أَوْ لَعَنَ الْعَرَبَ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ وقال: أردت الظالمين
الشروح عليها
(أَوْ) (لَعَنَ الْعَرَبَ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (أَرَدْت الظَّالِمِينَ) مِنْهُمْ فَيُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ،
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ إلَخْ قُتِلَ
وَقِيلَ قَوْلُهُ: وَقَالَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيُؤَدَّبُ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ مَا ذَكَرَ وَعُزِيَ لِلنَّوَادِرِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ إلَخْ قُتِلَ) أَيْ،
فَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قُتِلَ كَذَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ وَالشِّفَاءِ
وَظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ يَكُونُ مُرْتَدًّا وَلَمْ يُدَعِّمْهُ بِنَقْلٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَعَنَ الْعَرَبَ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ: أَرَدْت الظَّالِمِينَ) حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَرَبَ أَوْ لَعَنَ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ لَعَنَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْأَنْبِيَاءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَدَبَ بِقَدْرِ اجْتِهَادِ السُّلْطَانِ. عِيَاضٌ: وَقَدْ يَضِيقُ الْقَوْلُ فِي نَحْوِ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ هَاشِمِيٍّ: لَعَنَ اللَّهُ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ: أَرَدْت الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ. اُنْظُرْ الْوَجْهَ الرَّابِعَ مِنْ الْبَابِ الْمَذْكُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ) أَيْ لَاعِنُ الْعَرَبِ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ (أَرَدْت الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ) فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ، قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَرَبَ أَوْ لَعَنَ بَنِي إسْرَائِيلَ، أَوْ لَعَنَ بَنِي آدَمَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْأَنْبِيَاءَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَدَبَ بِاجْتِهَادِ السُّلْطَانِ. عِيَاضٌ قَدْ يُضَيَّقُ الْقَوْلُ فِي مِثْلِ هَذَا لَوْ لَعَنَ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ أَرَدْت الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لعن العرب أو بني هاشم، وقال: أردت الظالمين يعني أنه يؤدب باجتهاد الحاكم من لعن العرب أو لعن بني هاشم، والحال أنه
قال في المسألتين أردت الظالمين منهم والأدب في الثانية أشد،
فإن لم يقل أردت الظالمين قتل هذا مقتضى ما للشفا، ومقتضى ما في النوادر أن قوله: "أردت الظالمين" قيد في الثانية فقط،
فإن لم يقل أردت الظالمين قتل،
وأما الأولى وهي ما لو لعن العرب فإنه يؤدب من غير تفصيل. قال عبد الباقي: أو لعن العرب أو بني هاشم،
وقال في المسألتين كما في الشفا وابن مرزوق: أردت الظالمين منهم فيؤدب وفي الثانية أشد ومقتضى النوادر أن
قوله: وقال أدرت الظالمين منهم خاص بالثانية،
وأما الأولى فيؤدب من غير تفصيل، ومشى أحمد على ما للنوادر
فلو لم يقل أردت الظالمين منهم على ما للشفا في المسألتين قتل. قاله ابن مرزوق.
وظاهره من غير استتابة، وفي أحمد يكون مرتدا ولم يدعمه بنقل،
وكذا يؤدب أدبا وجيعا كما في الشفا قائل لعن اللَّه من حرم المسكر إن قال لا أعلم من حرمه،
وكذا لو قال: لعن اللَّه من قال لا يبع حاضر لباد إن عذر بجهل لعدم قصده حينئذ سب اللَّه ورسوله، وإنما لعن من حرمه من الناس. انتهى. أي فإن لم يجهل فمرتد في الأولى وساب في الثانية. وقول علي الأجهوري: انظر ما للشفا مع قوله وإن ظهر أنه لم يرد ذمه لخ، قد يقال: لا نظر لأن ما مر عالم بالنبي وسبه بمثل ذلك ولو تعريضا، والجاهل هنا لَعَنَ مُجَرَّدَ لَفْظٍ أو حُكْمٍ غير معلوم من الدين بالضرورة ولم يعرف المنسوب إليه.
انتهى. وقال التتائي: ولا خصوصية للعن العرب، فقد ذكر في الشفا عن أبي محمد: أدب من قال لعن اللَّه بني إسرائيل أو لعن اللَّه بني آدم، وذكر أنه لم يرد الأنبياء وإنما أراد الظالمين منهم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.