْ عَمَّ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا زَادَهُ السَّالِمُ عَلَى الْمَعِيبِ.

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ بِالْأَكْثَرِ بِأَنْ كَانَ بِالنِّصْفِ أَوْ أَقَلَّ فَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ، وَ (رَجَعَ) وَاجِدُ الْعَيْبِ عَلَى آخِذِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ (بِ) مِثْلِ (نِصْفِ) قِيمَةِ النَّصِيبِ (الْمَعِيبِ مِمَّا) أَيْ النَّصِيبِ الَّذِي (فِي يَدِهِ) أَيْ آخِذِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْمُمَاثِلِ (ثَمَنًا) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ، أَيْ قِيمَةً لِلسَّالِمِ فَ (لَا) يَرْجِعُ (شَرِيكًا) فِي عَيْنِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ (وَ) النَّصِيبُ (الْمَعِيبُ) مُشْتَرَكٌ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اقْتَسَمَ شَرِيكَانِ دُورًا أَوْ أَرَضِينَ أَوْ عُرُوضًا أَوْ رَقِيقًا فَوَجَدَ أَحَدُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَخَذَهُ عَيْبًا،

١٥٬٧٤٧

فَإِنْ كَانَ وَجْهُ مَا نَابَهُ وَأَكْثَرُهُ رَدَّ الْجَمِيعَ وَابْتَدَأَ الْقَسْمَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ، فَيَرُدُّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ فَيَقْتَسِمَانِ تِلْكَ الْقِيمَةَ مَعَ الْحَاضِرِ الْمَرْدُودِ. ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ فَاتَ بَعْضُهُ رَدَّ قِيمَةَ مَا فَاتَ فَكَانَ ذَلِكَ مَعَ مَا لَمْ يَفُتْ بَيْنَهُمَا،

١٥٬٧٤٨

وَكَذَلِكَ بَعْضُ النَّصِيبِ الْمَعِيبِ اُسْتُحِقَّ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ: خُيِّرَ لَا رُبْعٌ،

وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ:

[منح الجليل] يَرُدُّ نِصْفَ قِيمَةِ مَا فَاتَ مِنْهُ لِصَاحِبِهِ،

١٥٬٧٤٩

وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الْأَقَلَّ رَدَّهُ، وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ إذْ لَمْ يُنْتَقَضْ الْقَسْمُ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ قَدْرَ سُبْعِ مَا بِيَدِهِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ سُبْعِ مَا أَخَذَ ثَمَنًا، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْمَعِيبَ،

١٥٬٧٥٠

وَلَوْ بَنَى أَحَدُهُمَا فِي حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ وَهَدَمَ بَعْدَ الْقَسْمِ ثُمَّ وَجَدَ عَيْبًا فَذَلِكَ فَوْتٌ، وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمَعِيبِ ثَمَنًا عَلَى مَا فَسَّرْنَا. (تَنْبِيهٌ) الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ " غ " الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ لَا حَقِيقَةُ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ النِّصْفُ فَدُونَ فَالْخِيَارُ لَهُ فِي التَّمَسُّكِ بِالْقِسْمَةِ، وَعَدَمُ الرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِ السَّلِيمِ مِنْ الْعَيْبِ،

١٥٬٧٥١

وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ فِي السَّالِمِ بِقَدْرِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ، وَيَكُونُ لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ قَدْرُ مَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ فَلَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِي الْكُلِّ، بَلْ فِي الْبَعْضِ وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلَهُ الْخِيَارُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْمَعِيبِ، فَلَا رُجُوعَ لَهُ، أَوْ فَسَخَ الْقِسْمَةَ مِنْ أَصْلِهَا وَعَلَيْهِ فَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ رَدُّهَا إجْمَالٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمعيب بينهما يعني أن صاحب السليم يرد على صاحب المعيب نصف قيمة مقابل المعيب من السليم والمعيب بينهما نصفين؛ أي فيما إذا كانت الشركة على النصف. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: والمعيب بينهما فصاحب الصحيح يصير شريكا في المعيب بنسبة ما أخذ منه،

٥٤٬٢٠٧

فإذا كان المعيب سبعا مثلا ورجع صاحبه على صحيح الحصة بمثل بدل نصف السبع قيمة، فلصاحب الصحيحة نصف سبع المعيب وإذا فات المعيب في هذا القسم رجع صاحبه بما زادته نصف قيمة السليم، وتعتبر القيمة في هذا القسم يوم القسم لصحته لا يوم القبض،

٥٤٬٢٠٨

وكذا حكم فوات السالم فهذا القسم حكمه ما ذكره المص، سواء حصل فوات في السالم أو المعيب أم لا. قاله عبد الباقي.

٥٤٬٢٠٩

وقال الشبراخيتي عند قوله: "والمعيب بينهما" ما نصه: أي إن لم يفت وإلا تقاصا. انتهى.

٥٤٬٢١٠

وقال عبد الباقي في العيب الذي لا ترد به الدار المشار إليه بقوله وفي قدره تردد ما نصه: والظاهر بل المتعين عدم الرجوع به لأنهم اغتفروا في القسمة ما لم يغتفروا في البيع، فقد اختلف في اعتبار ما قل في القرعة واتفقوا على اعتباره في المراضاة. انتهى.

٥٤٬٢١١

تنبيه مثلوا للقليل هنا بالربع ومثلوا للكثير بالثلث،

٥٤٬٢١٢

وأما ما فوق الربع ودون الثلث بيسير فقد قال الرهوني في مسألة الاستحقاق ما نصه: والذي يفيد النقل أن ما زاد على الربع وقرب من الثلث يعطى حكم الثلث. انتهى. وقد تقرر أن العيب كالاستحقاق. والله تعالى أعلم.

٥٤٬٢١٣

ولما فرغ من الكلام على الطارئ الأول تكلم على الطارئ الثاني فقال: وإن اشحق

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.