وَلَا دِيَةَ لِعَافٍ مُطْلِقٍ
الشروح عليها
(وَلَا دِيَةَ لِعَافٍ) أَيْ لِوَلِيِّ عَافٍ عَنْ الْقَاتِلِ (مُطْلِقٍ) فِي عَفْوِهِ بِكَسْرِ اللَّامِ اسْمُ فَاعِلٍ بِأَنْ لَمْ يُصَرِّحْ حَالَ الْعَفْوِ بِدِيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا دِيَةَ لِعَافٍ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُظْهِرَ إرَادَتُهَا فَيَحْلِفُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَفَوْت عَنْ عَبْدٍ قَتَلَ وَلِيَّك الْحُرَّ عَمْدًا وَلَمْ تَشْتَرِطْ شَيْئًا، فَكَمَا لَوْ عَفَوْت عَنْ الْحُرِّ وَلَمْ تَشْتَرِطْ شَيْئًا ثُمَّ تَطْلُبْ الدِّيَةَ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ لَك إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّك أَرَدْته فَتَحْلِفُ مَا عَفَوْت إلَّا لَأَخَذِهَا ثُمَّ ذَلِكَ لَك،
وَكَذَلِكَ فِي الْعَبْدِ ثُمَّ يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ.
(ص) وَلَا دِيَةَ لِعَافٍ مُطْلِقٍ إلَّا أَنْ تَظْهَرَ إرَادَتُهَا فَيَحْلِفَ وَيَبْقَى عَلَى حَقِّهِ إنْ امْتَنَعَ (ش) يَعْنِي أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ إذَا عَفَا عَنْ الْقَاتِلِ عَفْوًا مُطْلَقًا أَيْ سَكَتَ فِيهِ عَنْ ذِكْرِ الدِّيَةِ فَإِنَّ الْعَفْوَ يَلْزَمُهُ فَإِذَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّمَا عَفَوْت لِأَجْلِ الدِّيَةِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْ حَالِهِ وَمِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَبْقَى عَلَى حَقِّهِ فِي الْقَتْلِ إنْ امْتَنَعَ الْقَاتِلُ مِنْ إعْطَاءِ الدِّيَةِ يُرِيدُ إذَا لَمْ يُطِلْ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَبَطَلَ حَقُّهُ لِمُنَافَاةِ الطُّولِ الْإِرَادَةَ الْمَذْكُورَةَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْكَذِبِ وَالِاتِّهَامِ وَلَا يَحْتَاجُ لِهَذَا الْقَيْدِ لِفَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَظْهَرَ إرَادَتُهَا وَمَعَ الطُّولِ لَمْ تَظْهَرْ إرَادَتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِعَافٍ مُطْلِقٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ عَفْوًا مُطْلَقًا) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ مُطْلَقًا بِفَتْحِ اللَّامِ صِفَةٌ لِعَفْوٍ وَإِنْ كَانَ يُقْرَأُ فِي الْمُصَنِّفِ بِكَسْرِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْ حَالِهِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْحَالُ فَقِيرٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ يُرِيدُ إذَا لَمْ يُطِلْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ الْعَفْوِ الْحَالُ فَقِيرٌ
وَأَمَّا إنْ طَالَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْعَفْوِ وَقَالَ الْحَالُ فَقِيرٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ
(لَا دِيَةَ لِ) وَلِيٍّ (عَافٍ) عَنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ عَمْدًا عُدْوَانًا (مُطْلِقٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِالدِّيَةِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا دية لعاف مطلق يعني أن ولي الدم إذا عفا عن قاتل وليه،
فإما أن يصرح بأنه عفا عنه على أن يأخذ الدية، فهذا إن امتنع القاتل منها على مذهب ابن القاسم فللولي الرجوع إلى القصاص،
وإما أن يصرح بأنه عفا عنه على غير شيء فهذا يلزمه العفو ولا رجوع له عنه،
وأما أن يعفو ويطلق من غير تصريح بدية ولا غيرها فهذا أيضا يلزمه العفو ولا دية له، فمعنى مطلق بكسر اللام لم يقيد بأنه عفا لأجل الدية أو عفا على غير شيء،
وفي بعض النسخ: مطلقا بالنصب صفة لمصدر محذوف أي عفوا مطلقا: فإن ادعى العافي المطلق أنه إنما عفا على أن يأخذ الدية لم يصدق في ذلك أي سقط القصاص ولا شيء له، هذا إذا لم يظهر من قرينة حاله أنه أراد الدية،
فإن ظهر من حاله إرادة الدية فإنه يحلف أنه إنما عفا لأجل الدية، ويبقى على حقه في القود إن امتنع القاتل من إعطاء الدية. وإلى ذلك أشار بقوله: إلا أن يظهر من أمره إرادتها أي إرادة الدية، كقوله: لولا فقري ما عفوت عنك ونحو ذلك، فيحلف الولي بالله الذي لا إله إلا هو ما عفا على ترك الدية، وإنما عفا لأخذها،
وإذا حلف الولي فإنه يبقى على حقه في القتل إن امتنع القاتل من إعطاء الدية،
وإذا أطلق أو وقع العفو مقيدا بها، ففي الشبراخيتي ما يفيد أنه يحمل على دية عمد، وقوله: "إلا أن يظهر إرادتها فيحلف" الخ ظاهره قام بالقرب أو بالبعد، فإنه يحلف ويبقى على حقه حيث امتنع القاتل من إعطاء الدية.
وقال مالك وابن الاجشون وأصبغ: لا يقبل إلا إن قام بالحضرة، قال البناني: وظاهر كلام الباجي أنه خلاف المشهور لا تقييد له. انظر مصطفى. وناقش الرهوني مصطفى ومن تبعه بأن كلام الباجي في المنتقى شاهد لا قال ابن عبد السلام والمصنف: يعني في التوضيح من تقييد ذلك بالحضرة. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.