كمصل بحرير وإن انفرد
الشروح عليها
(كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) لَابِسًا لَهُ عَجْزًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ عَمْدًا مُخْتَارًا فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ (وَإِنْ انْفَرَدَ) بِلُبْسِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا حِينَئِذٍ وَيَحْتَمِلُ وَإِنْ انْفَرَدَ بِالْوُجُودِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا إعَادَةَ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) تَشْبِيهٌ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَمِثْلُ الْحَرِيرِ الذَّهَبُ وَلَوْ خَاتَمًا كَمَا فِي المج
(قَوْلُهُ: لَابِسًا لَهُ) أَيْ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى بِهِ حَامِلًا لَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ جَيْبِهِ فَلَا إعَادَةَ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَجْزًا) أَيْ لِعَجْزِهِ عَنْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْفَرَدَ بِلُبْسِهِ) أَيْ هَذَا إذَا لَبِسَهُ مَعَ غَيْرِهِ بَلْ وَإِنْ انْفَرَدَ بِلُبْسِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا إذَا لَبِسَ الْحَرِيرَ وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَصَلَّى بِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ وَإِنْ انْفَرَدَ بِالْوُجُودِ) أَيْ فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ هَذَا إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ بَلْ وَإِنْ انْفَرَدَ بِالْوُجُودِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا إعَادَةَ حِينَئِذٍ) أَيْ وَهُوَ أَصْبَغُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ، وَإِنْ انْفَرَدَ) أَمَّا الْمُصَلِّي بِثَوْبِ حَرِيرٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يُوَارِيهِ غَيْرُهُ فَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: وَعَصَى وَصَحَّتْ إنْ لَبِسَ حَرِيرًا،
وَأَمَّا الْمُصَلِّي بِثَوْبِ حَرِيرٍ وَحْدَهُ مُضْطَرًّا لِلُبْسِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا لِلُبْسِهِ وَصَلَّى بِهِ وَحْدَهُ مَعَ كَوْنِهِ وَاجِدًا غَيْرَهُ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُعِيدُ أَبَدًا.
وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ. وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَ أَشْهَبَ وَلَمْ - يُوَجِّهْ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ
(ص) كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى بِحَرِيرٍ أَوْ بِذَهَبٍ لَابِسًا لِكُلٍّ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ انْفَرَدَ بِاللُّبْسِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِإِعَادَتِهِ أَبَدًا وَيُحْتَمَلُ وَإِنْ انْفَرَدَ فِي الْوُجُودِ أَيْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ حِينَ صَلَّى بِهِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ
وَأَمَّا مَنْ صَلَّى حَامِلًا لَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ فِي جَيْبِهِ أَوْ فِي فَمِهِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) لَا يَسْأَلُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَلَبِسَهُ أَيْضًا بَلْ (وَإِنْ انْفَرَدَ) الْحَرِيرُ بِالْوُجُودِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُعِيدُ حِينَئِذٍ أَوْ بِاللُّبْسِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن انفرد؛ يعني أن من صلى لابسا للحرير يعيد في الوقت كما عرفت، ولا فرق في ذلك بين أن ينفرد الحرير بأن لا يوجد غيره، وبين أن يكون الحرير موجودا عنده هو وغير الحرير، خلافا لأصبغ القائل إنه لا يعيد إذا صلى بالحرير عادما غيره. وعلى هذا فما قبل المبالغة حيث صلى بالحرير واجدا له ولغيره، وما بعدها حيث صلى بالحرير عادما غير الحرير، ويحتمل المصنف أن معناه وإن انفرد باللبس مع وجود غيره؛
أي إنما استتر في الصلاة بالحرير فقط مع وجود غير الحرير، خلافا لابن حبيب القائل: إذا صلى فيه وحده مع وجود غيره يعيد أبدا، وعلى هذا فما قبل المبالغة حيث صلى بالحرير وغيره، وما بعدها حيث صلى في الحرير وحده مع وجود غيره. والله سبحانه أعلم. قال الشيخ إبراهيم. والاحتمالان صحيحان؛ لأن الخلاف موجود في المسألتين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.