فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ) الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ (بِالْعَدَالَةِ) لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَيَحْكُمُ بِذَلِكَ وَلَوْ عَلِمَ الْقَاضِي خِلَافَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِعَدَالَتِهِ كَإِقْرَارِهِ بِالْحَقِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ) أَيْ وَكَمَا يَسْتَنِدُ فِي التَّعْدِيلِ لِإِقْرَارِ الْخَصْمِ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِعَدَالَتِهِمْ قَبْلَ أَدَائِهِمْ لِلشَّهَادَةِ، أَوْ بَعْدَ أَدَائِهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلِمَ الْقَاضِي) أَيْ أَوْ عُلِمَتْ بَيِّنَةٌ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْ خِلَافُ عَدَالَتِهِ وَقَوْلُهُ فَيَحْكُمُ بِذَلِكَ أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَزْكِيَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ) ش: اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ وَرَسْمَ الشَّجَرَةِ يُطْعِمُ بَطْنَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الشَّهَادَاتِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ وَمَا حَصَّلَهُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَوْ شَهِدَ فُلَانٌ غَيْرُ الْعَدْلِ (وَإِنْ أَنْكَرَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ إقْرَارَهُ بَعْدَهُ لَمْ يُفِدْهُ) ش: تَقَدَّمَ كَلَامُ التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشُهُودًا أَنَّ الْخَصْمَ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً بِمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ بِإِقْرَارِهِ شَاهِدَانِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ وَهُوَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ عِنْدَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ الْإِقْرَارَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَكَمَ مُسْتَنِدًا لِإِقْرَارِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ مُقَلِّدًا لِلْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ فَإِنَّ حُكْمَهُ بِذَلِكَ لَا يُنْقَضُ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِذَا قَالَ الْحَاكِمُ: حَكَمْت عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ عِنْدِي، فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ: لَمْ أُقِرَّ عِنْدَهُ فَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَاكِمِ، هَكَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ،

٢٩٬٨٢٧

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: فَإِنْ جَهِلَ وَأَنْفَذَ عَلَيْهِ هُوَ حُكْمُهُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ غَيْرُهُ فَلْيَنْقُضْ هُوَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعْزَلْ

٢٩٬٨٢٨

فَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الْقُضَاةِ فَلَا أُحِبُّ لَهُ نَقْضُهُ فِي الْإِقْرَارِ خَاصَّةً فِي مَجْلِس الْقَضَاءِ

٢٩٬٨٢٩

وَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضِيَ أَوْ رَآهُ وَهُوَ قَاضٍ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ فَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنْ نَفَذَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا يُنْفِذُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ مِنْ الْحُكَّامِ وَلْيَنْقُضْهُ، انْتَهَى.

[أَنْكَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَنْ تَكُونَ شَهِدَتْ عِنْدَ الْقَاضِي بِمَا حَكَمَ بِهِ]

٢٩٬٨٣٠

(فَرْعٌ) فَإِذَا أَنْكَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَنْ تَكُونَ شَهِدَتْ عِنْدَ الْقَاضِي بِمَا حَكَمَ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ شَهِدْتُمْ وَحَكَمْت بِشَهَادَتِكُمْ فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ،

٢٩٬٨٣١

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقُضَاةِ فِي تَرْجَمَةِ الْقَاضِي يَقُولُ حَكَمْت لِفُلَانٍ مَا نَصُّهُ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِي الْقَاضِي يَقُولُ لِرَجُلٍ قَضَيْت عَلَيْك بِكَذَا بِشَهَادَةِ عُدُولٍ فَأَنْكَرَ وَقَالَ: مَا شَهِدُوا عَلَيَّ وَسَأَلَ الشُّهُودَ فَأَنْكَرُوا، فَقَالَ الْقَاضِي: قَدْ نَزَعُوا، قَالَ: يُرْفَعُ ذَلِكَ إلَى سُلْطَانٍ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالْعَدْلِ لَمْ يُنْقَضْ قَضَاؤُهُ أَنْكَرَ الشُّهُودُ أَوْ مَاتُوا وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْعَدَالَةِ لَمْ يَنْفُذْ ذَلِكَ وَابْتَدَأَ السُّلْطَانُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ بِشَيْءٍ، انْتَهَى.

