فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَضَى) حُكْمُهُ فِي أَحَدِ هَذِهِ السَّبْعَةِ (إنْ حَكَمَ صَوَابًا) فَلَا يُنْقَضُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُحَكَّمِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَتَرَكَ هُنَا بَعْضَ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا فِي الْحَجْرِ بِقَوْلِهِ، وَإِنَّمَا يُحَكَّمُ فِي الرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحُبْسِ الْمُعَقَّبِ وَأَمْرِ الْغَائِبِ وَمَالِ يَتِيمٍ إلَخْ وَزَادَ هُنَا الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَاللِّعَانَ. (وَأُدِّبَ) أَيْ إذَا اسْتَوْفَى

٤٬٤٤٦

وَأَمَّا إذَا حَكَمَ وَلَمْ يَسْتَوْفِ مَا حَكَمَ بِهِ فَلَا أَدَبَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي أَحَدِ هَذِهِ السَّبْعَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُحَكَّمَ إذَا حَكَمَ فِيمَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجْرِ عَلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ وَكَانَ حُكْمُهُ صَوَابًا أَنَّهُ لَا يَمْضِي وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ وَلَكِنَّ الَّذِي كَانَ يُقَرِّرُهُ شُيُوخُ عج أَنَّهُ يَمْضِي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ نَقْلُ التَّوْضِيحِ كَمَا فِي بْن.

١٣٬١٥٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مُخْتَصًّا بِالْقُضَاةِ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَحَكَمَ فِيهِ الْمُحَكَّمُ وَكَانَ حُكْمُهُ صَوَابًا فَإِنَّهُ يَمْضِي وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْضُهُ

١٣٬١٥٩

وَأَمَّا مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالسُّلْطَانِ كَالْإِقْطَاعَاتِ فَحُكْمُ الْمُحَكَّمِ فِيهِ غَيْرُ مَاضٍ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَحْكُمُ فِي الرُّشْدِ إلَخْ) نَصُّ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ فِي الرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحُبْسِ الْمُعَقَّبِ وَأَمْرِ الْغَائِبِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَحَدٍّ وَقِصَاصٍ وَمَالِ يَتِيمٍ الْقُضَاةُ، فَهَذِهِ عَشَرَةٌ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بَعْضَهَا وَهُوَ الْحَدُّ وَالْقَتْلُ وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ وَزَادَ عَلَيْهَا هُنَا ثَلَاثَةً اللِّعَانَ وَالطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ فَجُمْلَةُ مَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْقَاضِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ: وَأُدِّبَ) أَيْ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ: أَيْ إذَا اسْتَوْفَى أَيْ إذَا حَصَلَ الِاسْتِيفَاءُ لِمَا حَكَمَ بِهِ بِأَنْ قَتَلَ، أَوْ حَدَّ، أَوْ اقْتَصَّ.

١٣٬١٦٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَدَبَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا نَفَّذَ الْحُكْمَ

١٣٬١٦١

أَمَّا إذَا حَكَمَ وَلَمْ يُنَفِّذْ مَا حَكَمَ بِهِ فَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ بَلْ يُزْجَرُ أَيْ يُعَزَّرُ فَقَطْ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِقَتْلٍ فَعُفِيَ عَنْ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَدَبِهِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ ح.

(قَوْلُهُ: فَلَا أَدَبَ) أَيْ وَيُزْجَرُ وَيُعَزَّرُ فَقَطْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَضَى إنْ حَكَمَ صَوَابًا وَأُدِّبَ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ سَوَاءٌ أَنَفَّذَ الْحُكْمَ أَمْ لَمْ يُنَفِّذْهُ بِنَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ حَكَمَ بِهِ وَرَفَعَهُ إلَى الْقَاضِي يُنَفِّذُهُ وَاَلَّذِي حَكَمَ بِهِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَابْنُ يُونُسَ وَابْنُ فَرْحُونٍ أَنَّ الْأَدَبَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا أَنْفَذَ الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ

