فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا) عَلَيْهِ أَيْ فِي عَامِ مَوْتِهِ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالْحُلُولِ إنَّمَا يَكُونُ بِالنَّظَرِ لِلْحَاضِرِ لَا لِلْمَاضِي (وَيُوصِي) بِإِخْرَاجِهَا (فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) تَخْرُجُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَإِنَّ الْوَرَثَةَ لَا تُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا وَلَمْ تَكُنْ فِي ثُلُثٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهَذَا فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا إلَخْ) أَيْ وَبِبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ لَهَا وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَجَبَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ زَكَاةُ عَشْرَةِ دَنَانِيرَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِي أُوصِيكُمْ بِإِخْرَاجِهَا. وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ زَكَاةَ الْعَيْنِ فِي عَامِ الْمَوْتِ لَهَا أَحْوَالٌ أَرْبَعَةٌ إنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا وَبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ جَبْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ،

١٥٬١٥٤

وَإِنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِبَقَائِهَا وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا فَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى إخْرَاجِهَا لَا مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُونَ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ الْوَرَثَةُ عَدَمَ إخْرَاجِهَا فَتُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ جَبْرًا،

١٥٬١٥٥

وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِبَقَائِهَا وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا أُخْرِجَتْ مِنْ الثُّلُثِ جَبْرًا،

١٥٬١٥٦

وَإِنْ اعْتَرَفَ بِبَقَائِهَا وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِمْ بِإِخْرَاجِهَا وَإِنَّمَا يُؤْمَرُونَ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهَا فَإِنْ عَلِمُوا عَدَمَ إخْرَاجِهِ أُجْبِرُوا عَلَيْهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا، وَيُوصِي فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ش: هَذِهِ هِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي لَمْ يُفَرِّطْ فِيهَا، وَفَرَّقَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْعَيْنِ، وَغَيْرِهَا فَشَرَطَ فِي الْعَيْنِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا وَيُوصِي بِالْمَالِ

٣١٬٦٠٠

أَمَّا اشْتِرَاطُ الِاعْتِرَافِ فَتَبِعَ فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَدْ اعْتَرَضَهُ فِي تَوْضِيحِهِ

٣١٬٦٠١

وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ، وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْل ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ خِلَافُ اقْتِضَاءِ ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ، شُرِطَ عِلْمُ حُلُولِهَا حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلِصِحَّةِ تَعْلِيلِ الصَّقَلِّيِّ مَا أَخَّرَ مِنْهَا فِي الثُّلُثِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا مِنْ قِبَلِهِ انْتَهَى.

٣١٬٦٠٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي هَذَا اعْتِرَافُ الْمُوصِي سَوَاءٌ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ أَمْ لَا،

٣١٬٦٠٣

وَفِي مُوَافَقَتِهِ لِلرِّوَايَةِ نَظَرٌ، أَيْ لِأَنَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَمَا عُرِفَ مِنْ هَذَا انْتَهَى.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى قَوْلِهِ فِي الْوَصَايَا الْأَوَّلِ،

٣١٬٦٠٤

فَأَمَّا الْمَرِيضُ يَحُلْ حَوْلَ زَكَاتِهِ أَوْ مُقَوَّمٌ عَلَيْهِ مَالٌ حَالَ حُلُولِهِ فَمَا عُرِفَ مِنْ هَذَا فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ أَمَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهَا فَارِغَةٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ،

٣١٬٦٠٥

فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا لَمْ يُقْضَ بِهَا عَلَى الْوَرَثَةِ وَأُمِرُوا بِغَيْرِ قَضَاءٍ انْتَهَى.

٣١٬٦٠٦

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْإِيصَاءِ فَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا عَلِمْت الْآنَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ:" فَارِعَةٌ " هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ خَارِجَةٌ، وَلَهَا حِكَايَةٌ قَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي حَاشِيَةٍ قَوْلُهُ:" فَارِعَةٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " كَتَبَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَثِيقَةً فِي الْمُدَبَّرِ وَذَكَرَ فِيهَا: فَارِغًا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ يَعْنِي بِالْمُعْجَمَةِ فَدَخَلَ بِهَا عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: هَلْ عِنْدَك مِنْ غَرِيبٍ؟ فَأَخْرَجَ الْوَثِيقَةَ فَطَفِقَ يَقْرَؤُهَا حَتَّى بَلَغَ فَارِغًا فَاسْتَعَادَهُ الْقَاضِي فَأَعَادَ، فَقَالَ لَهُ: صَحَّفْت يَا فَقِيهُ، فَتَأَمَّلْ، فَقَالَ: كَذَا رَوَيْتهَا وَضَبَطْتهَا عَنْ أَشْيَاخِي

٣١٬٦٠٧

وَكَذَا هِيَ فِي الْأُمَّهَاتِ، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي كُلُّ كِتَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ كَذَلِكَ أَوْ شَيْخٍ رَوَاهَا كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يُفْهِمْهُ جَوَابَهَا، فَتَحَيَّرَ الطَّالِبُ الْمُوَثَّقُ فَبَعَثَ أَسْئِلَةً إلَى قُرْطُبَةَ وَضَوَاحِيهَا فَاضْطَرَبَتْ أَجْوِبَتُهُمْ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ فِيهَا الْوَجْهَانِ،

