والخارج بعد الموت
الشروح عليها
(وَ) إلَّا (الْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ) إنَّمَا مَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ وَلَمْ يُذَكَّ وَإِلَّا فَهُوَ طَاهِرٌ بَيْضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي هَذَا رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ طَاهِرٌ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ خُرُوجُهُ مِمَّا مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ كَالْجَرَادِ وَالتِّمْسَاحِ أَوْ مِنْ مُذَكًّى فَلَا يَكُونُ نَجِسًا
(قَوْلُهُ: بَيْضًا كَانَ) أَيْ الْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ غَيْرَهُ أَيْ مِنْ دَمْعٍ وَعَرَقِ وَلُعَابٍ وَمُخَاطٍ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِمَّا مَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ،
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُذَكًّى فَهِيَ نَجِسَةٌ،
وَلَوْ بَيْضًا يَابِسًا، وَإِنْ كَانَ مُذَكًّى كَانَتْ طَاهِرَةً كَمَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مِنْ حَيَوَانٍ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ كَمَا أَنَّهَا تَكُونُ طَاهِرَةً
(قَوْلُهُ: فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي هَذَا إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ إلَّا الْمَذِرَ فَإِنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الْبَيْضِ فَقَطْ
ص (وَالْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ) ش: يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ إلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَضَلَاتِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: " وَالدَّمْعُ وَالْعَرَقُ وَاللُّعَابُ وَالْمُخَاطُ مِنْ الْحَيِّ طَاهِرٌ " يَعْنِي أَنَّهَا مِنْ الْمَيْتَةِ نَجِسَةٌ،
وَمِنْ الْمُذَكَّى طَاهِرَةٌ، وَمِنْ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ عَلَى الْخِلَافِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالدَّمْعُ وَالْعَرَقُ وَالْمُخَاطُ وَالْبُصَاقُ كَمَحِلِّهِ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ عِنْدِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ خَاصٌّ بِالْبَيْضِ قَالَ وَحَمَلَهُ بَعْضُ الشَّارِحِينَ عَلَى أَنَّهُ عَامٌّ فِي الْعَرَقِ وَاللُّعَابِ وَالْمُخَاطِ وَالدَّمْعِ وَالْبَيْضِ وَهُوَ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ انْتَهَى.
(قُلْتُ) وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ مِنْ الْإِزَالَةِ إلَّا أَنَّ سِيَاقَ كَلَامِهِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) أَطْلَقَ فِي الْبَيْضِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ رَطْبًا، أَوْ يَابِسًا وَهُوَ كَذَلِكَ،
أَمَّا الرَّطْبُ فَبِاتِّفَاقٍ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ حَكَى الْقَوْلَيْنِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الضَّحَايَا مِنْ الْبَيَانِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمْ وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ،
وَكَذَلِكَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ فَأَوْهَمَ كَلَامُهُمَا أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(وَالْخَارِجَ بَعْدَ الْمَوْتِ) مَالِكٌ: الْبَيْضُ يَخْرُجُ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا مِنْ مَيْتَةٍ نَجِسٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ (ش) أَيْ وَمِنْ النَّجَسِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ دَمْعٍ وَعَرَقٍ وَلُعَابٍ وَمُخَاطٍ وَبَيْضٍ وَمَحَلُّ نَجَاسَةِ هَذِهِ الْأُمُورِ غَيْرُ الْبَيْضِ حَيْثُ خَرَجَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ حَيَوَانٍ يُنَجَّسُ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ فَلَا يَكُونُ نَجَسًا،
وَأَمَّا الْبَيْضُ الْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِمَّا مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذَكَاةٍ كَالتِّمْسَاحِ وَالتُّرْسِ فَكَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ يَفْتَقِرُ لَهَا كَالْجَرَادِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِنَجَاسَتِهِ كَجَنِينِ مَا ذُكِّيَ إذَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ وَلَمْ يَنْبُتْ شَعْرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِطَهَارَتِهِ كَطَهَارَةِ مَيْتَةِ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ أَشَارَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ بَعْضٌ.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِطَهَارَتِهِ) هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ
(قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ) أَيْ مَا خَرَجَ مِنْهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا الْخَارِجَ) مِنْ الْحَيَوَانِ (بَعْدَ) قِيَامِ (الْمَوْتِ) بِهِ مِنْ الدَّمْعِ وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ وَلَمْ يُذَكَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والخارج بعد الموت يعني أن ما خرج من الحيوان البري بعد موته مما له نفس سائلة والحال أنه لم يذك من الأمور المذكورة من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض نجس،
فإن كان من حيوان لا ينجس بالموت فلا يكون نجسا فبيض الجراد الخارج بعد موته طاهر قطعا،
وكذا بيض البحري والله أعلم. والاستثناء في العطوف عليه متصل، وفي المعطوف منقطع
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.