فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْخَوْفُ، أَوْ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْجِرَاحِ الَّتِي بَعْدَ الْمُوضِحَةِ أَيْ جِرَاحِ الْجَسَدِ غَيْرَ مَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ فِيهَا الْقِصَاصُ إلَّا أَنْ يَعْظُمَ فِيهَا الْخَطَرُ فَلَا قِصَاصَ وَلَوْ تَرَكَ الْوَاوَ لَكَانَ، أَوْلَى؛ لِأَنَّ إثْبَاتَهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ، وَهُوَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ (كَعَظْمِ الصَّدْرِ) أَيْ كَسْرِهِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

٤٬٧٠٧

وَكَذَا عَظْمُ الصُّلْبِ، أَوْ الْعُنُقِ

٤٬٧٠٨

وَيَجِبُ فِيهَا الْعَقْلُ كَامِلًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ) النُّسْخَةُ الَّتِي حَلَّ عَلَيْهَا خش وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا كَعَظْمِ الصَّدْرِ قَالَ، وَهَذَا تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ: لَكَانَ، أَوْلَى) لَا يُقَالُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَنَّ إلَّا فِيهِ شَرْطِيَّةٌ، وَإِلَّا هُنَا اسْتِثْنَائِيَّةٌ وَلَا تُعْطَفُ الْجُمْلَةُ الِاسْتِثْنَائِيَّة عَلَى الشَّرْطِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَعَظْمِ الصَّدْرِ) تَمْثِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، أَوْ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْقِصَاصِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا كَعَظْمِ الصَّدْرِ) ش: لَمَّا أَنْ أَخْرَجَ الْجِرَاحَ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا لِأَنَّهَا مُتَأَلِّفٌ وَفُهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا عَدَاهَا مِنْ الْجِرَاحِ فِيهِ الْقِصَاصُ ذَكَرَ أَنَّ شَرْطَ الْقِصَاصِ فِيهَا أَنْ لَا يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ وَالْكَسْرِ كَعَظْمِ الصَّدْرِ وَجَزَمَ هُنَا تَبَعًا لِمَنْ تَقَدَّمَهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ وَرَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

٣٠٬٥٣٠

وَكَذَلِكَ فِي الضِّلَعِ قَالَ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَالصَّلْبُ إذَا كُسِرَ خَطَأً وَبَرِئَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ

٣٠٬٥٣١

وَكَذَلِكَ كُلُّ كَسْرٍ يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ عَظْمًا إلَّا فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلَيْسَ فِي عَمْدِ ذَلِكَ إلَّا الدِّيَةُ مَعَ الْأَدَبِ. قَالَ مَالِكٌ وَفِي عِظَامِ الْجَسَدِ الْقَوَدُ مِنْ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا مَا كَانَ مَخُوفًا مِثْلُ الْفَخِذِ وَشِبْهِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٣٠٬٥٣٢

وَإِنْ كَانَتْ الْهَاشِمَةُ فِي الرَّأْسِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ لِأَنِّي لَا أَجِدُ هَاشِمَةً فِي الرَّأْسِ إلَّا كَانَتْ مُنَقِّلَةً وَلَا قِصَاصَ فِي الصُّلْبِ وَالْفَخِذِ وَعِظَامِ الْعُنُقِ.

٣٠٬٥٣٣

وَفِي كَسْرِ أَحَدِ الزَّنْدَيْنِ وَهُمَا قَصَبَتَا الْيَدِ الْقِصَاصُ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَبْرَأَ عَلَى عَثْمٍ فَيَكُونَ فِيهَا الِاجْتِهَادُ وَفِي كَسْرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْأَصَابِعِ الْقِصَاصُ وَفِي كَسْرِ الضِّلْعِ الِاجْتِهَادُ إذَا بَرِيءَ عَلَى عَثْمٍ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ كُسِرَتْ عَمْدًا فَهِيَ كَعِظَامِ الصَّدْرِ إنْ كَانَ مَخُوفًا كَالْفَخِذِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ.

