وتلثم
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (تَلَثُّمٌ) وَلَوْ لِامْرَأَةٍ وَاللِّثَامُ مَا يَصِلُ لِآخِرِ الشَّفَةِ السُّفْلَى (كَ) كَرَاهَةِ (كَشْفِ) رَجُلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَكَشْفِ رِجْلِ مُشْتَرٍ) أَيْ مَرِيدِ الشِّرَاءِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهَا فِي الْكَشْفِ الْمَذْكُورِ إذَا أَرَادَتْ شِرَاءَ أَمَةٍ
وَأَمَّا إذَا أَرَادَتْ شِرَاءَ عَبْدٍ فَلَا تَنْظُرُ مِنْهُ إلَّا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ غَيْرَ ذَلِكَ
ص (وَتَلَثُّمٌ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عِنْدَ قَوْلِ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ وَيُمْنَعُ التَّلَثُّمُ فِي الصَّلَاةِ: أَمَّا التَّلَثُّمُ فَيُمْنَعُ إذَا كَانَ لِكِبْرٍ وَنَحْوِهِ
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَأْنَهُ كَأَهْلِ الْمُتُونَةِ أَوْ كَانَ فِي شُغْلٍ عَمِلَهُ مِنْ أَجَلِهِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ وَتَنَقُّبُ الْمَرْأَةِ لِلصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ غُلُوٌّ فِي الدِّينِ ثُمَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي السَّتْرِ انْتَهَى.
(وَتَلَثُّمٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَا الْمُتَلَثِّمُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَأَمَّا تَلَثُّمُ الرَّجُلِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: شَدَّدَ مَالِكٌ كَرَاهَةَ تَغْطِيَةِ اللِّحْيَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ:" لَا يُغَطِّي لِحْيَتَهُ وَلَا بَأْسَ بِتَغْطِيَةِ ذَقَنِهِ " مُشْكِلٌ. وَاسْتَخَفَّ ابْنُ رُشْدٍ تَلَثُّمَ الْمُرَابِطِينَ، لِأَنَّهُ زِيُّهُمْ بِهِ عُرِفُوا وَهُمْ حَمَاةُ الدِّينِ
وَيُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْ صَلَّى بِهِ مِنْهُمْ فَلَا حَرَجَ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ، لِأَنَّهُ زِيُّهُمْ نَحْوَهُ نَقَلَ الْبُرْزُلِيِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا نَهَى الْعَرَبَ أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِالْعَجَمِ وَلَمْ يَأْتِ أَنَّهُ نَهَى وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ وُفُودِ الْأَعَاجِمِ أَنْ يَنْتَقِلُوا عَنْ زِيِّهِمْ إلَى زِيِّ الْعَرَبِ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا النَّهْيِ التَّشَبُّهُ بِالْعَجَمِ فِيمَا فَعَلُوهُ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى شَرْعِنَا،
وَأَمَّا مَا فَعَلُوهُ عَلَى وَفْقِ النَّدْبِ، أَوْ الْإِيجَابِ، أَوْ الْإِبَاحَةِ فِي شَرْعِنَا فَلَا يُتْرَكُ لِأَجْلِ تَعَاطِيهِمْ إيَّاهُ،
فَإِنَّ الشَّرْعَ لَا يَنْهَى عَنْ التَّشَبُّهِ بِمَنْ يَفْعَلُ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَظَالِّ: لَيْسَتْ مِنْ لِبَاسِ السَّلَفِ، وَأَبَاحَ لِبَاسَهَا قَالَ: لِأَنَّهَا تَقِي مِنْ الْبَرْدِ، وَلِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَسْطٌ ذَكَرْته بِالِانْجِرَارِ فِي الْمَقَامِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ سُنَنِ الْمُهْتَدِينَ.
(وَتَلَثُّمٌ) أَيْ تَغْطِيَةُ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَمَا تَحْتَهَا مِنْ الْوَجْهِ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ لِصَلَاةٍ لِأَنَّهُ غُلُوٌّ فِي الدِّينِ وَقَالَ الْبُنَانِيُّ الْحَقُّ إنَّ اللِّثَامَ يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا سَوَاءٌ فَعَلَ فِيهَا لِأَجْلِهَا أَوْ لَا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ النِّقَابِ بِالْكَرَاهَةِ اهـ وَانْظُرْ مَا كَكَشْفِ مُشْتَرٍ صَدْرًا أَوْ سَاقًا وَصَمَّاءُ بِسِتْرٍ [منح الجليل] وَجْهُهُ مَعَ مَنْعِ النِّقَابِ مُبَاشَرَةُ الْأَرْضِ بِالْأَنْفِ دُونَ اللِّثَامِ.
وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.