فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (تَرَتُّبُهُمْ) أَيْ الْمُؤَذِّنِينَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ (إلَّا الْمَغْرِبَ) فَيُكْرَهُ تَرَتُّبُهُمْ لِضِيقِ وَقْتِهَا إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ فَيُمْنَعُ كَغَيْرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ تَرَتُّبُهُمْ) أَيْ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ جَمْعِهِمْ الْآتِي

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ) أَيْ بِأَنْ يُؤَذِّنَ الْأَوَّلُ وَيَفْرُغُ ثُمَّ الثَّانِي وَيَفْرُغُ وَهَكَذَا

(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ تَرَتُّبُهُمْ لِضِيقِ وَقْتِهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ مُنْفَرِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ مُجْتَمِعَةٌ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُؤَدِّ) أَيْ تَرَتُّبُهُمْ إلَى خُرُوجِ وَقْتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَرَتُّبُهُمْ إلَّا الْمَغْرِبَ وَجَمْعُهُمْ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَرَتَّبُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ كَمَا تَقَدَّمَ

٥٬٠٠٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي الْأَذَانِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَرَتُّبَهُمْ وَجَمْعَهُمْ سَوَاءٌ،

٥٬٠٠٨

وَقَالَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ: السُّنَّةُ التَّرْتِيبُ، وَنَصُّهُ: " وَالسُّنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُونَ جَمَاعَةً فَيُؤَذِّنُونَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَوْقَاتُهَا مُمْتَدَّةٌ، فَيُؤَذِّنُونَ فِي الظُّهْرِ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ،

٥٬٠٠٩

وَفِي الْعَصْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ،

٥٬٠١٠

وَفِي الْعِشَاءِ كَذَلِكَ وَفِي الصُّبْحِ يُؤَذَّنُ لَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ سُدُسِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ،

٥٬٠١١

وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبُ لَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ لَيْسَ إلَّا فَإِنْ كَثُرَ الْمُؤَذِّنُونَ فَزَادُوا عَلَى عَدَدِ مَا ذُكِرَ وَكَانُوا يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ الثَّوَابَ وَخَافُوا أَنْ يَفُوتَهُمْ الْوَقْتُ، وَلَمْ يَسَعْهُمْ الْجَمِيعَ إنْ أَذَّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ كَانَ أَوْلَى فَإِنْ اسْتَوَوْا فِيهِ فَإِنَّهُمْ يُؤَذِّنُونَ الْجَمِيعُ،

٥٬٠١٢

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَمِنْ شَرْطِ ذَلِكَ أَنْ يُؤَذِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى صَوْتِ غَيْرِهِ

٥٬٠١٣

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَذَكَرَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَذَانُهُمْ جَمَاعَةٌ عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ مِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ الْمُخَالِفَةِ لِسُنَّةِ الْمَاضِينَ، وَالِاتِّبَاعُ فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ مُتَعَيَّنٌ،

٥٬٠١٤

وَفِي الْأَذَانِ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ أَعْلَامِ الدِّينِ،

٥٬٠١٥

وَفِي الْأَذَانِ الْجَمَاعَةِ مَفَاسِدُ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فِي الْأَذَانِ خَفِيَ أَمْرُهُ فَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَا يَقُولُونَ وَالْغَالِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْأَذَانِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَيَجِدُ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى صَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ فَيَتْرُكَ مَا فَاتَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ جَمَاعَةً هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَانْظُرْ إلَى حِكْمَةِ الشَّرْعِ فِي الْأَذَانِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ كَيْفَ عَمَّتْ بَرَكَتُهُ لِلْأُمَّةِ؛

لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ حَكَاهُ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ

٥٬٠١٦

فَلَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ وَاحِدًا فَاتَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ كَثِيرًا مِنْ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ قَدْ يَكُونُ قَاعِدًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ أَوْ مَشْغُولًا أَوْ فِي أَكْلِهِ أَوْ فِي شُرْبِهِ أَوْ فِي نَوْمِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةٌ يُؤَذِّنُونَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ لَفَاتَتْهُمْ حِكَايَتُهُ فَإِذَا أَذَّنُوا عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ حِكَايَةِ الْأَوَّلِ أَدْرَكَ الثَّانِيَ، وَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ الْوَقْتِ إذَا عَلِمُوا الْمُؤَذِّنَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ إلَى آخِرِ الَّذِي يُصَلِّي عِنْدَ آخِرِ أَذَانِهِ انْتَهَى.