٢٩٬٨٣٢

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ أَنْكَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَنْ تَكُونَ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ كَانَ فِيهَا قَوْلَانِ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا وَيُنْقَضُ الْحُكْمُ أَوْ يَمْضِي وَيُعَدُّ ذَلِكَ مِنْهُمَا رُجُوعًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُرْفَعُ ذَلِكَ الْأَمْرُ إلَى السُّلْطَانِ فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي عَدْلًا لَمْ يُنْقَضْ قَضَاؤُهُ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ بِشَيْءٍ،

٢٩٬٨٣٣

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي كِتَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ إذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ أَنْكَرَ الشَّاهِدَانِ، وَقَالَا: إنَّمَا شَهِدْنَا بِالْمِائَةِ لِلْآخَرِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَالْقَاضِي عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الشَّهَادَةَ كَانَتْ عَلَى مَا حَكَمَ، قَالَ: فَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يَغْرَمَ الْمِائَةَ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا

٢٩٬٨٣٤

بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ حَكَمْت بِحَقٍّ وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ نَقَضَ الْحُكْمَ فِيمَا بَيْنَ الْحَاكِمِ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَأَغْرَمَ الْمَالَ بِرُجُوعِ الْبَيِّنَةِ وَيَنْبَغِي عَلَى أَصْلِهِ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ فَقِيرًا أَنْ يُنْتَزَعَ الْمَالُ مِنْ الْمَحْكُومِ لَهُ وَيُرَدَّ إلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إذَا رُفِعَ ذَلِكَ إلَى حَاكِمٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ، انْتَهَى. (قُلْتُ) وَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي: أَنَا أَشُكُّ أَوْ وَهِمْت نُقِضَ الْحُكْمُ فِيمَا بَيْنَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ الْأَمْرُ إلَى مَا تَقُولُهُ الْبَيِّنَةُ الْآنَ وَيَكُونُ عَلَى الْمَحْكُومِ لَهُ أَنْ يَغْرَمَ مِائَتَيْنِ، الْمِائَةَ الَّتِي قَبَضَ وَالْمِائَةَ الَّتِي شَهِدَتْ بِهَا الْبَيِّنَةُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ بِالْعَدَالَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ حَكَمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً.

ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا الْفَرْعَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْلِ الْمَذْهَبِ،

١١٬٧٧٣

وَفِي جَرْيِهِ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إقْرَارٌ مُتَنَاقِضٌ فَيَجِبُ طَرْحُهُ.

١١٬٧٧٤

فَإِنْ قُلْتُ: فَقَدْ قَالَ فِي الْكَافِي إنْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي الشُّهُودَ وَاعْتَرَفَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِعَدَالَتِهِمْ قَضَى بِهِمْ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ وَلَا يَقْضِي بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ.

١١٬٧٧٥

قُلْت: قَوْلُهُ " إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ " صَيَّرَ الْمَسْأَلَةَ إلَى بَابِ الْإِقْرَارِ.

١١٬٧٧٦

وَقَالَ أَصْبَغُ: إذَا رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي لَمْ يَحْكُمْ بِهَا. وَانْظُرْ مِنْ نَوْعِ هَذَا عَدَّلَ قَاضٍ شُهُودًا فَشَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّ فِيهِ جُرْحَةً أَوْ شَهِدَ أَيْضًا عَلَى مُزَكِّيهِ أَنَّ فِيهِ جُرْحَةً قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّ الْقَدَحَ فِي الْأَصْلِ قَدَحٌ فِي الْفَرْعِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ إقْرَارُ الْخَصْمِ بِالْعَدَالَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ بِعَدَالَةِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْتَنِدُ فِي حُكْمِهِ إلَى عَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَيَحْكُمُ بِذَلِكَ وَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَزْكِيَةٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَاضِي يَعْرِفُ الْمَشْهُودَ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ إقْرَارُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْعَدَالَةِ قَبْلَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ بَعْدَ أَدَائِهَا وَلَا يَقْضِي بِهِمْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إلَّا بِتَعْدِيلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ إقْرَارُ الْخَصْمِ بِالْعَدَالَةِ) أَيْ لِأَنَّ التَّزْكِيَةَ مِنْ حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا أَقَرَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ فَلَا إعْذَارَ فِيهَا فَيَعْتَمِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَوْ الْبَيِّنَةُ خِلَافَ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ) الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ (بِالْعَدَالَةِ) الشَّاهِدِ عَلَيْهِ فَيَكْتَفِي بِهِ الْقَاضِي عَنْ طَلَبِ تَعْدِيلِهِ عَنْ غَيْرِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ حَكَمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً. ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَعْرِفْ هَذَا الْفَرْعَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ،

