فإن ضاق: قدم البنات
الشروح عليها
(فَإِنْ ضَاقَ) الْحَبْسُ الرَّاجِعُ عَنْ الْكِفَايَةِ فِي الْغَلَّةِ النَّاشِئَةِ عَنْهُ (قُدِّمَ الْبَنَاتُ) أَيْ عَلَى الْإِخْوَةِ لَا عَلَى الِابْنِ وَمَعْنَى " قُدِّمَ " اخْتَصَصْنَ بِمَا يُغْنِيهِنَّ لَا إيثَارُهُنَّ بِالْجَمِيعِ وَلَوْ زَادَ عَلَى مَا يُغْنِيهِنَّ قَالَ ابْنُ هَارُونَ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِنْتَ إنْ كَانَتْ مُسَاوِيَةً لِلْعَاصِبِ شَارَكَتْهُ فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ فِي الضِّيقِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَبْعَدَ مِنْهُ قُدِّمَ الْعَاصِبُ عَلَيْهَا فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْإِنَاثِ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَقْرَبَ لِلصَّوَابِ لِتَنَاوُلِهِ نَحْوَ الْأُخْتِ مَعَ ابْنِ الْأَخِ، وَإِفَادَتِهِ الِاشْتِرَاكَ مَعَ التَّسَاوِي.
(قَوْلُهُ: الرَّاجِعُ) أَيْ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ.
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الِابْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْبَنَاتِ يُشَارِكْنَ الِابْنَ.
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ هَارُونَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ مُشَارَكَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَذَلِكَ إذَا تَسَاوَى الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ كَأَخٍ وَأَخَوَاتٍ وَابْنٍ وَبَنَاتٍ، الثَّانِي عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ النِّسَاءُ أَبْعَدَ مِنْ الْعَاصِبِ أَيْ كَأَخَوَاتٍ مَعَ الِابْنِ وَكَأَخٍ وَعَمَّةٍ،
وَالثَّالِثُ الْمُشَارَكَةُ فِي السَّعَةِ دُونَ الضِّيقِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ النِّسَاءُ أَقْرَبَ كَبِنْتٍ وَعَمٍّ، أَوْ أَخٍ؛ لِأَنَّ الْأُنْثَى تَأْخُذُ أَوَّلًا مَا يَكْفِيهَا عِنْدَ سَعَةِ الْغَلَّةِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْأَبْعَدِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ لَا تَزِيدُ عَنْ كِفَايَتِهَا اخْتَصَّتْ بِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ ضَاقَ قَدَّمَ الْبَنَاتِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَعَةً فَلْيَبْدَأْ بِإِنَاثِ ذُكُورِ وَلَدِهِ عَلَى الْعَصَبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ ضَاقَ) الْحَبْسُ الرَّاجِعُ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ وَلِامْرَأَةٍ رُجِّلَتْ عَصَّبَ عَنْ الْعَصَبَةِ وَالْبَنَاتِ (قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (الْبَنَاتُ) عَلَى الْعَصَبَةِ. مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ وَعَلَى اثْنَيْنِ، وَبَعْدَهُمَا عَلَى الْفُقَرَاءِ نَصِيبُ مَنْ مَاتَ لَهُمْ [منح الجليل] سُمِّيَتْ مِنْ النِّسَاءِ وَهُنَّ أَقْرَبُ. ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَعَةٌ فَلْيُبْدَأْ بِإِنَاثِ وَلَدِهِ عَلَى عَصَبَتِهِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإن ضاق قدم البنات، يعني أنه إذا قلنا إنه إن انقطع يرجع لأقرب فقراء لخ، وكان الأقرب عصبة مع نساء أقرب من العصبة كالبنات مع الإخوة أو الأعمام وضاق الحبس الراجع عن كفاية الجميع فإنه يقدم البنات أي يخصصن بما يغنيهن، وليس المراد إيثارهن بزيادة. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: قال ابن هارون: المشهور أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة والضيق،
وإن كانت أقرب منه قدمت عليه في الضيق،
وإن كانت أبعد منه قدم العاصب عليها في السعة والضيق، وعلم مما قررت أن قوله: قدم البنات، إنما هو مع كونهن أقرب من الذكور، إذ لو كن مساوياتهم لم يقدمن عليهم، بل الجميع شركاء ولو كن أبعد منهم لقدموا عليهن. والله تعالى أعلم.
تنبيه: قال الخرشي: قال عيسى: عن ابن القاسم: كل ما يرجع من الأحباس ميراثا يراعَى فيه من يرث المحبس يوم مات،
وأما ما يرجع حبسا فلا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.