٣٠٬٥٣٤

وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْيَدِ وَالسَّاقِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ وَفِي التَّرْقُوَةِ إذَا كُسِرَتْ عَمْدًا الْقِصَاصُ لِأَنَّ أَمْرَهَا يَسِيرٌ لَا يُخَافُ مِنْهُ وَإِنْ كُسِرَتْ خَطَأً فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ

٣٠٬٥٣٥

وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَجَمِيعُ عِظَامِ الْجَسَدِ إذَا كُسِرَتْ خَطَأً فَبَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ انْتَهَى. لَكِنْ بَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَعُدَّ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا الْجَائِفَةَ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ شَكَّ فِي عِظَامِ الصَّدْرِ وَالضِّلَعِ فَرَدَّ ذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ انْتَهَى يَعْنِي بِهِ كَوْنَهُ رَدَّ ذَلِكَ إلَى الِاجْتِهَادِ.

٣٠٬٥٣٦

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ مَا يَكُونُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَمَا لَا يَكُونُ فِيهِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ فَفِي التَّرْقُوَةِ وَالضِّلْعِ الْقِصَاصُ. قِيلَ: فَيَسْقُطُ الْقَوَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كَسْرِ الْعِظَامِ قَالَ

٣٠٬٥٣٧

أَمَّا فِي مِثْلِ عِظَامِ الصَّدْرِ فَلَا أَرَى فِيهِ الْقِصَاصَ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ لَا قِصَاصَ فِيهِ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ وَقَالَ أَشْهَبُ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَعَنْ الضِّلْعِ فَإِنْ كَانَا غَيْرَ مَخُوفَيْنِ اُقْتُصَّ فِيهِمَا قَالَ أَشْهَبُ قَالَ مَالِكٌ وَفِي إحْدَى قَصَبَتَيْ الْيَدِ الْقِصَاصُ إنْ اُسْتُطِيعَ ذَلِكَ.

٣٠٬٥٣٨

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِيهِ الْقِصَاصُ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْكِتَابَيْنِ

٣٠٬٥٣٩

وَكَذَلِكَ إذَا كُسِرَتَا جَمِيعًا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَاجْتَمَعَا أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي عِظَامِ الْعُنُقِ وَالْفَخِذِ وَالصُّلْبِ وَشِبْهَ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَأَلِّفِ فِي الْعِظَامِ وَفِيهِ الْعَقْلُ بِقَدْرِ الشَّيْنِ إلَّا الصُّلْبُ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ فِي شَيْنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ انْحَنَى وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ فَفِيهِ مِنْ الدِّيَةِ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَفِي كَسْرِ الْفَخِذِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَقَدْ يَبْلُغُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشَلَّ رِجْلَهُ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ بِهَا عَلَى الْأَرْضِ فَفِيهِ دِيَةُ الرِّجْلِ كَامِلَةً أَوْ يَشِينَهُ بِمَا يَنْقُصُ مَشْيُهُ فَلَهُ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَفِي الظُّفْرِ الْقِصَاصُ إنْ اُسْتُطِيعَ مِنْهُ الْقَوَدُ ابْنُ الْمَوَّازِ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَهَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الظُّفْرُ كَسِنِّ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ انْتَهَى.

٣٠٬٥٤٠

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ بَرِئَ الْعَظْمُ الْخَطِرُ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَكَالْخَطَإِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ سِوَى الْأَدَبِ فِي الْعَمْدِ

٣٠٬٥٤١

بِخِلَافِ الْعَمْدِ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ انْتَهَى.

٣٠٬٥٤٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي أَنَّ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ لِخَطَرِهِ لَوْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَيْبٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ

٣٠٬٥٤٣

أَمَّا الْقِصَاصُ فَلِأَنَّهَا مَخُوفَةٌ وَأَمَّا الْعِوَضُ فَلِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُسَمِّ، نَعَمْ يُؤَدِّبُ الْقَاضِي الْمُتَعَمِّدَ انْتَهَى.

٣٠٬٥٤٤

(فَائِدَةٌ) قَالَ عِيَاضٌ الْعَثْمُ وَالْعَثَلُ بِالْمِيمِ وَاللَّامِ مَعًا وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مَفْتُوحَةً مَعَ اللَّامِ وَسَاكِنَةً مَعَ الْمِيمِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى وَهُوَ الْأَثَرُ وَالشَّيْنُ انْتَهَى مِنْ التَّنْبِيهَاتِ.

