فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تَتَفَاضَلُ) الْجَمَاعَةُ تَفَاضُلًا يَكُونُ سَبَبًا فِي الْإِعَادَةِ وَإِلَّا فَلَا نِزَاعَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا لِشُمُولِ الدُّعَاءِ وَسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَكَثْرَةِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ لَكِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى جَعْلِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ سَبَبًا لِلْإِعَادَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ تَفَاضُلًا إلَخْ) أَوْ الْمُرَادُ لَا تَتَفَاضَلُ الْجَمَاعَاتُ فِي الْكَمِّيَّةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي تَفَاضُلَهَا فِي الْكَيْفِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا تَتَفَاضَلُ) ش: قَالَ الْقَرَافِيُّ لَا نِزَاعَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ لِشُمُولِ الدُّعَاءِ وَسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَكَثْرَةِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي زِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِعَادَةَ فَالْمَذْهَبُ: أَنَّ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ لَا تَزِيدُ،

٦٬٩١٤

وَإِنْ حَصَلَتْ فَضَائِلُ أُخَرُ لَكِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى جَعْلِهَا سَبَبًا لِلْإِعَادَةِ وَابْنُ حَبِيبٍ يَرَى ذَلِكَ انْتَهَى.

٦٬٩١٥

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ تَنْبِيهٌ: أَظُنُّ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: الْجَمَاعَةُ لَا تَتَفَاضَلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى مَعَ أَقَلِّ الْجَمَاعَةِ لَا يُعِيدُ مَعَ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى مَعَ فُسَّاقٍ ثَلَاثَةٍ كَمَنْ صَلَّى مَعَ مِائَةٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ انْتَهَى.

فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ الذَّخِيرَةِ

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تَتَفَاضَلُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَتَفَاضَلُ بِالْكَثْرَةِ.

وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: صَلَاةٌ فِي الْجَمَاعَةِ حَيْثُ الْمِنْبَرُ وَالْخُطْبَةُ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ صَلَاةً فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ.

١٬٢٣٦

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَالثَّوَابُ عَلَى عَدَدِ الرِّجَالِ حَتَّى فِي الثَّلَاثَةِ مَسَاجِدَ.

ابْنُ بَشِيرٍ: لَا يَجُوزُ تَعَدِّي الْمَسْجِدِ الْمُجَاوِرِ إلَى غَيْرِهِ إلَّا لِجُرْحَةِ إمَامِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَتَفَاضَلُ. (ش) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا نِزَاعَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ لِشُمُولِ الدُّعَاءِ وَسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَكَثْرَةِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ، لَكِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى جَعْلِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ سَبَبًا لِلْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ الَّتِي شَرَعَ اللَّهُ لَهَا الْإِعَادَةَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ كَمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَالْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. فَمَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَلَا تَتَفَاضَلُ أَيْ: تَفَاضُلًا يُطْلَبُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِهِ الْإِعَادَةُ فَلَيْسَ لِمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَنْ يُعِيدَ فِي أُخْرَى أَفْضَلَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا تَتَفَاضَلُ مِنْ حَيْثُ وَصْفِهَا بِالْكَثْرَةِ أَوْ الصَّلَاحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا تَتَفَاضَلُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا جَمَاعَةٌ لَا مِنْ حَيْثُ وَصْفِهَا بِالصَّلَاحِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا تَتَفَاضَلُ بِاعْتِبَارِ الْكَمِّيَّةِ وَإِنْ تَفَاضَلَتْ بِاعْتِبَارِ الْكَيْفِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْعُلَمَاءِ وَالْكَثِيرِ إلَخْ) الْوَاوُ فِيهِمَا بِمَعْنَى أَوْ.

(قَوْلُهُ: لِشُمُولِ الدُّعَاءِ) أَيْ: عُمُومِهِ أَيْ: كَثْرَتِهِ وَقَوْلُهُ: وَسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ مِنْ عَطْفِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ وَقَوْلُهُ: وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ أَيْ: الدُّعَاءِ، وَقَبُولُ الدُّعَاءِ أَعَمُّ مِنْ سُرْعَةِ الْإِجَابَةِ

٢٬٥٦٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ سُرْعَةِ الْإِجَابَةِ قَبُولُ الشَّفَاعَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِ الشَّفَاعَةِ سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْقَبُولُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ الَّتِي شَرَعَ اللَّهُ لَهَا الْإِعَادَةَ) وَهِيَ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ أَوْ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ) فَإِنَّهُ يَقُولُ بِجَعْلِ الْفَضَائِلِ سَبَبًا لِلْإِعَادَةِ كَمَا أَفَادَهُ ح.

