فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِلَا قَرِينَةِ مَدْحٍ) تَصْرِفُ الصَّرِيحَ عَنْ إرَادَةِ الْعِتْقِ،

٥٬١١١

فَإِنْ وُجِدَتْ صَرَفَتْهُ عَنْ ظَاهِرِهِ كَمَا إذَا عَمِلَ عَمَلًا فَأَعْجَبَ سَيِّدَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْعِتْقَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْتَ فِي عَمَلِك كَالْحُرِّ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ) بِلَا قَرِينَةِ (خُلْفٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ وَالْعِصْيَانِ يَعْنِي إذَا خَالَفَهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ يَا حُرُّ أَوْ أَنْت حُرٌّ أَوْ مَا أَنْت إلَّا حُرٌّ قَاصِدًا بِذَلِكَ تَهْدِيدَهُ وَأَنَّهُ فِي مُخَالَفَتِهِ لَهُ كَمُخَالَفَةِ الْحُرِّ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ (أَوْ) بِلَا قَرِينَةِ (دَفْعِ مَكْسٍ) كَمَا إذَا طَلَبَ مِنْهُ الْمُكَّاسُ مَكْسَ عَبْدِهِ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ هُوَ حُرٌّ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ حَلَّفَهُ فَحَلَفَ لِقَرِينَةِ الْإِكْرَاهِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ بِالْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ وَبِفَكِّ الرَّقَبَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِلَا قَرِينَةِ مَدْحٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ التَّصْرِيحِ بِالْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَدْحِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ

(قَوْلُهُ: قَاصِدًا بِذَلِكَ تَهْدِيدَهُ) أَيْ لَا حُرِّيَّتَهُ وَعِتْقَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَّفَهُ) أَيْ الْمُكَّاسُ بِأَنْ قَالَ لَهُ: لَا أَدَعُك مِنْ أَخْذِ الْمَكْسِ إلَّا أَنْ تَقُولَ: إنْ كَانَ رَقِيقًا فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْعِتْقِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ لِقَرِينَةِ الْإِكْرَاهِ،

١٤٬٥٥٣

وَأَمَّا إنْ نَوَى بِهِ الْعِتْقَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَنْوِيَهُ فَهُوَ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: لِقَرِينَةِ الْإِكْرَاهِ) أَيْ إنَّ الْإِكْرَاهَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هُوَ حُرٌّ فَكَّ رَقَبَتِهِ مِنْ الرِّقِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي أَنَّهُ لَا مَكْسَ عَلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ إرَادَةِ الْعِتْقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي نِيَّتِهِ عَدَمَ إرَادَةِ الْعِتْقِ بِهِمَا وَفِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِتْقِ النِّيَّةُ وَالْقَرِينَةُ فَلَعَلَّ الْأَوْلَى وَلَا يُعْتَبَرُ عَدَمُ إرَادَتِهِ لِلْعِتْقِ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِلَا قَرِينَةِ مَدْحٍ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ

١٣٬١٤٣

قَالَ فِي الْمُسَاوَمَةِ: هُوَ عَبْدٌ حُرٌّ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقٌ لِصَرْفِ الْقَرِينَةِ لَهُ إلَى الْمَدْحِ.

١٣٬١٤٤

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ عَجِبَ مِنْ عَمَلِ عَبْدِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ فَقَالَ: مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ. (أَوْ حَلَفَ) اُنْظُرْ إنْ كَانَ عَلَى تَحْلِيفِ ظَالِمٍ قَالَ اللَّخْمِيِّ: لَوْ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ: لَا أَدَعُك إلَّا أَنْ تَقُولَ إنْ كَانَتْ أَمَتَكَ فَهِيَ حُرَّةٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ الْعِتْقِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

١٣٬١٤٥

وَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَنْوِيَهُ كَانَتْ حُرَّةً لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى النِّيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ لَا يَلْزَمُ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ كَالتَّوْرِيَةِ. (أَوْ دَفْعِ مَكْسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ مَرَّ عَلَى عَاشِرٍ فَقَالَ: هُوَ حُرٌّ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْحُرِّيَّةَ فَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ،

١٣٬١٤٦

وَإِنْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ لَمْ يَعْتِقْ أَيْضًا إذَا عَلِمَ أَنَّ السَّيِّدَ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ ظُلْمًا.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٦١١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٦١١ قبلها

منح الجليلعليش

(بِلَا قَرِينَةٍ) صَرَفَهَا عَنْ إرَادَةِ الْعِتْقِ كَمَقَامِ (مَدْحٍ) لِلرَّقِيقِ عَلَى عَمَلٍ حَسَنٍ أَوْ ذَمٍّ لَهُ عَلَى عَمَلٍ قَبِيحٍ،

٢١٬٩٦٧

فَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ فِي مَقَامِ مَدْحِهِ أَوْ ذَمِّهِ،

٢١٬٩٦٨

وَقَالَ أَرَدْت مَدْحَهُ أَوْ ذَمَّهُ فَلَا يَعْتِقُ بِذَلِكَ. فِيهَا مَنْ عَجِبَ مِنْ عَمَلِ عَبْدِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ.

