لَا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُبَاعُ
الشروح عليها
(لَا) إنْ مَلَكَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا (فَيُبَاعُ) فِي الدَّيْنِ وَلَا يَعْتِقُ وَلَوْ عَلِمَ بَائِعُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذْ لَا يَسْتَقِرُّ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مَدِينٌ حَتَّى يَعْتِقَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَتَقَ بِنَفْسِ الْمِلْكِ وَقَوْلُهُ لَا بِإِرْثٍ عَطْفٌ عَلَى بِهِبَةٍ وَفِيهِ إشَارَةٌ لِتَقْيِيدِ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَيْ الشِّرَاءِ وَالْإِرْثِ بِعَدَمِ الدَّيْنِ
ثُمَّ أَشَارَ لِلْعِتْقِ بِالشَّيْنِ وَهُوَ الْمُثْلَةُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِتَقْيِيدِ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمِلْكُ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُبَاعُ) تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ وَرِثَ شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجُرَّ الْمِيرَاثَ إلَى نَفْسِهِ،
وَتَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَمَّا إذَا وَرِثَهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ أَعْنِي مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُبَعْ فِي دَيْنِهِ.
وَكَذَلِكَ إنْ وَرِثَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(ص) لَا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُبَاعُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَرِثَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ اشْتَرَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ
فَلَوْ اشْتَرَاهُ وَهُوَ يَمْلِكُ بَعْضَ ثَمَنِهِ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ بِبَقِيَّةِ ثَمَنِهِ وَيَعْتِقُ بَاقِيهِ قَوْلُهُ لَا بِإِرْثٍ إلَخْ
وَأَمَّا الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوَصِيَّةُ فَإِنْ عَلِمَ الْمُعْطِي عَتَقَ وَإِلَّا بِيعَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْفَلَسِ
(قَوْلُهُ لَا بِإِرْثٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ عَتَقَ بِنَفْسِ الْمِلْكِ بِاخْتِيَارٍ لَا بِإِرْثٍ إلَخْ أَيْ بِنَفْسِ الْمِلْكِ الْحَاصِلِ بِالِاخْتِيَارِ لَا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ هَكَذَا قَرَّرُوا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الشِّرَاءِ حَصَلَ الْمِلْكُ بِاخْتِيَارٍ وَأَيْضًا مَسْأَلَةُ الشِّرَاءِ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ وَأَنْ يَهَبَهُ إلَخْ وَالْجَوَابُ أَنَّ الشِّرَاءَ هُنَا مُقَيَّدٌ بِالدَّيْنِ وَيَكُونُ مَعْنَى الْمُصَنِّفِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ الْحَاصِلِ بِاخْتِيَارٍ مِنْ غَيْرِ مُصَاحَبَةِ دَيْنٍ لَا بِإِرْثٍ وَلَا بِشِرَاءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ مَعًا أَيْ الْإِرْثِ وَالشِّرَاءِ قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِمَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ يُرَدُّ الْبَيْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَعْتِقُ الْأَبَوَانِ وَمَنْ بَعْدَهُمَا إنْ مَلَكَهُمْ مَنْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ (بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَ) الْحَالُ (عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ (دَيْنٌ) مُحِيطٌ بِمَالِهِ يَفِي بِهِ (فَيُبَاعُ) الرَّقِيقُ الْمَوْرُوثُ أَوْ الْمُشْتَرَى فِي وَفَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْوَارِثِ أَوْ الْمُشْتَرِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْتِقُ عَلَيْهِ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ
أَمَّا إذَا وَرِثَهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ. ابْنُ يُونُسَ
أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ أَعْنِي مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُبَعْ فِي دَيْنِهِ،
وَكَذَلِكَ إنْ وَرِثَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
لا بإرث أو شراء وعليه دين فيباع يعني أن من ملك من يعتق عليه بإرث أو شراء إذا كان عليه أي على المالك الوارث أو المشتري دين، فإنه لا يعتق عليه لعدم استقرار ملكه عليه بسبب الدين بل يباع ويقضى به دينه، وقوله: "لا بإرث" الظاهر أنه معطوف على متعلق الملك المقدر بعد قوله: "وعتق بنفس الملك" أي بأي وجه كان ببيع أو إرث، بل أو غير ذلك كصداق بل وإن بهبة لخ، كان هناك دين أم لا، ثم أتى بما هو كالاستثناء من ذلك في صورة العطف، فقال: "لا بإرث أو شراء وعليه دين فيباع" . واللَّه تعالى أعلم.
قال عبد الباقي: لا إن ملك من يعتق عليه كله أو بعضه بإرث أو شراء وعليه دين فيباع في الدين،
وإن علم البائع أنه يعتق عليه إذ لا يستقر ملكه عليه حتى يعتق عليه. اهـ المراد منه. وقوله: "بإرث أو شراء وعليه دين"
وأما لو ملكه بعطية كهبة أو صدقة أو وصية فقد مر أنه لا يباع في الدين بل يعتق إن علم المعطي بأنه يعتق عليه،
وهذا - أعني قوله: "لا بإرث" - أعم من قوله في المفلس: ولو ورث أباه بيع، وقوله: "لا بإرث" هو مذهب ابن القاسم،
وقال أشهب: إذا ملكه بإرث عتق ولا يباع في الدين وقد مر ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.