(قَوْلُهُ: تَفَاضُلًا يُطْلَبُ لِأَجْلِهِ إلَخْ) أَيْ: لِكَوْنِ التَّفَاضُلِ الَّذِي يُطْلَبُ لِتَحْصِيلِهِ الْإِعَادَةُ زِيَادَةً فِي الْكَمِّيَّةِ وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ بِالصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ التَّفَاضُلُ فِي الْكَيْفِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: تَتَفَاضَلُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهَا بِالْكَثْرَةِ) أَيْ: فِي الْكَيْفِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ إنَّهَا جَمَاعَةٌ) أَيْ: لِأَنَّ الْكَمِّيَّةَ وَاحِدَةٌ لَا تَزَايُدَ فِيهَا فَظَهَرَ أَنَّ الْوَجْهَ الْأَخِيرَ مُبَيِّنٌ لِلْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَهِيَ أَوْجُهٌ مُتَغَايِرَةٌ مَفْهُومًا فَقَطْ فَظَهَرَ أَنَّ مَرْجِعَ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ.

منح الجليلعليش

(وَلَا تَتَفَاضَلُ) أَيْ لَا يَتَفَاوَتُ فَضْلُهَا تَفَاوُتًا تُطْلَبُ الْإِعَادَةُ لِأَجْلِهِ أَوْ فِي كَمِّيَّةِ الْأَجْزَاءِ وَالدَّرَجَاتِ وَإِلَّا فَلَا نِزَاعَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَأَهْلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْهَا مَعَ غَيْرِهِمْ، لَكِنْ لَمْ يَزِدْ طَلَبُ الْإِعَادَةِ لِإِدْرَاكِ الْأَفْضَلِ بَعْدَ فِعْلِهَا مَعَ مَنْ هُوَ دُونَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(ولا تتفاضل) يعني أن الجماعة لا تتفاضل تفاضلا يقتضي الإعادة،

٨٬٥٣٩

فمن صلى في جماعة فليس له أن يعيد في جماعة أفضل منها،

٨٬٥٤٠

وأما نفس الفضل فحاصل، ففي الذخيرة: لا نزاع أن الصلاة مع العلماء والصلحاء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرهم، لشمول الدعاء، وسرعة الإجابة وكثرة الرحمة، وقبول الشفاعة لكن لم يدل دليل على جعل هذه الفضائل سببا للإعادة.

٨٬٥٤١

وقال ابن حبيب: بالإعادة في المساجد الثلاثة؛ إذا صلى في غيرها جماعة،

٨٬٥٤٢

وقال أحمد وداوود وأهل الظاهر بالإعادة

٨٬٥٤٣

وكذا قالت الشافعية بندب إعادة من صلى في جماعة في أخرى مع استوائهما، أو زيادة الثانية في الفضل باعتبار الإمام أو الجمع والمكان، وورد في الصحيح: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا (١) )، وفيه أيضا: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (٢) )، والمراد بالدرجة والجزء الصلاة، لخبر مسلم: (صلاة مع إمام خير من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده (٣) )، ويجمع بين الحديثين بأن الأول محمول على السرية،

٨٬٥٤٤

والثاني على الجهرية، وبأن الأول في حق من صلى في غير المسجد،

٨٬٥٤٥

والثاني في حق من صلى في المسجد؛ وبأن الأول فيمن قربت داره من المسجد،

٨٬٥٤٦

والثاني فيمن بعدت داره عنه، وبأن الأول في حق من أدرك بعض الصلاة مع الإمام،

٨٬٥٤٧

والثاني فيمن أدرك جميعها معه؛ وبأن الأول فيمن لم تكن صلاته كاملة الخشوع والخضوع،

٨٬٥٤٨

والثاني فيمن كانت صلاته كاملتهما؛ وبأن الأول محمول على من صلى مع عدد يسير،

٨٬٥٤٩

والثاني محمول على من صلى مع عدد كثير. واعلم أن السبع والعشرين زيادة على الصلاة الأصلية، فلكل مصل في جماعة ثمان وعشرون صلاة، واحدة أصلية، والباقي لفضل الجماعة،

٨٬٥٥٠

قال الشيخ زروق: وفي الصحيح: (من صلى العشاء والصبح في جماعة لم يزل في ذمة الله حتى يمسي فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) . وقد ذكرلي بعض العلماء عن بعض السجانين أنه كان يسأل من يساق إليه عن هاتين الصلاتين، فلم يجد أحدا دخل عنده صلاهما تلك الليلة مدة أربعين سنة وقد سألت كثيرا ممن يقع لهم الدواهي، فأجده مفرطا فيهما، وما وجدت أحدا قط ممن أصابته مصيبة كبيرة صلاهما، وما فاتتني منهما ركعة قط إلا رأيت أمرا أخافني في يومي انتهى.

٨٬٥٥١

وفي الحديث: (الاثنان فما فوقهما جماعة (٤) )، قاله الشيخ إبراهيم.

٨٬٥٥٢

تنبيه: قال المنذري: قد ذهب بعض العلماء إلى تفضيل الصلاة في الفلاة، وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة،

٨٬٥٥٣

فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة (١) )؛ رواه أبو داوود،

٨٬٥٥٤

وقال عبد الواحد بن زياد: في هذا الحديث (صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة) ورواه الحاكم بلفظه،

٨٬٥٥٥

وقال: صحيح على شرطهما، ورواد ابن حبان في صحيحه، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة:

٨٬٥٥٦

وإن صلاها بأرض في وأتم ركوعها وسجودها تكتب صلاته بخمسين درجة (٢) )، قوله: في، بكسر القاف وتشديد الياء: الفلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.