٣٠٬٥٤٥

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الضِّلَعُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَكْسُورَةً وَفَتْحِ اللَّامِ وَالتَّرْقُوَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ أَعْلَى الصَّدْرِ الْمُتَّصِلِ بِالْعُنُقِ وَالزَّنْدُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَبِالنُّونِ انْتَهَى. .

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا كَعَظْمِ الصَّدْرِ) وَانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَجِرَاحُ الْجَسَدِ ".

١٢٬٤٢٣

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَعْظُمُ الْخَطَرُ فِيهِ كَائِنًا مَا كَانَ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٧٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٧٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ، أَيْ يَكْثُرُ وَيَشْتَدُّ (الْخَطَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ خَوْفُ الْمَوْتِ عَلَى الْجَانِي بِسَبَبِ الْقِصَاصِ مِنْهُ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي بَعْدَ الْمُوضِحَةِ، وَمَثَّلَ لِمَا يَعْظُمُ فِيهِ الْخَطَرُ فَقَالَ (كَ) كَسْرِ (عَظْمِ الصَّدْرِ) وَالرَّقَبَةِ وَالظَّهْرِ وَالْفَخْذِ عَمْدًا عُدْوَانًا فَلَا قِصَاصَ فِيهَا، وَفِيهَا حُكُومَةٌ فِي مَال الْجَانِي.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا لَا قِصَاصَ فِي الْمَخُوفِ كَالْفَخْذِ وَشِبْهِهِ وَكَسْرِ الضِّلَعِ، فَعَظْمِ الصَّدْرِ إنْ كَانَ مَخُوفًا كَالْفَخْذِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ،

٢٠٬١٥٥

وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْيَدِ فَالْقَوَدُ. الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ عَبْدُوسٍ لَا قَوَدَ فِي عِظَامِ الصَّدْرِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ،

٢٠٬١٥٦

وَقَالَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا فِي عِظَامِ الْعَيْنِ،

٢٠٬١٥٧

وَفِي الْقَوَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مِنْ الظُّفْرِ رِوَايَتَانِ لَهَا وَلِغَيْرِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْعَظْمِ أَوْ كَالشَّعْرِ. مُحَمَّدٌ الْقَوَدُ أَحَبُّ إلَيَّ.

ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ لَا قَوَدَ فِي كَسْرِ الصُّلْبِ.

ابْنُ زَرْقُونٍ رَأَى رَبِيعَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْقَوَدَ فِي كُلِّ جُرْحٍ وَلَوْ مُتْلِفًا.

٢٠٬١٥٨

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَوَدُ فِي كُلِّ جُرْحٍ وَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا إلَّا مَا خَصَّهُ الْحَدِيثُ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ، قُلْت يُقْتَصُّ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِمُتْلِفٍ تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ اتِّفَاقًا

٢٠٬١٥٩

وَالْمَشْهُورُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ مُتْلِفٍ، وَمَا لَيْسَ بِمُتْلِفٍ وَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ ضَرْبَانِ لَا تَتَأَتَّى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ لَا قِصَاصَ فِيهِ كَبَيَاضِ الْعَيْنِ، وَضَرْبٍ تَتَأَتَّى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ، وَالْغَالِبُ نَفْيُهَا، كَكَسْرِ الْعِظَامِ حَكَى الْقَاضِي فِيهِ رِوَايَتَيْنِ. قُلْت وَلِلْبَاجِيِّ عَنْ أَشْهَبَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا قَوَدَ فِي الْمَخُوفِ. مُحَمَّدٌ وَأَجْمَعْنَا أَنْ لَا قَوَدَ فِي عِظَامِ الْعُنُقِ وَالْفَخْذِ وَالصُّلْبِ وَشَبَّهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَتَالِفِ. عَبْدُ الْمَلِكِ لَا قَوَدَ فِي الْعَيْنِ يُصَابُ بَعْضُهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ لِأَنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ إلَّا أَنْ تُصَابَ كُلَّهَا.

