أَوْ ما يقل وجوده:
الشروح عليها
(أَوْ) شَرَطَ عَلَيْهِ (مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ) بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً وَيُعْدَمَ أُخْرَى فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ إنْ عَمِلَ وَسَوَاءٌ خَالَفَهُ وَاشْتَرَى غَيْرَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَأَمَّا مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وُجُودُهُ فَصَحِيحٌ وَلَا ضَرَرَ فِي اشْتِرَاطِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ) أَيْ التَّجْرُ فِيمَا يَقِلُّ وُجُودُهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً) أَيْ كَالْبَلَحِ الْأَحْمَرِ وَالْبِطِّيخِ
(قَوْلُهُ إنْ عَمِلَ) أَيْ وَحَصَلَ رِبْحٌ فَإِنْ حَصَلَ خُسْرٌ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْفَسَادِ إذَا اشْتَرَى مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ مَا يَقِلُّ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ اشْتَرَى غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدْ تَعَدَّى،
فَإِنْ رَبِحَ فَلَهُ فِيمَا رَبِحَ قِرَاضُ مِثْلِهِ وَإِنْ خَسِرَ ضَمِنَ، وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي الْوَضِيعَةِ، وَلَا أُعْطِيهِ - إنْ رَبِحَ - إجَارَتَهُ؛ إذْ لَعَلَّهَا تَغْتَرِقُ الرِّبْحَ وَتَزِيدُ فَيَصِلُ بِتَعَدِّيهِ إلَى مَا يُرِيدُ انْتَهَى.
(أَوْ مَا يَقِلُّ) عَدَّ عِيَاضٌ مِنْ تِسْعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُرَدُّ فِيهَا لِقِرَاضِ مِثْلِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَارِضَ فُلَانًا عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا الْبَزَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَيَجُوزُ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ إلَى غَيْرِهِ.
الْبَاجِيُّ: فَإِنْ كَانَ يَتَعَذَّرُ لِقِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ نَزَلَ فُسِخَ.
(أَوْ) قِرَاضٌ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ فِيهِ أَنْ يَتَّجِرُ (فِيمَا) أَيْ نَوْعٍ مِنْ السِّلَعِ (يَقِلُّ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ اللَّامِ وُجُودُهُ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ نَزَلَ فُسِخَ،
وَإِنْ عَمِلَ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ، وَنَصُّهَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَارِضَ رَجُلًا عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا الْبَزَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَيَجُوزُ، ثُمَّ لَا يَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ. الْبَاجِيَّ فَإِنْ كَانَ يَتَعَذَّرُ وُجُودُهُ لِقِلَّتِهِ فَلَا يَجُوزُ،
وَإِنْ نَزَلَ فُسِخَ ثُمَّ قَالَ فِيهَا فَإِنْ اشْتَرَى غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَقَدْ تَعَدَّى،
فَإِنْ رَبِحَ فَلَهُ فِيمَا رَبِحَ قِرَاضُ مِثْلِهِ،
وَإِنْ خَسِرَ ضَمِنَ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي الْوَضِيعَةِ وَلَا أُعْطِيهِ إنْ رَبِحَ إجَارَتَهُ، إذْ لَعَلَّهَا تَفْتَرِقُ الرِّبْحُ وَتَزِيدُ فَيَصِلُ بِتَعَدِّيهِ إلَى مَا يُرِيدُ.
وَشَبَّهَ فِي الرَّدِّ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ فَقَالَ
أو ما يقل وجوده أي أو قال له اشتر ما يقل وجوده يعني أن رب المال إذا قال للعلىل اشتر النوع الفلاني أي اشترط عليه أن يشتريه وكان ذلك النوع الذي عين له يعدم تارة ويوجد أخرى،
فإن هذا القراض فاسد سواء اشترى ذلك النوع الذي عين له أو غيره وله قراض مثله إذا عمل، قال الشبراخيتي: المراد بما يقل وجوده ما يوجد تارة ويعدم أخرى وليس المراد به ما يوجد دائما، إلا أنه قليل وصورته أنه عين له نوعا وكان ذلك النوع في نفسه يقل وجوده، أو قال له لا تشتر إلا ما يقل وجوده. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو شرط عليه شراء ما يقل وجوده تارة ويعدم أخرى فاشترى سواه،
وكذا إذا اشتراه على المعتمد كما يفيده أبو الحسن وحلولو، خلافا لما يوهمه التتائي من صحته إذا اشتراه ففاسد فيه قراض المثل في الربح والخسارة عليهما،
وأما ما يوجد دائما إلا أنه قليل فهذا صحيح فلا ضرر في اشتراطه، وما ذكره المص تبع فيه قول عياض إنه جار على مذهب المدونة، واعترضه الشارح بأن الذي فيها إذا قارضه على أن لا يشتري إلا سلعة كذا وليس وجودها بمأمون أن فيه أجرة المثل. انتهى. وانظر هل يقال السلعة إذا كان وجودها ليس بمأمون أضيق مما يقل؟ انتهى.
وقال المواق: قال عياض من المسائل التي يرد فيها لقراض مثله هذه المسألة، ونص المدونة قال مالك: لا ينبغي أن يقارض رجلا على أن لا يشتري إلا البز إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف فيجوز ثم لا يعدوه إلى غيره.
الباجي: فإن كان يتعذر لقلته لم يجز،
وإن نزل فسخ. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.