٢٩٬٦٤٢

أَمَّا إذَا حَكَمَ وَلَمْ يَنْفُذْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْضِي حُكْمَهُ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ وَنَصُّ مَا فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ أَصْبَغُ: إذَا حَكَمَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ فِيهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْضِي حُكْمَهُ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ زَادَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيُقِيمُ الْحَدَّ وَغَيْرَهُ، انْتَهَى. ثُمَّ

٢٩٬٦٤٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَإِنْ فَعَلَ الْمُحَكِّمُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ أَوْ اقْتَصَّ أَوْ حَدَّ ثُمَّ رَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ أَدَبَهُ السُّلْطَانُ وَزَجَرَهُ وَأَمْضَى مَا كَانَ صَوَابًا مِنْ حُكْمِهِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَحْنُونٍ وَزَادَ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ فَرْحُونٍ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ الْأَخِيرِ وَبَقِيَ الْمَحْدُودُ مَحْدُودًا وَالتَّدَاعِي مَاضِيًا اهـ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَضَى إنْ حَكَمَ صَوَابًا وَأُدِّبَ) أَصْبَغُ: إنْ حَكَّمَاهُ فِيمَا ذَكَرنَا أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ فِيهِ أَنْفَذَ السُّلْطَانُ حُكْمَهُ فِي الْقَوَدِ وَالْحَدِّ وَنَهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ،

١١٬٦١٠

وَإِنْ كَانَ هُوَ أَقَامَ ذَلِكَ فَقَتَلَ وَاقْتُصَّ وَضُرِبَ الْحَدَّ زَجَرَهُ الْإِمَامُ وَأَدَّبَهُ وَأَمْضَى صَوَابَ حُكْمِهِ.

١١٬٦١١

(وَفِي صَبِيٍّ وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَفَاسِقٍ ثَالِثُهَا إلَّا الصَّبِيَّ وَرَابِعُهَا وَفَاسِقٍ) أَشْهَبُ: تَحْكِيمُ الصَّبِيِّ وَالْمَسْخُوطِ لَغْوٌ

١١٬٦١٢

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ. وَكَذَا قَالَ أَصْبَغُ: إنْ حَكَّمَا امْرَأَةً فَحُكْمُهَا مَاضٍ وَإِنْ كَانَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ،

١١٬٦١٣

وَكَذَا الْعَبْدُ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهِ آخُذُ،

١١٬٦١٤

قَالَ أَصْبَغُ: وَكَذَلِكَ الْمَسْخُوطُ إذَا أَصَابَ وَالْمَحْدُودُ وَالصَّبِيُّ إذَا عَقَلَ وَعَلِمَ، رُبَّ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغْ لَهُ عِلْمٌ بِالسُّنَّةِ وَالْقَضَاءِ.

١١٬٦١٥

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَوْ حَكَّمَا مَسْخُوطًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ.

١١٬٦١٦

وَفِي الْوَاضِحَةِ: وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ مِنْ الْمُنْتَقَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَضَى إنْ حَكَمَ صَوَابًا وَأُدِّبَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَكَّمَ إذَا حَكَمَ فِيمَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّحْكِيمُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَمْضِي إنْ كَانَ صَوَابًا وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَلَا لِحَاكِمٍ غَيْرِهِمَا أَنْ يَنْقُضَهُ وَلَكِنْ إذَا اسْتَوْفَى الْحُكْمَ بِالْحَدِّ وَالْقَتْلِ يُؤَدَّبُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَإِلَّا فَلَا يُؤَدَّبُ بَلْ يُزْجَرُ وَلَا يُؤَدَّبُ عَلَى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ إذَا حَكَمَ بِالْقَتْلِ وَعَفَا عَنْ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَدَبٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ إلَخْ) أَيْ فَالتَّأْدِيبُ لَيْسَ عَامًّا بَلْ قَاصِرٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَدِّ وَالْقَتْلِ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَمَضَى) حُكْمُ الْمُحَكَّمِ فِي حَدٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ وَلَاءٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ فَلَا يَنْقُضُهُ الْإِمَامُ وَلَا الْقَاضِي (إنْ حَكَمَ) الْمُحَكَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حُكْمًا (صَوَابًا وَأُدِّبَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً الْمُحَكَّمُ إنْ أَنْفَذَ حُكْمَهُ بِأَنْ قَتَلَ أَوْ ضَرَبَ الْحَدَّ. أَصْبَغُ إنْ حَكَّمَاهُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يُحَكَّمُ فِيهِ أَنْفَذَ السُّلْطَانُ حُكْمَهُ فِي الْقَوَدِ وَالْحَدِّ وَنَهَاهُ عَنْ الْعَوْدِ،

