واقتداء به أو برؤية
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (اقْتِدَاءٌ بِهِ) أَيْ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ سَمَاعِهِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ صَوْتَهُ وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ الْمُسَمِّعِ (أَوْ) اقْتِدَاءٌ (بِرُؤْيَةٍ) لِلْإِمَامِ أَوْ لِمَأْمُومِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُحْدَثًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْمِعَ عَلَامَةٌ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُسْمِعَ نَائِبٌ وَوَكِيلٌ عَنْ الْإِمَامِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسْمِيعُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شَرَائِطَ الْإِمَامِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي زَادَهَا سَيِّدِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَنْشَرِيسِيُّ فِي نَظْمِ إيضَاحِ الْمَسَالِكِ لِوَالِدِهِ
فَقَالَ:
هَلْ الْمُسَمِّعُ وَكِيلٌ أَوْ عَلَمْ ... عَلَى صَلَاةِ مَنْ تَقَدَّمَ فَأَمْ عَلَيْهِ تَسْمِيعُ صَبِيٍّ أَوْ مَرَّهْ ... أَوْ مُحْدِثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْكَفَرَهْ اهـ بْن وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ الْمَازِرِيُّ وَاللَّقَانِيُّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبٍ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَأَنَّ الْبَاءَ فِي بِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا أَنَّهَا صِلَةٌ لِلِاقْتِدَاءِ وَإِلَّا لَأَفَادَ غَيْرَ الْمُرَادِ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ لَا بِالْمُسْمِعِ.
(قَوْلُهُ بِسَبَبِ سَمَاعِهِ) أَيْ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ وَأَوْلَى سَمَاعُ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ أَوْ اقْتِدَاءً بِرُؤْيَةٍ) أَيْ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ رُؤْيَةٍ لَهُ أَوْ لِمَأْمُومِهِ فَقَدْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَرَاتِبِ الِاقْتِدَاءِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الِاقْتِدَاءُ بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ وَالِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ بِسَبَبِ سَمَاعِ الْمُسْمِعِ أَوْ سَمَاعِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ وَمِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا شَخْصٌ تَصِحُّ صَلَاتُهُ فَذًّا وَإِمَامًا لَا مَأْمُومًا وَهُوَ الْأَعْمَى الْأَصَمُّ.
(أَوْ بِرُؤْيَةٍ وَإِنْ بِدَارٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ إمَامٍ بِلَا ضَرُورَةٍ ".
[فَصَلِّ فِي شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ] ابْنُ شَاسٍ: الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْقُدْوَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (اقْتِدَاءٌ) بِالْإِمَامِ (بِ) سَبَبِ سَمَاعِ صَوْتِ (هـ) أَيْ الْمُسْمِعِ وَالْأَفْضَلُ رَفْعُ الْإِمَامِ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ الْمُسْمِعِ.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْمِعُ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا أَوْ مُحْدِثًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ.
وَقِيلَ إنَّهُ وَكِيلُ الْإِمَامِ وَنَائِبُهُ فَلَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شُرُوطَ الْإِمَامِ،
وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ زَادَهَا الْوَنْشَرِيسِيُّ فِي نَظْمِ إيضَاحِ الْمَسَالِكِ لِوَالِدِهِ فَقَالَ:
هَلْ الْمُسَمِّعُ وَكِيلٌ أَوْ عَلَمَ ... عَلَى صَلَاةِ مَنْ تَقَدَّمَ فَأَمَّ عَلَيْهِ تَسْمِيعُ صَبِيٍّ أَوْ مَرَّهْ ... أَوْ مُحْدِثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْكَفَرَهْ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ الْمَازِرِيُّ وَاللَّقَانِيُّ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ (أَوْ) اقْتِدَاءٌ بِالْإِمَامِ (بِ) سَبَبِ (رُؤْيَةٍ) لِلْإِمَامِ أَوْ لِمَأْمُومِهِ إنْ كَانَ الْمَأْمُومُ الْمُعْتَمِدُ بِمَحَلِّ الْإِمَامِ بَلْ
واقتداء به؛ يعني أنه يجوز الاقتداء بالمسمع، ومعنى ذلك أنه يجوز للمأموم أن يعتمد في انتقالات الإمام على صوت المسمع لعمل أهل الأمصار من غير نكير، (ولصلاته صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وراءه يسمع الناس (١) )، والأفضل أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن مسمع، وظاهر المص جواز الاقتداء به ولو صغيرا، أو امرأة، أو غير مصل، أو غير متوضئ. واختاره البرزلي مخالفا لفتوى بعض شيوخه ببطلان صلاة المقتدي بسماع واحد من الأربعة، واستظهر الحطاب ما للبرزلي في الأولين وما لشيخه في الأخيرين، قال: لقولهم مراتب الاقتداء أربعة: رؤية أفعال الإمام أو المأموم، أو سماع قول الإمام أو المأموم، ويخرج من ليس في صلاة أو من على غير وضوء، وأعلاها رؤية فعل الإمام، فسماع قوله: فرؤية فعل المأموم أو سماع قوله،
فإن تعذرت الأربعة فلا إمامة.
فإذا كبر الإمام للإحرام وكبر المسمعون خلفه إذ ذاك قبل أن يدخلوا في الصلاة ليسمعوا الناس فيعلموا أن الإمام قد كبر،
فمن أحرم بذلك سرى الخلل في صلاته لما تقدم إذ هذا ليس واحدا من الأربعة، وللوانشريسي رحمه الله. هل المسمع وكيل أو علم … على صلاة من تقدم فأم عليه تسميع صبي أو مره … أو محدث أو غيره كالكفره وعلى أنه وكيل فلا يجوز التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام،
ولما ذكر المص صحة الاقتداء بصوته فأولى صوت الإمام، ذكر الرؤية بقسميها، فقال: أو برؤية؛ يعني أنه يجوز الاقتداء برؤية لإمام أو مأموم، فقد اشتمل كلام المص على مراتب الاقتداء الأربع المذكورة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.