٣١٬٦٠٨

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى الْقَاضِي، فَقَالَ الْقَاضِي كُلُّهُمْ أَخْطَئُوا، وَاللَّفْظَةُ بِالْمُهْمَلَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ صَدَرَتْ عَنْهُ مَوْلَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قُلْت) هَذَا الْمُوَثَّقُ إنْ كَانَ بَعْدَ عِيَاضٍ فَهُوَ قَاصِرٌ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا عِيَاضٌ فِي الْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَالْعَارِيَّةِ،

٣١٬٦٠٩

وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ فِي بَابِ الْفَاءِ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا وَيُوصِيَ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَّتْ زَكَاةُ عَيْنِهِ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَتَاهُ مَالٌ غَائِبٌ فَأَمَرَ بِزَكَاتِهِ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ) الْمُوصِي (بِحُلُولِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ بِتَمَامِ حَوْلِ الْمَالِ مِنْ يَوْمِ زَكَاتِهِ أَوْ مِلْكِهِ (وَيُوصِي) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الصَّادِ بِإِخْرَاجِهَا (فَ) تُخْرَجُ (مِنْ رَأْسِ) أَيْ جَمِيعِ (الْمَالِ) قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٢٢٬٩٢٦

وَقَالَ أَشْهَبُ: تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

٢٢٬٩٢٧

وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ زَكَاةِ عَيْنٍ حَلَّتْ فِي مَرَضِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ أَوْصَى بِهَا إلَّا أَمَرَ الْوَارِثُ بِهَا، وَلَا يُجْبَرُ قَوْلَا اللَّخْمِيِّ مَعَ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَلِمُحَمَّدٍ فِيمَنْ عُلِمَ مَنْعُهُ زَكَاتَهُ، وَأُمِرَ بِهَا فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: حَتَّى أَصَحَّ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ كَوْنَهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي مُتَمَتِّعٍ مَاتَ إثْرَ نَفْرِهِ وَلَمْ يَهْدِ لِتَمَتُّعِهِ يَهْدِي مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَخَرَّجَ عَلَيْهِ فِي عِتْقِ ظِهَارِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ تَفْرِيطِهِ فِي عِتْقِهِ كَوْنَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، فَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: إنْ عَرَفَ حُلُولَهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ اتِّبَاعٌ لِلَّخْمِيِّ لَا لِلْمَشْهُورِ.

وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ خِلَافُ اقْتِضَاءِ ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ شَرْطَ عِلْمِ حُلُولِهَا حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِهِ، وَصِحَّةُ تَعْلِيلِ الصِّقِلِّيِّ مَا أَخْرَجَ مِنْهَا مِنْ الثُّلُثِ بِكَوْنِهِ لَمْ يُعْلَمْ إلَّا مِنْ قِبَلِهِ، وَفِيهَا مَنْ حَلَّتْ زَكَاةُ عَيْنِهِ فِي مَرَضِهِ أَوْ أَتَاهُ مَالٌ غَائِبٌ فَأَمَرَ بِزَكَاتِهِ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ فِي النُّكَتِ يَبْدَأُ عَلَيْهَا مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ وَصَدَاقُ الْمَرِيضِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهَا عَلَيْهِ إنَّمَا عُلِمَ بِقَوْلِهِ، وَلَا يُدْرَى أَصَدَقَ أَمْ لَا، فَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ وَالصَّدَاقِ أَقْوَى.

وَشَبَّهَ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَقَالَ (كَ) زَكَاةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يعترف بحلولها ويوصى فمن رأس المال يعني أنه إذا لم يفرط في إخراج الزكاة بأن كانت زكاة عامه واعترف بحلولها وأوصى بإخراجها، فإنها تخرج من رأس المال حيث كانت عينا، قال الحطاب هنا: هذه هي الزكاة التي لم يفرط فيها، وفرق المؤلف فيها بين المعين وغيرها، فشرط في المعين أن يعترف بحلولها ويوصي بالمال،

٧٥٬٥٧٤

أما اشتراط الاعتراف فتبع فيه ابن الحاجب، وقد اعترضه في توضيحه

٧٥٬٥٧٥

وكذلك ابن عبد السلام وابن عرفة، ونص ابن عرفة: قول ابن الحاجب إن اعترف بحلولها حينئذ وأنه لم يخرجها فمن رأس المال خلاف اقتضاء ظاهر الروايات شرط علم حلولها حينئذ من غيره ولصحة تعليل الصقلي ما أخرج منها في الثلث بكونه لم يعلم إلا من قبله. انتهى.

٧٥٬٥٧٦

وقال عبد الباقي: ومفهوم المصنف أنه إن مات ولم يعترف بحلولها ولم يوص بها لم تخرج، ويحمل على أنه كان أخرجها وأنه إن اعترف بحلولها ولم يوص لم تجبر الورثة على الإخراج ولم تكن في ثلث ولا في رأس مال. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.