١٨٬٤٤٠

وَإِنْ كَانَ هُوَ أَقَامَ ذَلِكَ فَقَتَلَ وَاقْتَصَّ وَضَرَبَ الْحَدَّ زَجَرَهُ الْإِمَامُ وَأَدَّبَهُ وَأَمْضَى صَوَابَ حُكْمِهِ. الْحَطّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ سَوَاءٌ أَنْفَذَ الْحُكْمَ أَوْ لَمْ يُنْفِذْهُ بِنَفْسِهِ، وَحَكَمَ بِهِ وَرَفَعَهُ إلَى الْقَاضِي لِيُنْفِذَهُ، وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ فَرْحُونٍ أَنَّ الْأَدَبَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا أَنْفَذَ مَا حَكَمَ بِهِ بِنَفْسِهِ،

١٨٬٤٤١

أَمَّا لَوْ حَكَمَ وَلَمْ يُنْفِذْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْضِي حُكْمَهُ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْعَوْدِ وَلَا يُؤَدِّبُهُ وَنَصُّ التَّوْضِيحِ أَصْبَغُ إذَا حَكَمَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ فِيهِ،

١٨٬٤٤٢

فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْضِي حُكْمَهُ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْعَوْدَةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيُقِيمُ الْحَدَّ وَغَيْرَهُ، ثُمَّ

١٨٬٤٤٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ أَوْ اقْتَصَّ أَوْ حُدَّ ثُمَّ رَفَعَ إلَى الْإِمَامِ أَدَّبَهُ السُّلْطَانُ وَزَجَرَهُ وَأَمْضَى مَا كَانَ صَوَابًا مِنْ حُكْمِهِ. اهـ. وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَحْنُونٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومضى إن حكم صوابا، يعني أن المحكم إذا حكم صوابا فيما لا يجوز التحكيم فيه فإن حكمه يمضي، وليس لأحدهما ولا لحاكم غيرهما أن ينقضه. وأُدِّبَ، يعني أنه وإن قلنا: إن حكمه يمضي، يؤدب أي إذا استوفى الحكم بالحد والقتل لافتياته على الإمام في الاستيفاء، وإلا فلا يؤدب بل يزجر ولا يؤدب على المعول عليه، وحينئذ إذا حكم بالقتل وعُفيَ عن المحكوم عليه لم يكن عليه أدب كما يستفاد من كلام المواق.

قاله الخرشي. وقوله: ومضى إن حكم صوابا، هو في جميع ما ذكره هنا وفي باب الحجر، أصبغ: إذا حكم فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه فإن القاضيَ يُمضِي حكمَه وينهاه عن العودة،

٦١٬٤٦١

فإن فعل المحكم ذلك بنفسه فَقَتلَ أو اقتَصّ أو حَدّ ثم رفع إلى الإمام أدبه السلطان وزجره وأمضى ما كان صوابا من حكمه. انتهى.