تت اُخْتُلِفَ فِي عَطْفِ إلَّا وَمَوْقِعِهَا مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ وَإِلَّا فَقَالَ الشَّارِحُ إنَّمَا كَرَّرَ أَدَاةَ الْحَصْرِ خَشْيَةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَطْفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ عَظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا أَوْ نَحْوِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

٢٠٬١٦٠

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ فَإِنْ قُلْت فَمَا مَوْقِعُ إلَّا وَعَطْفُهَا مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ وَإِلَّا وَلَيْسَ الْحُكْمُ هُنَا مُخَالِفًا لِمَا بَعْدَ إلَّا الْأُولَى. قُلْت جَمِيعُ مَا قَدَّمَهُ لَهُ أَسْمَاءٌ مَخْصُوصَةٌ كَانَ فِي الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهَا،

تعليق

وَلَمَّا بَيَّنَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهَا أَعْطَى قَانُونًا كُلِّيًّا فِي غَيْرِهَا، وَهُوَ أَنَّ مَا عَظُمَ الْخَطَرُ فِيهِ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَالْآخَرُ يُقَادُ مِنْهُ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ لَك أَنْ تَبْحَثَ فِيهِ فَهُوَ أَنْسَبُ مِنْ غَيْرِهِ. " غ " الَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ وَكَأَنْ يَعْظُمَ بِكَافِ التَّشْبِيهِ فَالْتَبَسَتْ عَلَى النَّاسِخِ بِإِلَّا.

٢٠٬١٦١

وَأَمَّا جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فَهُجْنَتُهُ لَا تَلِيقُ بِالْمُصَنِّفِ لِأَنَّ إلَّا الثَّانِيَةَ اسْتِثْنَائِيَّةٌ، وَإِلَّا الْأُولَى مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَنْ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ. الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِهَذَا الْعَطْفِ هُنَا،

٢٠٬١٦٢

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ بِلَفْظِ التَّشْبِيهِ مَعَ الْعَطْفِ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الصَّوَابُ.

٢٠٬١٦٣

وَأَمَّا جَعْلُ الشَّارِحِ وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ عَطْفًا عَلَى وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فَغَيْرُ صَوَابٍ، لِأَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ شَرْطٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْحَطّ لَمَّا أَنْ أَخْرَجَ الْجِرَاحَ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا لِأَنَّهَا مَتَالِفُ وَفُهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا عَدَاهَا مِنْ الْجِرَاحِ فِيهِ الْقِصَاصُ، ذُكِرَ أَنَّ شَرْطَ الْقِصَاصِ فِيهَا أَنْ لَا يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ أَوْ الْكَسْرِ كَعَظْمِ الصَّدْرِ، وَجَزَمَ هُنَا تَبَعًا لِمَنْ تَقَدَّمَهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ. وَرَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ،

٢٠٬١٦٤

وَكَذَلِكَ فِي الضِّلَعِ. قَالَ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ مِنْهَا وَالصُّلْبُ إذَا كُسِرَ خَطَأً وَبَرِئَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ،

٢٠٬١٦٥

وَكَذَلِكَ كُلُّ كَسْرٍ يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ، فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ عَظْمًا إلَّا فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلَيْسَ فِي عَمْدِهِ إلَّا الدِّيَةُ مَعَ الْأَدَبِ.

مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَفِي عِظَامِ الْجَسَدِ الْقَوَدُ مِنْ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا مَا كَانَ مَخُوفًا مِثْلَ الْفَخْذِ وَشِبْهِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَتْ الْهَاشِمَةُ فِي الرَّأْسِ فَلَا قَوَدَ فِيهَا لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ هَاشِمَةً فِي الرَّأْسِ إلَّا كَانَتْ مُنَقِّلَةً، وَلَا قِصَاصَ فِي الصُّلْبِ وَالْفَخْذِ وَعِظَامِ الْعُنُقِ وَفِي كَسْرِ أَحَدِ الزَّنْدَيْنِ وَهُمَا قَصَبَتَا الْيَدِ الْقِصَاصُ،

٢٠٬١٦٦

وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَبْرَأَ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ.

٢٠٬١٦٧

وَفِي كَسْرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْأَصَابِعِ الْقِصَاصُ،

٢٠٬١٦٨

وَفِي كَسْرِ الضِّلَعِ الِاجْتِهَادُ إذَا بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ،

٢٠٬١٦٩

وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ،

٢٠٬١٧٠

وَإِنْ كُسِرَتْ عَمْدًا فَهِيَ كَعِظَامِ الصَّدْرِ إنْ كَانَ مَخُوفًا كَالْفَخْذِ فَلَا قَوَدَ فِيهِ،

٢٠٬١٧١

وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْيَدِ وَالسَّاقِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ،

٢٠٬١٧٢

وَفِي التَّرْقُوَةِ إذَا كُسِرَتْ عَمْدًا الْقِصَاصُ، لِأَنَّ أَمْرَهَا يَسِيرٌ لَا يُخَافُ مِنْهُ،

٢٠٬١٧٣

وَإِنْ كُسِرَتْ خَطَأً فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ إنْ بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهَا اهـ.

وَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَعُدَّ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا الْجَائِفَةَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَبُو الْحَسَنِ شَكَّ فِي عِظَامِ الصَّدْرِ وَالضِّلَعِ فَرَدَّ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ. عِيَاضٌ الْعَثْمُ وَالْعَثَلُ بِالْمِيمِ وَاللَّامِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مَفْتُوحَةً مَعَ اللَّامِ وَسَاكِنَةً مَعَ الْمِيمِ، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى وَهُوَ الْأَثَرُ وَالشَّيْنُ. اهـ. وَالضِّلَعُ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَفِيهَا أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يَتْلَفَ وَإِنْ ذَهَبَ: كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ،

٢٠٬١٧٤

فَإِنْ حَصَلَ، أَوْ زَادَ، وَإِلَّا فَدِيَةٌ: مَا لَمْ يَذْهَبْ [منح الجليل] وَالتَّرْقُوَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ بِلَا هَمْزَةٍ أَعْلَى الصَّدْرِ الْمُتَّصِلِ بِالْعُنُقِ وَالزَّنْدُ بِفَتْحِ الزَّاي وَبِالنُّونِ اهـ.

٢٠٬١٧٥

وَإِنْ رَضَّ مُكَلَّفٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلا أن يعظم الخطر في غيرها مستثنى من قوله: وجراح الجسد والصواب ترك الواو، والخطر بالطاء والخاء المعجمة محركة: الإشراف على الهلاك كما فسره به غير واحد؛ يعني أن جراح الجسد غير الرأس يقتص منها إلا أن يعظم فيها الخطر فلا قصاص ليلا تؤخذ النفس بما دون النفس،

٦٦٬٤٧٧

وكذا إن لم تحقق المماثلة في القصاص كبياض العين.

٦٦٬٤٧٨

وقال الخرشي: والضمير في "غيرها" ضائد على المنقلة والمأمومة والدامغة، وقوله: "إلا أن يعظم الخطر" رد في المدونة الأمر في ذلك لأهل المعرفة، كعظم الصدر مثال لما عظم فيه الخطر، قال الخرشي: المشهور من المذهب أنه إذا ضربه فكسر عظم صدره أو صلبه أو عنقه وما أشبه ذلك فإنه لا قصاص فيه وإنما فيه العقل. انتهى.

٦٦٬٤٧٩

وقال البناني عند قوله: "وإلا أن يعظم الخطر" ما نصه: لا وجه لهذا العطف هنا،

٦٦٬٤٨٠

وفي بعض النسخ: وكأن يعظم الخطر بلفظ التشبيه مع العطف وهذه النسخة هي الصواب،

٦٦٬٤٨١

وأما جعل الشارح إلا أن يعظم عطفا على وإلا فالعقل فغير صواب لأن هذا استثناء، وقوله "وإلا فالعقل" شرط. انتهى.

٦٦٬٤٨٢

وقال عبد الباقي: واستثنى من قوله: "وجراح الجسد" قوله: "وإلا أن يعظم الخطر" بخاء معجمة فطاء مهملة مفتوحتين الإشراف على الهلاك أو الخوف في غيرها أي غير الجراح التي بعد الموضحة أي جراح الجسد غير ما بعد الموضحة يقتص منها، إلا أن يعظم الخطر فيها فلا قصاص،

٦٦٬٤٨٣

وكذا إن لم تحقق المماثلة في القصاص لا يقتص كبياض العين. وقوله: "كعظم الصدر" فيه حكومة: إن برئ على شين

٦٦٬٤٨٤

ومثله عظم العنق والصلب ونحوهما.

٦٦٬٤٨٥

وقال المواق: قال ابن شأس: وبالجملة فلا قصاص في شيء مما يعظم فيه الخطر كائنا ما كان. انتهى.