١٨٬٨٠٠

وَفِي جَرْيِهِ عَلَى أَصْلِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ مُتَنَاقِضٌ فَيَجِبُ طَرْحُهُ،

١٨٬٨٠١

فَإِنْ قُلْت فَقَدْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي كَافِيهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي الشُّهُودَ وَاعْتَرَفَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِعَدَالَتِهِمْ قَضَى بِهِمْ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُمْ وَلَا يَقْضِي بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ. قُلْت وَإِنْ أَنْكَرَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ إقْرَارَهُ بَعْدَهُ: لَمْ يُفِدْهُ [منح الجليل] قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُمْ صَيَّرَ الْمَسْأَلَةَ إلَى بَابِ الْإِقْرَارِ وَقَالَ أَصْبَغُ إذَا رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي فَلَا يَحْكُمُ بِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو إقرار الخصم بالعدالة، يعني أن المشهود عليه إذا أقر بعدالة من شهد عليه فإن القاضي يستند في حكمه إلى إقرار الخصم بعدالته فيحكم بشهادته، ولا يطلب منه تزكية، وسواء كان القاضي يعرف الشاهد أم لا، وسواء كان إقرار المحكوم عليه قبل أداء الشهادة أو بعد أدائها، ولا يقضَى بهم على غير هذا المشهود عليه إلا بتعديل. قاله الخرشي.

٦٢٬٣٥٨

وقال الشبراخيتي: كإقرار الخصم بعد الشهادة بالعدالة، لأنه بمنزلة إقراره بالحق المشهود به

٦٢٬٣٥٩

وأما قبله فلا وإن نظَّر فيه ابن عبد السلام، وجواب البساطي فاسد. اهـ.

٦٢٬٣٦٠

وقال عبد الباقي: أو إقرار الخصم المشهود عليه بالعدالة للشاهد عليه، فيعتمد القاضي عليه ويحكم ولو علم هو أو بينته خلاف عدالته، ولا يحتاج لتزكية لأن إقراره بعدالته كأنه إقرار بالحق، ولذا لا تثبت عدالتهم على غير المشهود عليه، فلا يقضى بهم على غيره، وسواء أقر بها قبل أدائها أو بعده اهـ بل الظاهر أن هذا بعد أدائها الشهادة لا قبله، لا ما قاله أبو علي وهذا الشارحُ. انظر الرهوني.

٦٢٬٣٦١

وقال المواق عن ابن الحاجب: لو أقر الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة. ابن عرفة: لا أعرف هذا الفرع لأحد من أهل المذهب،

٦٢٬٣٦٢

وفي جريه على أصل المذهب نظر، لأنه إقرار متناقض فيجب طرحه،

٦٢٬٣٦٣

فإن قلت: فقد قال في الكافي: إن لم يعرف القاضي المشهود واعترف المشهود عليه بعدالتهم قُضِيَ بهم إذا لم يكذبهم، ولا يُقْضَى بهم على غيره.

٦٢٬٣٦٤

قلت: قوله: إذا لم يكذبهم صير المسألة إلى باب الإقرار.

٦٢٬٣٦٥

وقال أصبغ: إذا رضي الخصمان بشهادة من لا يعرفه القاضي لم يحكم بها، وانظر من نوع هذا عَدَّل قاض شهودا فشهدوا عليه أن فيه جرحة أو شهد على مزكيه أيضا أن فيه جرحة. قال البرزلي: لا تجوز شهادتهم لأن القدح في الأصل قدح في الفرع، وقد اعترض ما قاله ابن عرفة تلميذاه ابن مرزوق والوانوغي، فالصواب ما للمصنف، لكن من حقه أن ينبه على أن هذا بعد أداء الشهادة. انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.