ابْنُ شَاسٍ لَوْ قَالَ فِي الْمُسَاوَمَةِ هُوَ عَبْدٌ جَيِّدٌ حُرٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ لِصَرْفِ الْقَرِينَةِ لَهُ إلَى مَدْحِهِ (أَوْ خُلْفٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّام أَيْ مُخَالَفَةً لَسَيِّدِهِ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ، أَيْ أَنْتَ تَفْعَلُ فِعْلَ الْحُرِّ فِي الْعِصْيَانِ وَعَدَمِ الِانْقِيَادِ،

٢١٬٩٦٩

فَإِنْ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ وَقَدْ خَالَفَهُ وَعَانَدَهُ،

٢١٬٩٧٠

وَقَالَ لَمْ أُرِدْ عِتْقَهُ، وَإِنَّمَا أَرَدْت زَجْرَهُ وَالتَّهَكُّمَ بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، " غ " أَوْ خُلْفٍ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ وَالْعِصْيَانِ،

٢١٬٩٧١

وَكَذَا قَرَنَ الْعِصْيَانَ بِالْمَدْحِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَقَالَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيمَنْ عَجِبَ مِنْ عَمَلِ عَبْدِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ فَقَالَ مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ، أَوْ قَالَ لَهُ يَا حُرُّ وَلَمْ يُرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرِّيَّةَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ إنَّك تَعْصِينِي فَأَنْتَ فِي مَعْصِيَتِك إيَّايَ كَالْحُرِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ وَمَنْ ضَبَطَهُ حَلِفَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَجَعَلَهُ بِمَعْنَى الْقَسَمِ فَقَدْ صَحَّفَ اللَّفْظَ، وَذَهَبَ عَنْ الْمَعْنَى. (أَوْ) قَرِينَةُ إكْرَاهكَ (دَفْعِ مَكْسٍ) فَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ مَكْسَهُ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَى ذَلِكَ.

ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلِي لِغَيْرِ إكْرَاهٍ لِقَوْلِهَا مَنْ مَرَّ عَلَى عَاشِرٍ فَقَالَ هُوَ وَبِلَا مِلْكَ، أَوْ سَبِيلَ لِي عَلَيْك، إلَّا لِجَوَابٍ وَبِكَوَهَبْت لَك نَفْسَك؛ وَبِكَاسْقِنِي، أَوْ اذْهَبْ؛ أَوْ اُعْزُبْ بِالنِّيَّةِ؛ [منح الجليل] حُرٌّ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْحُرِّيَّةَ فَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى،

٢١٬٩٧٢

وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ فَلَا يَعْتِقُ أَيْضًا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ظُلْمًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بلا قرينة مدح الظاهر أن الباء للملابسة وهو في موضع الحال من صيغ الصريح؛ أي حال كون الصريح غير متلبس بقرينة تصرف عن إرادة العتق كالمدح؛ يعني أن محل كون الصريح من الألفاظ المذكورة يحصل بها الخلوص من الرقية إنما هو حيث لم تكن ثم قرينة تصرفه عن ذلك

٧٢٬٣٧١

وأما إن كانت هناك قرينة تصرفه عن ذلك فإنه لا يتحرر العبد بذلك، قال الشبراخيتي: بلا قرينة مدح تصرف الصريح عن ظاهره،

٧٢٬٣٧٢

فإن وجدت صرفته عن ظاهره ولا يلزمه به عتق، ففي المدونة: من عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه، فقال: ما أنت إلا حر فلا شيء عليه في القضاء ولا في الفتيا. انتهى.

٧٢٬٣٧٣

وقال عبد الباقي: بلا قرينة مدح تصرف الصريح عن إرادة العتق،

٧٢٬٣٧٤

فإن وجدت صرفته عن ظاهره كمن عجب من عمل عبده، فقال له ما أنت إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق، وإنما أراد أنت في عملك كالحر فلا يلزمه عتق لا في الفتوى ولا في القضاء كما في المدونة. انتهى.