٦٦٬٤٨٦

وقال الشبراخيتي: كعظم الصدر وفيه الدية، وذكر الشارح عند قوله: "كدية خطإ" أن فيه حكومة. انتهى.

٦٦٬٤٨٧

وقال الحطاب: إلا أن يعظم الخطر في ذلك الجرح والكسر كعظم الصدر ورد في المدونة الأمر في ذلك لأهل المعرفة،

٦٦٬٤٨٨

وكذلك في الضلع. وفي كتاب الجراح من المدونة: والصلب إذا كسر خطأ وبرئ وعاد لهيئته فلا شيء فيه،

٦٦٬٤٨٩

وكذلك كل كسر يعود لهيئته لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع فيه القصاص فإنه يقتص منه إن كان عظما إلا في المأمومة والجانفة والمنقلة، وما لا يستطاع أن يقتص منه فليس في عمد ذلك إلا الدية مع الأدب.

٦٦٬٤٩٠

قال مالك: وفي عظام الجسد القود من الهاشمة وغيرها إلا ما كان مخوفا مثل الفخذ وشبهه فلا قود فيه.

٦٦٬٤٩١

قال ابن القاسم: وإن كانت الهاشمة في الرأس فلا قود فيها لأني لا أجد هاشمة تكون في الرأس إلا كانت منقلة، ولا قصاص في الصلب والفخذ وعظام العنق،

٦٦٬٤٩٢

وفي كسر أحد الزندين - وهما قصبة اليد - القصاص وإن كان خطأ فلا شيء عليه إلا أن يبرأ على عثم فيكون فيه الاجتهاد،

٦٦٬٤٩٣

وفي كسر الذراعين والعضدين والساقين والقدمين والكفين والأصابع القصاص وفي كسر الضلع الاجتهاد إذا برئ على عثم وإن برئ على غير عثم فلا شيء فيه،

٦٦٬٤٩٤

وإن كسرت عمدا كعظام الصدر إن كان مخوفا كالفخذ فالقود فيه،

٦٦٬٤٩٥

وإن كان مثل اليد والساق ففيه القصاص وفي الترقوة إذا كسرت عمدا القصاص لأن أمرها يسير لا يخاف منه،

٦٦٬٤٩٦

وإن كسرت خطأ ففيه الاجتهاد إن برئ على عثم وإلا فلا شيء فيه،

٦٦٬٤٩٧

وكذا اليد والرجل وجميع عظام الجسد إذا كسرت خطأ فبرئت على غير عثم فلا شيء فيها،

٦٦٬٤٩٨

ومن الجراح التي لا قصاص فيها الجائفة كما في المدونة.

٦٦٬٤٩٩

وفي النوادر عن ابن المواز: قال: وفي الترقوة والضلع القصاص قيل يسقط القود في شيء من كسر العظام،

٦٦٬٥٠٠

قال: أما مثل عظام الصدر فلا أرى فيه القصاص، وقد قال أشهب: لا قصاص فيه لأنه متلف، واجتمع ابن القاسم وأشهب أنه لا قصاص في عظام العنق والفخذ والصلب وشبه ذلك من المتالف في العظام وفيه الدية بعد الشين إلا الصلب ففيه الدية وما لا قصاص فيه لخطره إذا برئ على غير عيب فلا شيء فيه،

٦٦٬٥٠١

وإن أشل رجله فلا يقدر أن يمس بها الأرض فله دية الرجل كاملة،

٦٦٬٥٠٢

وإن شله بما ينقص مشيه فله من ديتها بقدر ما نقص منها.

٦٦٬٥٠٣

وقال ابن القاسم عن مالك: وفي الظفر القصاص إن استطيع منه القود. ابن المواز: اختلف قول مالك: وهذا أحب إلينا، قال ابن عبدوس: قال سحنون: ينبغي أن يكون الظفر كسن الصبي لأنه ينبت. انتهى.

٦٦٬٥٠٤

فائدة: قال عياض: العثم والعثل باللام والميم معا والعين المهملة المفتوحة والثاء المثلثة مفتوحة مع اللام ساكنة مع الميم وكلاهما بمعنى وهو، الأثر، والشين والضلع بالضاد المعجمة مكسورة وبفتح اللام، والترقوة بضم القاف وفتح التاء غير مهموز أعلى الصدر المتصل بالعنق، والزند بفتح الزاي وبالنون. انتهى كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.