٦١٬٤٦٢

ومثله في المواق، فقوله: فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه، ظاهره العموم، وبالنقل المذكور يعلم أن الأدب إنما يكون إذا أنفذ الحكم بنفسه،

٦١٬٤٦٣

أما إذا حكم ولم ينفذ فلا أدب عليه، خلافا لظاهر المص. انظر الحطاب. قاله بناني.

٦١٬٤٦٤

وقال عبد الباقي، وأدب إن وقع استيفاء ما حكم به لافتياته على الإمام في الاستيفاء وإلا لم يؤدب بل يزجر فقط. انتهى المراد منه.

٦١٬٤٦٥

وفي الحطاب: في التوضيح: قال أصبغ: إذا حكم فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه فإن القاضي يُمضِي حكمَه وينهاه عن العودة، زاد ابن عبد السلام: ويقيم الحد وغيره. انتهى. ثم

٦١٬٤٦٦

قال في التوضيح: وإن فعل المحكم ذلك بنفسه فقتَل أو اقتصَّ أو حَدَّ ثم رفع ذلك إلى الإمام أدبه السلطان وزجره وأمضى حكمه الصواب. ونقله القرافي وغيره عن سحنون، وزاد القرافي وابن فرحون بَعْدَ هذا الكلام الأخير وبقي المحدود محدودا والتلاعن ماضيا، وقوله: ومضى إن حكم صوابا،

٦١٬٤٦٧

قال في التوضيح: ولا يكون لواحد منهما ولا لحاكم غيرهما نقضه إلا أن يكون جورا بينا،

٦١٬٤٦٨

وقال الشبراخيتي: ومقتضى كلام المص أن حكمه فيما ذكر من قوله: لا حد لخ، غير جائز،

٦١٬٤٦٩

فإذا حكم فيها فقد فعل معصية فيؤدب عليها وجوبا وإن لم يحصل استيفاء لموت المحكوم عليه أو العفو عنه، ولكن ما ذكره المواق عن أصبغ خلافُه، أي أن الأدب إنما هو بعد استيفاء الحكم بالقتل والحد،

٦١٬٤٧٠

فإن لم يستوفه فإنه يزجر ولا يؤدب، وعليه فَلَنا معصيةٌ لا يجب الأدب فيها إلا بانضمام شيء إليها فيخصص به قول المص الآتي: وعزر الإمام لمعصية الله تعالى.

٦١٬٤٧١

وفي صحة أو مضي تحكيم صبي مميز وعبد وامرأة وفاسق في مال وجرح،

٦١٬٤٧٢

وكذا غيرهما كما هو ظاهر النقل أربعة أقوال، أولها: المضي في الأربعة ثانيها: عدمه فيها. ثالثها: أي الأقوال يمضي ما حكموا به، إلَّا في تحكيم الصبي فإنه لا يصح تحكيمه ولا يمضي حكمه لأنه غير مكلف ولا إثم عليه إن جار. ورابعها: أي الأقوال المضي إلا في تحكيم صبي وفاسق، قال بناني: الأقوال في المضي وعدمه كما يشعر به ما قبله وهو ظاهر ابن عرفة والمواق، لا في صحة التحكيم كما في التتائي وتبعه الزرقاني، لأنه خلاف ظاهر المص، والقول الأول لأصبغ،

٦١٬٤٧٣

والثاني لطرف، والثالث لأشهب، والرابع لابن الماجشون، وجعل ابن رشد الخلاف في الجواز وعدمه، ونصه: واختلف في العبد والمرأة والمسخوط والمولَّى عليه والصغير الذي لم يعقل، فأجاز أصبغ تحكيمهم كلهم، وأجاز ابن الماجشون في أحد قوليه تحكيم العبد والمرأة والمولَّى عليه. انتهى. نقله أبو الحسن. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الأمر سهل في التفريق بين المضي والصحة. والله سبحانه أعلم.

٦١٬٤٧٤

وقال الحطاب: وفي صبي وعبد لخ، أدخل معهم ابن رشد المولَّى عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.