لا إخراجه بغير حرية
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ (إخْرَاجُهُ بِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ) كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إرْقَاقَهُ بَعْدَ جَرَيَانِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إخْرَاجُهُ) أَيْ إخْرَاجُ الْمُدَبَّرِ عَنْ التَّدْبِيرِ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ
(قَوْلُهُ: كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ) أَيْ وَرُجُوعٍ عَنْ تَدْبِيرِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إخْرَاجِ الْمُدَبَّرِ عَنْ التَّدْبِيرِ لِغَيْرِ الْحُرِّيَّةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُفْتِي بِبَيْعِهِ إذَا تَخَلَّفَ عَلَى مَوْلَاهُ وَأَحْدَثَ أَحْدَاثًا قَبِيحَةً لَا تُرْضِي اهـ وَأَرَادَ بِالْبَعْضِ ابْنَ لُبَابَةَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّكْمِيلِ وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الْقُورِيُّ مَرَّةً بِمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ إرْقَاقَهُ بَعْدَ جَرَيَانِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ) أَيْ وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَعْتِقْ) أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إخْرَاجُهُ لِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا الصَّدَقَةُ بِهِ، وَكَانَ ابْنُ لُبَابَةَ يُجِيزُ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ إذَا تَخَلَّقَ عَلَى مَوْلَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ (إخْرَاجُهُ) أَيْ الْمُدَبَّرِ مِنْ التَّدْبِيرِ (لِغَيْرِ حُرِّيَّةٍ) بِفَسْخِ تَدْبِيرِهِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ صَدَقَتِهِ
وَيَجُوزُ، بَلْ يُنْدَبُ إخْرَاجُهُ لِلْحُرِّيَّةِ بِتَنْجِيزِ عِتْقِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ. فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا صَدَقَةٌ بِهِ، وَأَجَازَ ابْنُ لُبَابَةَ بَيْعَهُ إذَا تَخَلَّفَ عَلَى مَوْلَاهُ وَأَفْتَى بِهِ الْقُورِيُّ مَرَّةً
وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَفُسِخَ بَيْعُهُ، إنْ لَمْ يَعْتُقْ؛ وَالْوَلَاءُ لَهُ: لِمُكَاتَبٍ جَنَى الْمُدَبَّرُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ وَسَيِّدُهُ حَيّ وَإِنْ جَنَى،
فَإِنْ فَدَاهُ، وَإِلَّا أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ، تَقَاضِيًا، وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا، وَرَجَعَ، إنْ وَفَّى [منح الجليل]
لا إخراجه لغير حرية يعني أنه لا يجوز إخراج المدبر إلى غير الحرية، قال الشبراخيتي: لا إخراجه لغير حرية كرجوع عن تدبيره أو بيعه أو هبته ولو تخلف على سيده أي خالفه وعصاه ولو أحدث فسوقا. اهـ.
وقال البناني عند قوله: "لا إخراجه لغير حرية" ما نصه: ابن عبد السلام: هذا هو المشهور من المذهب،
وقال ابن عبد البر: كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلف على مولاه وأحدث إحداثا قبيحة لا ترضى. اهـ. وأراد بالبعض ابن لبابة كما قاله ابن عرفة،
قال في التكميل: وكان شيخنا القوري أفتى مرة بما نقله ابن عبد البر. اهـ.
وقال عبد الباقي: لا يجوز إخراجه لغير حرية كهبة وبيع ورجوع عن تدبيره؛ لأن في ذلك إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية والشارع متشوف للحرية. اهـ.
وقال المواق من المدونة: لا يجوز بيع المدبر ولا هبته ولا الصدقة به، وكان ابن لبابة يجيز بيع المدبر إذا تخلف على مولاه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.