أو رجع مختفيا أو ضيفا فمات
الشروح عليها
(أَوْ) (رَجَعَ) الْوَاهِبُ لِدَارٍ مَثَلًا وَهَبَهَا (مُخْتَفِيًا) مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بَعْدَ حَوْزِهَا بِأَنْ وَجَدَ الدَّارَ خَالِيَةً فَسَكَنَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِذَلِكَ (أَوْ) رَجَعَ الْوَاهِبُ (ضَيْفًا) أَوْ زَائِرًا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ (فَمَاتَ) الْوَاهِبُ فِي الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ فَلَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ رَجَعَ عَنْ قُرْبٍ، أَوْ بُعْدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ رَجَعَ مُخْتَفِيًا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ) الْوَاقِعُ فِي كَلَامِهِمْ مُخْتَفِيًا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا مِنْهُ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَإِذَا حَازَ الْمُعْطَى الدَّارَ وَسَكَنَ ثُمَّ اسْتَضَافَهُ الْمُعْطِي فَأَضَافَهُ، أَوْ مَرِضَ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ، أَوْ اخْتَفَى عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْعَطِيَّةَ اهـ وَهَكَذَا فِي كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ اهـ بْن وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَيْفًا، أَوْ زَائِرًا) الزَّائِرُ هُوَ الْقَاصِدُ لِلثَّوَابِ
وَأَمَّا الضَّيْفُ فَهُوَ مَنْ نَزَلَ عِنْدَك لِضِيقِ وَقْتٍ أَوْ جُوعٍ فَلَيْسَ قَاصِدًا لَك ابْتِدَاءً بِخِلَافِ الزَّائِرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ رَجَعَ مُخْتَفِيًا أَوْ ضَيْفًا فَمَاتَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ بِهَذَا أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ رَجَعَ مُخْتَفِيًا أَوْ ضَيْفًا فَمَاتَ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ
بِخِلَافِ سَنَةٍ؛ إذْ مَعْنَى كَلَامِهِ
لَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ رَجَعَ الْوَاهِبُ إلَى عَقَارِهِ الَّذِي وَهَبَهُ مُتَخَفِّيًا مِنْ الْمَوْهُوبِ بِأَنْ وَجَدَ الدَّارَ الْمَوْهُوبَةَ خَالِيَةً فَسَكَنَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَمَاتَ فِيهَا أَوْ رَجَعَ إلَيْهَا ضَيْفًا فَمَاتَ فِيهَا بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ فِي الْهِبَةِ وَهِيَ نَافِذَةٌ وَسَوَاءٌ رَجَعَ إلَيْهَا عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَمِثْلُ الضَّيْفِ الزَّائِرُ.
(قَوْلُهُ مُخْتَفِيًا مِنْ الْمَوْهُوبِ) تَبِعَ تت فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ كَمَا فِي ابْنِ شَاسٍ بَلْ فَرْضُهَا فِي اخْتِفَائِهِ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ خَوْفًا فَمَرِضَ فَمَاتَ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ رَجَعَ) الْوَاهِبُ لِلدَّارِ الَّتِي وَهَبَهَا حَالَ كَوْنِهِ (مُخْتَفِيًا) عَنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بَعْدَ حِيَازَتِهَا عَنْهُ بِأَنْ وَجَدَهَا خَالِيَةً فَسَكَنَهَا وَمَاتَ بِهَا فَلَا يَبْلَ حَوْزَهَا، كَذَا فِي الشُّرَّاحِ. الْبُنَانِيُّ صَوَابُهُ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ هَكَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَسَيَأْتِي نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ (أَوْ) رَجَعَ إلَيْهَا حَالَ كَوْنِهِ (ضَيْفًا) عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ (فَمَاتَ) الْوَاهِبُ فِي الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ فَلَا تَبْطُلُ حِيَازَتُهَا، ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ رَجَعَ لَهَا عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
مُحَمَّدٌ إذَا حَازَ الْمُعْطَى الدَّارَ وَسَكَنَهَا ثُمَّ اسْتَضَافَهُ الْمُعْطِي فَأَضَافَهُ وَمَرِضَ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ اخْتَفَى عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْعَطِيَّةَ، وَهَكَذَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو رجع مختفيا أو ضيفا فمات، يعني أنه لو وهب شخص دارا فحازها الموهوب له ورجح الواهب للدار مختفيا عند الموهوب لخوف مثلا فمات في الدار فإن الهبة لا تبطل،
وكذلك لو استضاف الواهب الموهوب له فأسكنه في الدار فمات الواهب في الدار فإن الهبة نافذة، قال التتائي ونحوه للشبراخيتي: أو رجع الواهب مختفيا عن الموهوب له لدار وهبها وحازها الموهوب له بأن وجدها الواهب خالية فسكنها ومات فيها، أو رجع ضيفا فنزل عند الموهوب له بالدار الموهوبة فمات بها،
فإن ذلك لا يبطل الهبة في المسألتين،
وظاهره كان الرجوع عن قرب أو بعدٍ وهو كذلك،
قال مطرف وابن الماجشون: ولو بعد يوم واحد. اهـ. وعلم مما قررت أن قوله: فمات، راجع للمسألتين، قال الشبراخيتي: ومثل ما إذا كان ضيفا ما إذا كان زائرا كما نقله ابن عرفة عن ابن حارث. اهـ.
وقال بناني: في المواق عن ابن المواز: وإذا حاز [المعطى ] الدار وسكن ثم استضافه المعطي فأضافه أو مرض عنده حتى مات أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ذلك العطية. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.