وَأَثْنَاءَ سورة
الشروح عليها
(وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ) لِمَنْ يَقْرَؤُهَا مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ وَجَازَ لِمَأْمُومٍ سِرًّا إنْ قَلَّ عِنْدَ سَمَاعِ سَبَبِهِ كَالْخُطْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِمَأْمُومٍ) أَيْ وَجَازَ الدُّعَاءُ لِمَأْمُومٍ سَوَاءٌ دَعَا فِي حَالِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلْفَاتِحَةِ أَوْ لِلسُّورَةِ وَالْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ كَوْنِ الدُّعَاءِ سِرًّا وَقَلِيلًا وَعِنْدَ سَمَاعِ سَبَبِهِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ كَمَا أَنَّ جَوَازَ الدُّعَاءِ لِسَامِعِ الْخُطْبَةِ مُقَيَّدٌ بِهَذِهِ الْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ) بَهْرَامَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ) لِمَنْ يَقْرَأهَا مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ. وَجَازَ لِمَأْمُومٍ سِرًّا حَالَ قِرَاءَتِهَا الْإِمَام جَهْرًا إنْ سَمِعَ سَبَبَهُ وَقَلَّ كَالْخُطْبَةِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَتَعَوَّذُ الْمَأْمُومُ إذَا سَمِعَ ذِكْرَ النَّارِ،
وَإِنْ فَعَلَ فَسِرًّا فِي نَفْسِهِ انْتَهَى.
وَفِي الشَّامِلِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ سَمِعَ مَأْمُومٌ ذِكْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ ذِكْرَ الْجَنَّةِ فَسَأَلَهَا أَوْ النَّارِ فَاسْتَعَاذَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ وَيُخْفِيهِ، وَلَا وَرُكُوعٍ، وَقَبْلَ تَشَهُّدٍ، وَبَعْدَ سَلَامِ إمَامٍ، وَتَشَهُّدٍ أَوَّلَ، لَا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ، وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ،
وَإِنْ لِدُنْيَا، وَسَمَّى مِنْ أَحَبَّ.
[منح الجليل] يُكْثِرُ كَسَامِعِ خُطْبَةٍ الْحَطّ وَفِيهَا لَا يُكْرَهُ قَوْلُ الْإِمَامِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} بَلَى إنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ كَذَلِكَ انْتَهَى عبق. هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذِكْرِهِ وَسُؤَالُ الْجَنَّةِ وَالِاسْتِعَاذَةُ مِنْ النَّارِ عِنْدَ ذِكْرِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّ قَوْلَ الْمَأْمُومِ بَلَى أَنَّهُ أَحْكُمُ أَوْ قَادِرٌ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ، أَوْ الْآيَةُ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يَبْطُلُ انْتَهَى.
وأثناء سورة يعني أنه يكره للمصلي أن يدعو في أثناء السورة، قال غير واحد هذا في الفرض،
وأما في النفل فمباح. وقوله: "وأثناء سورة" ، قال الشيخ عبد الباقي: هذا في حق من يقرأ كالفذ والإمام،
وأما المأموم ففي المدونة: ولا يتعوذ المأموم إذا سمع ذكر النار،
وإن فعل فسرا في نفسه.
وفي الشامل: مالك وإن سمع مأموم ذكره عليه الصلاة والسلام فصلى عليه أو ذكر الجَنَّة فسألها أو النار فاستعاذ منها فلا بأس ويخفيه ولا يكثر منه كسماع خطبة. انتهى.
وفي المسائل الملقوطة: ويكرر ذلك المرة بعد المرة،
وكذا لا بأس أن يقول المأموم عند قراءة الإمام: قل هو الله أحد إلى آخر السورة: الله كذلك،
وكذا قول المأموم: بلى إنه أحكم، أو قادر عند قراءة الإمام: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ، أو بلى إنه على كلّ شيء قدير، وما أشبه ذلك.
وقولي: وكذا لا بأس أن يقول المأموم الخ قاله الشيخ محمد بن الحسن، عن الحطاب، عن المسائل الملقوطة. ونسب الشيخ عبد الباقي والشيخ إبراهيم لها ذلك في الإمام. والله سبحانه أعلم.
وقال ابن رشد: خفف مالك رحمه الله التعوذ للقارئ في الصلاة إذا أخطأ في قراءته؛ لأن ذلك من الشيطان، لما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرض له شيطان في صلاته، فقال: أعوذ بالله منك (١) ). قاله الحطاب.
وركوع يعني أنه يكره للمصلي أن يدعو في ركوعه لكونه محل تعظيم الرب لخبر: (أما الركوع فعظموا فيه الرب (١) )، فهم العلماء منه الأمر بقول: سبحان ربي العظيم وبحمده،
وإن كان الدعاء لا ينافي التعظيم لا رفع منه فيندب للآثار المذكورة في هذا الباب إلَّا أنه خاص بربنا ولك الحمد. قاله الشيخ عبد الباقي. وانظره مع ما يأتي إن شاء الله قريبا عند قول المصنف: "وسمى من أحب" : وقوله: "وركوع" خلافا لأبي مصعب، ولا يرد ما في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم (كان يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي ((٢) )، لأنه في حقه صلى الله عليه وسلم وذلك في حقِّ الأمة.
ويحتمل أن يكون قد أمر فيه بتكثير الدعاء بدليل لفظ: (اجتهدوا (٣) )،
وأما ما وقع في الركوع من قوله: (رب اغفر لي) ، فليس بكثير. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.