فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) يُقْتَلُ (الْمُتَمَالِئُونَ) عَلَى الْقَتْلِ، أَوْ الضَّرْبِ بِأَنْ قَصَدَ الْجَمِيعُ الضَّرْبَ وَحَضَرُوا،

٤٬٦٩١

وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ إذَا كَانَ غَيْرَ الضَّارِبِ لَوْ لَمْ يَضْرِبْ غَيْرُهُ لَضَرَبَ. (وَإِنْ) حَصَلَ الضَّرْبُ (بِسَوْطٍ سَوْطٍ) ، أَوْ بِيَدٍ، أَوْ قَضِيبٍ حَتَّى مَاتَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَالْمُتَمَالَئُونَ) أَيْ الْمُتَعَاقِدُونَ، وَالْمُتَّفِقُونَ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَتْلِ، أَوْ الضَّرْبِ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْقَتْلِ وَاشْتَرَطَ عج فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ الَّذِي قَتَلُوهُ كَانُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ لَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَخَصَّ مَا تَقَدَّمَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا لِشِدَّةِ الْخَطَرِ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَأَيَّدَهُ بْن بِمُوَافَقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ شَيْخَ عج الْبَدْرَ الْقَرَافِيَّ وَارْتَضَاهُ طفى رَادًّا عَلَى مَا قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِسَوْطٍ) أَيْ هَذَا إذَا ضَرَبُوهُ بِآلَةٍ يُقْتَلُ بِهَا بَلْ،

١٣٬٧١١

وَإِنْ حَصَلَ الضَّرْبُ مِنْهُمْ لَهُ بِآلَةٍ لَيْسَ شَأْنُهَا الْقَتْلَ بِهَا بِأَنْ ضَرَبُوهُ بِسَوْطٍ سَوْطٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا وَمَحَلُّ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَمَالِئَةِ بِالْوَاحِدِ إذَا ثَبَتَ قَتْلُهُمْ لَهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ

١٣٬٧١٢

وَأَمَّا الْقَسَامَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُعَيَّنُ وَاحِدٌ قَوْلُهُ: وَيُقْتَلُ الْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي وَقْتِ الْهَلَاكِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمُتَمَالَئُونَ وَإِنْ بِسَوْطٍ سَوْطٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ تَمَالَأَ جَمْعٌ عَلَى ضَرْبِ سَوْطٍ قُتِلُوا جَمِيعًا.

ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ تَمَالُؤًا عَلَى قَتْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمُتَمَالَئُونَ وَإِنْ بِسَوْطِ سَوْطٍ وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْمُتَمَالِئَةَ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ يُقْتَلُونَ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبُوهُ بِآلَةٍ تَقْتُلُ كَالْيَدِ وَالسَّوْطِ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا كَمَا أَنَّ الْمُتَسَبِّبَ يُقْتَلُ مَعَ الْمُبَاشِرِ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا لِيَقَعَ فِيهَا شَخْصٌ مُعَيَّنٌ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا فَرَدَّاهُ غَيْرُ الْحَافِرِ وَهَذَا لَيْسَ بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ لِأَنَّ ذَاكَ سَبَبٌ قَرِيبٌ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ لِإِمْسَاكِهِ وَلَوْلَا هُوَ مَا قُتِلَ وَهَذَا سَبَبٌ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ حَفَرَ الْبِئْرَ وَلَمْ يُبَاشِرْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرَتُّبِ الْقِصَاصِ عَلَى سَبَبٍ قَرِيبٍ تَرَتُّبُهُ عَلَى سَبَبٍ بَعِيدٍ فَلَا يُغْنِي ذَاكَ عَنْ هَذَا وَقَوْلُهُ (كَمُكْرِهٍ وَمُكْرَهٍ) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُمَا يُقْتَلَانِ جَمِيعًا هَذَا لِتَسَبُّبِهِ فِي الْإِكْرَاهِ وَهَذَا لِمُبَاشَرَتِهِ وَإِنَّمَا جَعَلْنَاهُ تَشْبِيهًا بِالْمُتَسَبِّبِ لَا تَمْثِيلًا لِأَنَّ حَافِرَ الْبِئْرِ فِعْلُهُ اتَّصَلَ بِعَيْنِ الْقَتْلِ

١٠٬٣٩١

بِخِلَافِ الْمُكْرِهِ فَإِنَّ فِعْلَهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْمُبَاشِرِ نَعَمْ هُوَ مُتَسَبِّبٌ غَيْرُ مُشَارِكٍ وَالْمُرَادُ بِالْمُتَسَبِّبِ الْمُشَارِكُ ثُمَّ مَحَلُّ قَتْلِ الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَا لَمْ يَكُنْ أَبًا فَإِنْ كَانَ أَبًا فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَلْ يُقْتَلُ الْمُكْرِهُ لَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّمَالُؤُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُبَاشِرٌ لِإِمْسَاكِهِ) أَيْ لِلْقَتْلِ لَا لِلْقَتْلِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَفَرَ الْبِئْرَ وَلَمْ يُبَاشِرْ أَقُولُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ إلَّا أَنَّ فِعْلَهُ بَاشَرَ أَيْ أَثَرُ فِعْلِهِ بَاشَرَ وَهُوَ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ فِيمَا سَيَأْتِي وَقَوْلُهُ فَلَا يُغْنِي ذَاكَ عَنْ هَذَا لَا يَخْفَى أَنَّهُ إنْ خَصَّصَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْبَعِيدِ فَيَكُونُ مُغَايِرًا

