وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ لِكَغَزْوٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
الشروح عليها
(وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ) أَيْ عَلَيْهَا وَقْفٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (لِكَغَزْوٍ) وَرِبَاطٍ وَعَلَى نَحْوَ مَسْجِدٍ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) وَلَا يَلْزَمُ الْمُحَبِّسَ وَلَا الْمُحَبَّسَ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَلَا تُؤَجَّرُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِكَغَزْوٍ عَمَّا إذَا كَانَ وَقْفًا عَلَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِكَغَزْوٍ) أَيْ سَوَاءٌ وُقِفَتْ عَلَى مُعَيَّنٍ يَغْزُو عَلَيْهَا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَرِبَاطٍ وَعَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ) أَيْ أَنَّ الْفَرَسَ مَوْقُوفٌ عَلَى الرِّبَاطِ، أَوْ الْمَسْجِدِ لِنَقْلِ أَتْرِبَتِهِ، أَوْ حَمْلِ أَخْشَابٍ مَثَلًا إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: عَمَّا إذَا كَانَ وَقْفًا عَلَى مُعَيَّنٍ) يَعْنِي فِي غَيْرِ الْجِهَادِ بِأَنْ وُقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي أُمُورِ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ إنْ قَبِلَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي اللَّخْمِيِّ) أَيْ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَفِي التَّوْضِيحِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْفَرَسَ إذَا كَانَ وَقْفًا عَلَى مُعَيَّنٍ - يَعْنِي عَلَى غَيْرِ الْجِهَادِ وَالرِّبَاطِ - فَإِنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُنْفِقَ فِي كَفَرَسٍ لِغَزْوِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ عَدِمَ بِيعَ وَعُوِّضَ بِهِ سِلَاحٌ) اللَّخْمِيِّ: وَقِسْمٌ لَا يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ وَذَلِكَ الْخَيْلُ لَا تُؤَاجَرُ فِي النَّفَقَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا فِي السَّبِيلِ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُبْعَثُ وَيُشْتَرَى بِالثَّمَنِ مَا لَا يُحْتَاجُ إلَى نَفَقَتِهِ كَالسِّلَاحِ وَالدُّرُوعِ،
وَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا عَلَى مُعَيَّنٍ أُنْفِقَ عَلَيْهَا فَإِنْ قَبِلَهَا عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
(ص) وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ لِكَغَزْوٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَقَفَ فَرَسًا لِغَزْوٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ وَقَفَهُ فِي رِبَاطٍ مِنْ أَرْبَاطِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ تَكُونُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إنْ كَانَ يُوصَلُ إلَيْهِ فَإِنْ وَقَفَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ إنْ قَبِلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِكَغَزْوٍ) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَقَوْلُهُ أَوْ وَقَفَهُ فِي رِبَاطٍ هَذَا مِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَيْ: كَأَنْ وَقَفَهَا لِقِتَالِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ يُوصَلُ إلَيْهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ وَيُوصَلُ لَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ وَقَفَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ أَيْ: بِغَيْرِ جِهَادٍ هَكَذَا الْمَفْهُومُ مِنْ النُّقُولِ وَأَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ فَقَوْلُ عب وَخَرَجَ بِكَغَزْوِ الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ لِلْجِهَادِ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ غَيْرُ صَحِيحٍ
(قَوْلُهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ إنْ قَبِلَهُ عَلَى ذَلِكَ) كَذَا رَأَيْت نَقْلَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ
بِخِلَافِ مَا فِي عب وشب
أَمَّا عِبَارَةُ عب فَقَدْ تَقَدَّمَتْ،
وَأَمَّا عِبَارَةُ شب فَقَالَ مَا نَصُّهُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ لِكَغَزْوٍ مِمَّا إذَا كَانَ وَقْفًا عَلَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ: وَيَرْجِعُ لِرَبِّهِ وَيَبْطُلُ وَقْفُهُ.
(وَأُنْفِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْفَاءِ (فِي) أَيْ لِكَغَزْوٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ عُدِمَ: بِيعَ وَعُوِّضَ بِهِ سِلَاحٌ: كَمَا لَوْ كَلَبَ.
وَبِيعَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَقَارٍ فِي مِثْلِهِ، [منح الجليل] عَلَى (فَرَسٍ) وُقِفَ (لِكَغَزْوٍ) وَرِبَاطٍ، وَصِلَةُ أُنْفِقَ (مِنْ) مَالِ (بَيْتِ الْمَالِ) فَلَا تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ الْمُحَبِّسَ وَلَا الْمُحَبَّس عَلَيْهِ.
وأنفق في فرس لكغزو من بيت المال. يعني أن من وقف فرسا في سبيل الله لغزو أو رباط من ربط المسلمين ونحو ذلك فإن نفقته تكون في بيت مال المسلمين إن كان يوصل إليه،
فإن وقفه على معين فإنه ينفق عليه من عنده فإن قبله على ذلك وإلا فلا شيء له، والفرس الموقوف في السبيل إن لم يكن بيت مال قد مر أنه لا يوجر في نفقته، فيباع ويشترى بثمنه ما لا يحتاج إلى نفقة كالسلاح والدروع. قال عبد الباقي مفسرا للمص: وأنفق في فرس وقف في سبيل الله لكغزو ورباط وقنطرة ومسجد من بيت المال،
ولا يلزم المحبس ولا المحبس عليه، ولا توجر. انتهى. وخرج بكغزو الموقوف على معين للجهاد فإنه ينفق عليه المعين له كما مر قريبا، فالمحبس للجهاد من الخيل لا يوجر في نفقته كان على معين أم لا،
وأما قول التوضيح: لو كان وقفا على معين فإنه ينفق عليه من غلته. انتهى.
فمراده: إذا كان حبسا لغير الجهاد والرباط بدليل أنه جعله محترزَ قولِ ابن الحاجب: وإن كان فرسا للجهاد وشبهه، لخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.