وَظَاهِرُ مَا نُقِلَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ التَّخْيِيرُ كَمَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُمْ إذَا تَعَدَّدُوا، وَتَنَازَعُوا قُدِّمَ مَنْ سَبَقَ هَذَا عِنْدَ تَسَاوِيهِمْ وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ،

٥٬٠١٧

قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ تَشَاحَّ الْمُؤَذِّنُونَ قُدِّمَ الْأَوْلَى فَإِنْ تَسَاوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ انْتَهَى.

مُجَمَّعًا مِنْ مَوَاضِعَ، وَبَعْضُهَا بِاخْتِصَارٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ تَعَدُّدَ الْمُؤَذِّنِينَ وَتَرَتُّبَهُمْ أَوْلَى مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى وَاحِدٍ،

٥٬٠١٨

وَمِنْ جَمْعِهِمْ فِي أَذَانٍ وَاحِدٍ وَهَذَا مَا وَعَدْنَا بِهِ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ لَا يَتَرَتَّبُونَ فِي الْمَغْرِبِ

٥٬٠١٩

وَكَذَلِكَ إذَا خَافُوا خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْمَغْرِبِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ قُلْنَا: إنَّ وَقْتَهَا يَمْتَدُّ احْتِيَاطًا.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ وَهَلْ يُفْصَلُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

٥٬٠٢٠

أَمَّا مَا عَدَا الْمَغْرِبَ، فَالْأَذَانُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِقَامَةِ، وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ وَيُخْتَلَفُ فِي الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ،

٥٬٠٢١

وَقَالَ صَاحِبُهُ: يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ وَنَظَّرُوهُ بِالْجَلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ،

٥٬٠٢٢

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ انْتَهَى.

٥٬٠٢٣

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَثَ الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ أَذَانِهِ لِلْمَغْرِبِ شَيْئًا يَسِيرًا،

٥٬٠٢٤

وَإِنْ تَمَهَّلَ فِي نُزُولِهِ وَمَشْيِهِ إلَى الْإِقَامَةِ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ انْتَهَى.

٥٬٠٢٥

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَمَنْ الْمَجْمُوعَةِ، قَالَ أَشْهَبُ: وَأَحَبُّ إلَيَّ فِي الْمَغْرِبِ أَنْ يَصِلَ الْإِقَامَةَ بِالْأَذَانِ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُمْ وَلْيُؤَخِّرْ الْإِقَامَةَ فِي غَيْرِهَا لِانْتِظَارِ النَّاسِ

التاج والإكليلالمواق

(وَتَرَتُّبُهُمْ - إلَّا الْمَغْرِبَ - وَجَمْعُهُمْ؛ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ) ابْنُ حَبِيبٍ: يُؤَذِّنُونَ جَمِيعًا كُلٌّ غَيْرُ مُقْتَدٍ بِغَيْرِهِ، أَوْ مُتَرَتِّبُونَ كَعَشَرَةٍ فِي الظُّهْرِ وَالصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ، وَخَمْسَةٍ فِي الْعَصْرِ، وَوَاحِدٍ فِي الْمَغْرِبِ. التُّونِسِيُّ: يُرِيدُ، أَوْ جَمَاعَةً مَرَّةً. وَمَنَعَ ابْنُ زَرْقُونٍ أَذَانَهُمْ جَمِيعًا لِلتَّخْلِيطِ، وَمَنَعَ مَا يَجِبُ مِنْ الْحِكَايَةِ وَجَهْرِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (تَرَتُّبُهُمْ) أَيْ الْمُؤَذِّنِينَ بِأَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُؤَدِّ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَيُمْنَعُ (إلَّا لِمَغْرِبٍ) فَيُكْرَهُ تَرَتُّبُهُمْ فِي أَذَانِهَا الضَّيِّقِ وَقْتُهَا إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِخُرُوجِ مُخْتَارِهَا وَإِلَّا فَيُمْنَعُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا المغرب مستثنى من قوله: "وترتبهم" ؛ يعني أنَّه لا يجوز الترتب في المغرب فيمنع إن أدى إلى خروج وقتها الاختياري

٤٬٩٩٢

وكذا غيرها، وإلا كره، ويكره في غيرها أيضًا إن أدى إلى تأخيرها عن وقتها المستحب. والظاهر أنَّه أول الوقت الذي ورد فيه: (أول الوقت رضوان الله (١) )،

٤٬٩٩٣

وإن اختلفوا في الأذان في المغرب أو غيرها قدم الأورع، ثمَّ حسن الصوت،

٤٬٩٩٤

فإن استووا اقترعوا، ويستحب في المغرب وصل الإقامة بالأذان، وتأخيرها عنه في غيره لانتظار الناس. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.