فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(عُلُوُّ مَأْمُومٍ) عَلَى إمَامِهِ (وَلَوْ بِسَطْحٍ) فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِسَطْحٍ) رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ وَبِأَوَّلِ قَوْلَيْهِ أَقُولُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ كَمَا يَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ، وَلَوْ بِسَطْحٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ عُلُوَّ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ جَائِزٌ،

٧٬٣٢٩

وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي سَطْحٍ وَالْإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ وَاخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَازُ ذَلِكَ فِي السَّفِينَةِ فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ

٧٬٣٣٠

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَجَائِزٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ كَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبِأَوَّلِ قَوْلِهِ أَقُولُ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمْ إنَّمَا لَمْ يَكْرَهْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِحُصُولِ السَّمَاعِ لِلْمَأْمُومِ هُنَاكَ غَالِبًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خِلَافًا فِي حَالٍ انْتَهَى،

٧٬٣٣١

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَيُصَلِّي قَوْمٌ فَوْقَ الْمَسْجِدِ بِصَلَاتِهِ فَكَرِهَهُ مَرَّةً وَأَجَازَهُ أُخْرَى وَعُلِّلَتْ الْكَرَاهَةُ بِالْبُعْدِ عَنْ الْإِمَامِ أَوْ تَفْرِقَةِ الصُّفُوفِ وَعَدَمِ التَّحَقُّقِ لِمُشَاهَدَةِ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْجَوَازُ إذَا قَرُبَ أَعْلَى الْمَسْجِدِ مِنْ أَسْفَلِهِ فَيَكُونُ خِلَافًا فِي حَالٍ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فَقَالَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْإِمَامِ،

٧٬٣٣٢

وَقِيلَ لِكَوْنِهِ لَا يُشَاهِدُ أَفْعَالَهُ،

٧٬٣٣٣

وَقِيلَ لِتَفْرِيقِ الصُّفُوفِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ السَّطْحُ قَرِيبًا لَمْ يُكْرَهْ، وَعَلَى الثَّانِي إنْ شَاهَدَ أَفْعَالَ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِينَ لَمْ يُكْرَهْ، وَعَلَى الثَّالِثِ يُكْرَهُ مُطْلَقًا انْتَهَى، وَالظَّاهِرُ التَّعْلِيلُ بِالْبُعْدِ فَلَمَّا رَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا الْبُعْدَ يُمْكِنُ مَعَهُ مُرَاعَاةُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ بِحُصُولِ السَّمَاعِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ أَجَازَهُ وَكَرِهَهُ فِي مَسْأَلَةِ أَبِي قُبَيْسٍ الْمُتَقَدِّمَةِ لِكَثْرَةِ الْبُعْدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ لِقَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ وَلَوْ بِسَطْحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَالْإِمَامُ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ كَرِهَهُ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ وَلَوْ بِسَطْحٍ لَا عَكْسُهُ. (ش) يُرِيدُ أَنْ يَجُوزَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَان مُرْتَفِعٍ وَلَوْ كَانَ سَطْحًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ عَنْ مَكَانِ الْمَأْمُومِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْعَكْسِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: وَعُلُوُّ مَأْمُومٍ أَيْ: وَكَانَ يَضْبِطُ أَحْوَالَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَعَذُّرٍ فَلَا يُشْكِلُ بِكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ قَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ضَبْطُ أَحْوَالِ إمَامِهِ

١٬٤١٠

فَلَوْ فُرِضَ التَّعَذُّرُ أَوْ عَدَمُهُ فِيهِمَا اسْتَوَيَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِلَوْ فِي قَوْلِهِ " وَلَوْ بِسَطْحٍ " هُوَ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا الْكَرَاهَةُ نَعَمْ مَا نَقَلَهُ تت عَنْ صَاحِبِ الْإِشْرَافِ الْمَنْعُ فَقِفْ عَلَيْهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ: يُكْرَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

٢٬٦٩٨

وَقِيلَ بِالْمَنْعِ هَذَا مَا لَمْ يَقْصِدْ الْكِبْرَ وَإِلَّا حَرُمَ قَطْعًا وَبَطَلَتْ. وَمَحَلُّ ذَلِكَ بِقُيُودٍ ثَلَاثٍ أَنْ لَا يَكُونَ لِتَعْلِيمٍ وَأَنْ يَكُونَ دَخَلَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَكُونَ ضَرُورَةً فَإِنْ كَانَ لِتَعْلِيمٍ كَصَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ فَجَاءَ مَنْ صَلَّى أَسْفَلَ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ لِضَرُورَةٍ كَضِيقِ مَكَان وَنَحْوِهِ جَازَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَتَعَذَّرُ إلَخْ) فَالتَّعَذُّرُ مُحْتَمَلٌ وَلِذَلِكَ كُرِهَ وَلَوْ تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حَرُمَ.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (عُلُوُّ مَأْمُومٍ) عَلَى إمَامِهِ بِغَيْرِ سَطْحٍ بَلْ (وَلَوْ بِسَطْحٍ) فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ عُلُوًّا يَضْبِطُ مَعَهُ أَحْوَالَ إمَامِهِ بِسُهُولَةٍ.

١٬٢٠٦

فَإِنْ كَانَ فِيهِ عُسْرٌ كُرِهَ،

١٬٢٠٧

وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ حَرُمَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلو مأموم؛ يعني أنه يجوز ارتفاع المأموم على إمامه؛ أي يجوز أن يصلي المأموم بمحل أعلى من الموضع الذي يصلي فيه إمامه، وقوله: علو بضمتين فشدة؛ أي ارتفاع. ولو بسطح؛ يعني أنه يجوز ارتفاع المأموم حال اقتدائه بمحل أعلى من الموضع الذي يصلي فيه إمامه، ولا فرق في ذلك بين علو بسطح؛ بأن يكون المأموم على سطح وغيره، ورد المص بلو قول الإمام الرجوع إليه، ففي المدونة قال مالك: ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام في المسجد، ثم كره ذلك، وبأول قوْلَيْه أقول.

انتهى. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وغيره. ويدل للمصنف ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام، قاله الشيخ إبراهيم.

٩٬١٧١

وقال الإمام الحطاب: وقال ابن بشير: اختلف قوله في المدونة في الإمام يصلي في المسجد ويصلي قوم فوق المسجد بصلاته، فكرهه مرة وأجازه أخرى، وعللت الكراهة بالبعد عن الإمام أو تفرقة الصفوف، وعدم التحقق لمشاهدة أفعال الإمام، وعلى هذا يكون الجواز إذا قرب عَلِيُّ المسجد لمن أسفله فيكون خلافا في حال. انتهى. ونقله إبن فرحون، فقال: لبعده عن الإمام،

٩٬١٧٢

وقيل: لكونه لا يشاهد أفعاله،

٩٬١٧٣

وقيل: لتفريق الصفوف، فعلى الأول إن كان السطح قريبا لم يكره، وعلى الثاني إن شاهد أفعال الإمام أو المأمومين لم يكره، وعلى الثالث يكره مطلقا. انتهى. والظاهر التعليل بالبعد، فلما رأى ابن القاسم أن هذا البعد يمكن معه مراعاة أفعال الإمام بحصول السماع من غير تكلف أجازه، وكرهه في مسألة أبي قبيس المتقدمة لكثرة البعد. والله أعلم. انتهى كلام الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.