٧٢٬٣٧٥

وقال المواق: قال ابن شأس: لو

٧٢٬٣٧٦

قال في المساومة هو عبد جيد حر لم يلزمه عتق لصرف القرينة له إلى المدح،

٧٢٬٣٧٧

ومن المدونة: من عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه لخ،

٧٢٬٣٧٨

وفي التوضيح عن الموازية أن من سئل في أم ولده فقال ما هي إلا حرة فلا شيء عليه إن لم يرد العتق. انتهى. أو خلف أي وبلا قرينة خلف أي مخالفة يعني أن صريح الصيغة ينصرف عن العتق بالقرينة، كأن يخالف أمر سيده أو يكلمه بكلام لا يليق به، فيقول له: ما أنت إلا حر،

٧٢٬٣٧٩

وقال: أردت أنك كالحر في عدم الطاعة لي، فإنه لا يعتق. قال عبد الباقي: أو بلا قرينة خلف بخاء معجمة مضمومة فلام ساكنة بمعنى مخالفة وعصيان ولذا قابل العصيان بالمدح في المدونة،

٧٢٬٣٨٠

فقال مالك: ومن عجب من عبده أو من شيء رآه فقال ما أنت إلا حر، أو قال تعال يا حر ولم يرد بشيء من هذه الحرية وإنما أراد إنك تعصيني فأنت في معصيتك أياي كالحر فلا شيء عليه؛ أي حتى في القضاء.

٧٢٬٣٨١

ومن ضبطه بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وجعله بمعنى القسم فقد صحف وذهب عن المعنى،

٧٢٬٣٨٢

قال ابن غازي: وقال التتائي: وليس بتصحيف ولا ذهاب عن المعنى، بل أشار به لقول اللخمي: لو قال له عشار لا أدعك إلا أن تقول إن كانت أمة فهي حرة،

٧٢٬٣٨٣

فإن كان ذلك بغير نية لم يلزمه شيء،

٧٢٬٣٨٤

وإن نوى العتق وهو ذاكر أن له أن لا ينويه كانت حرة لأنه لم يكرهه على النية. انتهى. ولكن التتائي قدر ولا بقرينة حلف والحلف ليس بقرينة توجب عدم العتق، وإنما القرينة الإكراه فلا يتم رده على ابن غازي. انتهى المراد منه.

٧٢٬٣٨٥

وقال المواق: اللخمي: لو قال له العشار لا أدعك إلا أن تقول إن كانت أمتك فهي حرة، إن قال ذلك بغير نية العتق لم يلزمه شيء،

٧٢٬٣٨٦

وإن نوى العتق وهو ذاكر أن له أن لا ينويه كانت حرة لأنه لم يكره على النية. انتهى. أو دفع مكس أي وبلا قرينة دفع مكس وهذا يشمل مسألة اللخمي التي ذكر عنه التتائي وغيرها؛ إذ هو صادق بكونه بيمين، كما إذا حلفه المكاس حين ادعى الحرية على ما ادعاه وبغيرها كما إذا قال له حين طلب المكس هو حر، وتوضيح كلام المصنف أن تقول صريح الصيغة إنما يقع به الخلوص الرقية حيث لم تكن قرينة تصرفه عن إرادة العتق،

٧٢٬٣٨٧

وأما إن كانت هناك قرينة تصرفه عن ذلك فإنه لا يعتق العبد، كما لو قال له مكاس أد إليَّ ما ينوب هذا المملوك فقال له هو حر يريد بذلك النجاة من أخذ ماله ولم يرد بذلك العتق، فإنه لا يعتق ذلك المملوك لأن هذا إكراه بسبب أخذ المال، وقد مر عن ابن عرفة في تعريف الصريح أنه ما لا يقبل صرفه عنه لغير إكراه بمال محكوما به عليه فراجعه إن شئت.

قال عبد الباقي عند قوله: "أو دفع مكس" ما نصه: ولا بد من ثبوت إكراهه على المكس حتى ذكر حريتها بيمين أو بغيره؛ لأن القرينة بساط اليمين بعتق أو باللَّه، وبساط اليمين لا بد من ثبوته كما قاله أبو الحسن. انتهى.

٧٢٬٣٨٨

وقال المواق: لو مر على عشار، فقال: هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق فيما بينه وبين اللَّه،

٧٢٬٣٨٩

وإن قامت بذلك بينة لم يعتق أيضا إذا علم أن السيد دفع عن نفسه بذلك ظلما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.