١٢٬٥٢٧

وَأَمَّا إنْ عَمَّمَ فَيَكُونُ أَعَمَّ

(قَوْلُهُ هَذَا لِتَسَبُّبِهِ فِي الْإِكْرَاهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ لِتَسَبُّبِهِ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ هُوَ مُتَسَبِّبٌ إلَخْ) أَتَى بِهِ دَفْعًا لِلِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا سَبَبِيَّةَ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ السَّبَبِيَّةَ الْمَوْجُودَةَ فِي ذَلِكَ هِيَ السَّبَبِيَّةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مُشَارِكٌ وَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِيَّةِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ مَا فِيهَا مُشَارَكَةٌ

(قَوْلُهُ بَلْ يُقْتَلُ الْمُكْرِهُ لَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَبَ مُكْرَهٌ بِالْفَتْحِ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ الْأَبَ فَإِذَا أَكْرَهَ شَخْصًا عَلَى قَتْلِ وَلَدِهِ فَقَتَلَهُ فَيُقْتَلُ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ

١٢٬٥٢٨

وَكَذَا الْأَبُ إنْ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ أَوْ شَقِّ جَوْفِهِ أَوْ إزْهَاقِ رُوحِهِ اُنْظُرْ عج

منح الجليلعليش

(وَيُقْتَلُ) الْجَمَاعَةُ (الْمُتَمَالِئُونَ) بِكَسْرِ اللَّامِ، أَيْ الْمُتَوَافِقُونَ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ مَعْصُومٍ بِهِ إنْ تَمَالَئُوا بِضَرْبِهِ بِنَحْوِ سُيُوفٍ، بَلْ (وَإِنْ بِسَوْطٍ) مِنْ أَحَدِهِمْ وَ (سَوْطٍ) مِنْ آخَرَ، وَهَكَذَا حَتَّى مَاتَ فَيُقْتَلُونَ بِهِ لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ عُمَرَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ تَمَالَأَ أَهْلُ صَنْعَاءَ عَلَى قَتْلِ صَبِيٍّ وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ، كَمُكْرِهٍ، وَمُكْرَهٍ، [منح الجليل] لَقَتَلْتهمْ بِهِ. شب يُشْتَرَطُ فِي الْقَتْلِ بِالْمُمَالَأَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ أَنْ يَقْصِدُوا قَتْلَهُ،

٢٠٬٠٣٣

فَإِنْ قَصَدُوا ضَرْبَهُ فَقَطْ جَرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

٢٠٬٠٣٤

وَأَنْ يَحْضُرُوا بِحَيْثُ يَكُونُ الَّذِي لَمْ يَضْرِبْ لَوْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِضَرْبٍ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ، وَاَلَّذِي يَحْرُسُ لَهُمْ كَهُمْ،

٢٠٬٠٣٥

وَأَنْ يَمُوتَ فَوْرًا أَوْ مَغْمُورًا،

٢٠٬٠٣٦

فَإِنْ عَاشَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَسَامَةِ وَلَا يُقْسِمُ فِي الْعَمْدِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ،

٢٠٬٠٣٧

وَأَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ لَهُ

٢٠٬٠٣٨

بِخِلَافِ قَتْلِ الْحِرَابَةِ وَتَمَالُؤٍ الْوَالِدِ مَعَهُمْ وَيُقْتَلُ الشَّخْصُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا واحد بحيث لو استعان بهم لأعانوه. والله تعالى أعلم. ومعنى المتمالئين المجتمعين، قال الجوهري: أبو زيد: مالئته على الأمر ممالأة ساعدته عليه وشايعته. ابن السكيت: تمالئوا على الأمر اجتمعوا عليه؛

٦٦٬١٨٠

وقوله: "وإن بسوط سوط" إغياء فإذا كانوا يقتص منهم وإن لم يضرب كل واحد منهم إلا سوطا واحدا فلأن يقتلوا إذا تمالئوا على أن يضرب كل واحد منهم ضربة بالسيف وغيرها مما هو أقوى من السوط أحرى وأولى بسوط على حذف مضاف أي على ضرب سوط، وسوط الثاني الأولى في إعرابه أن يكون على حذف الواو العاطفة وإن كان قليلا أي بسوط من واحد وسوط من آخر، والباء في بسوط بمعنى: على. انظر ابن مرزوق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.