أَوْ غَابَ لَزِمَهُ يَمِينٌ أَوْ بَيِّنَةٌ
الشروح عليها
(أَوْ غَابَ) وَلَوْ قَالَ وَإِنْ غَابَ كَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُقَابَلَةِ أَيْ وَإِنْ غَابَ الْمُقَرُّ لَهُ غَيْبَةً بَعِيدَةً لَا يُعْذَرُ لَهُ فِيهَا (لَزِمَهُ) أَيْ الْمُقِرَّ أَحَدُ أَمْرَيْنِ
إمَّا (يَمِينٌ) أَنَّ إقْرَارَهُ لِلْغَائِبِ حَقٌّ لِاتِّهَامِهِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إبْطَالَ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ (أَوْ بَيِّنَةٌ) تَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ فَيَبْقَى الْمُقَرُّ بِهِ بِيَدِ الْمُقِرِّ لِحُضُورِ الْمُقَرِّ لَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ غَابَ الْمُقَرُّ لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ غَائِبًا
(قَوْلُهُ إنَّهُ مِلْكٌ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ) أَيْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُقِرِّ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَعَارَهُ لَهُ قَالَ بْن وَلَيْسَ التَّصْرِيحُ بِالْمِلْكِيَّةِ لَازِمًا بَلْ يَكْفِي فِي بَقَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ وَرَدِّ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمُجَرَّدَةِ شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ بِالْإِيدَاعِ وَنَحْوِهِ كَالرَّهِينَةِ وَالْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا لِأَنَّهَا لَا تَقْطَعُ حُجَّةَ الْغَائِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ غَابَ لَزِمَهُ يَمِينٌ أَوْ بَيِّنَةٌ وَانْتَقَلَتْ الْحُكُومَةُ لَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ جَاءَ الْمَقَرُّ لَهُ فَصَدَّقَ الْمُقِرَّ أَخَذَهُ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ مِلْكًا فَقَالَ لَيْسَ لِي إنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ،
فَإِنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ انْصَرَفَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ إلَى الْغَائِبِ،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لَمْ يُصَدَّقْ وَحَلَفَ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَانْتَقَلَتْ الْحُكُومَةُ إلَى الْغَائِبِ.
ابْنُ شَاسٍ: وَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ الْمُدَّعِي بِهِ إلَى الْمُدَّعِي بِغَيْرِ يَمِينٍ،
فَإِنْ جَاءَ الْمَقَرُّ لَهُ فَصَدَّقَ الْمُقِرَّ أَخَذَهُ.
(ص) أَوْ غَابَ لَزِمَهُ يَمِينٌ أَوْ بَيِّنَةٌ وَانْتَقَلَتْ الْحُكُومَةُ لَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ
(ش) هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ سَابِقًا: فَإِنْ حَضَرَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ إنْ كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً لَا يَلْزَمُ الْإِعْذَارُ إلَيْهِ فِيهَا فَإِنَّ الْمُقِرَّ يَلْزَمُهُ يَمِينٌ أَنَّ إقْرَارَهُ حَقٌّ لِاتِّهَامِهِ أَنَّهُ أَرَادَ إبْطَالَ الْخُصُومَةِ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَحِينَئِذٍ تَنْتَقِلُ الْحُكُومَةُ لِلْمُقَرِّ لَهُ إذَا حَضَرَ،
فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً، وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَأْخُذُ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى فِيهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، وَيَصِيرُ تَحْتَ يَدِهِ حَائِزًا لَهُ إلَى حُضُورِ الْمُقَرِّ لَهُ،
وَلَوْ قَالَ: وَإِنْ غَابَ إلَخْ ظَهَرَتْ الْمُقَابَلَةُ لِقَوْلِهِ حَضَرَ،
وَقَوْلُهُ: وَانْتَقَلَتْ إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى لَزِمَهُ يَمِينٌ أَوْ بَيِّنَةٌ قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لَزِمَهُ يَمِينٌ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَزِمَهُ يَمِينٌ فَإِنْ حَلَفَ بَقِيَ بِيَدِهِ فَإِنْ نَكَلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِلْكٌ) أَيْ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ أَيْ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ غَابَ) الْمُقَرُّ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي غَيْبَةً بَعِيدَةً لَا يُعْذَرُ لَهُ فِيهَا (لَزِمَهُ) أَيْ الْمُقِرَّ (يَمِينٌ) أَنَّهُ مَا أَقَرَّ إلَّا بِحَقٍّ (أَوْ بَيِّنَةٌ) عَلَى أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْدَعَهُ أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.