وصحت برحبته
الشروح عليها
(وَصَحَّتْ) لِمَأْمُومٍ لَا لِإِمَامٍ صَلَّى (بِرَحَبَتِهِ) وَهِيَ مَا زِيدَ خَارِجَ مُحِيطِهِ لِتَوْسِعَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا لِإِمَامٍ) أَيْ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ فَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهَا مِنْ كَوْنِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْخُطْبَةِ بِالْمَسْجِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّتْ بِرَحْبَتِهِ وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ بِهِ إنْ ضَاقَ أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لَا انْتَفَيَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: تُصَلَّى الْجُمُعَةُ فِي أَفْنِيَةِ الْمَسْجِدِ وَرِحَابِهِ وَأَفْنِيَةِ مَا يَلِيهِ مِنْ الْحَوَانِيتِ وَالدُّورِ الَّتِي تُدْخَلُ بِغَيْرِ إذْنٍ،
وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ بِتِلْكَ الْأَفْنِيَةِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ طَرِيقٌ فَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى فِيهَا تَامَّةٌ إذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ضِيقِهِ ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي مَصَاطِبِ الْحَوَانِيتِ الَّتِي لَا تَأْخُذُهَا الْغَلْقُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا ضِيقِ مَسْجِدٍ أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمَّا كَانَتْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَائِزَةً لِمَنْ ضَاقَ عَنْهُ الْمَسْجِدُ وَجَبَ أَنْ تَجُوزَ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى فِيهَا،
وَإِنْ لَمْ يَضِقْ الْمَسْجِدُ عَنْهُ أَصْلُ ذَلِكَ مَنْ صَلَّى فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَهُوَ يَجِدُ سَعَةً فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ خَارِجُ الْمَسْجِدِ بِلَا حَجَرٍ مِثْلُهُ إنْ ضَاقَ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ فَفِيهَا تَصِحُّ،
وَإِنْ لَمْ يَضِقْ فَرَوَى ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ تَصِحُّ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ ظَاهِرُهَا، وَظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفُتْيَا، وَانْظُرْ أَنْتَ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَقَدْ بَحَثَ ابْنُ عَرَفَةَ مَعَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَانْظُرْهُ
(ص) وَصَحَّتْ بِرَحْبَتِهِ وَطُرُقٍ بِهِ مُتَّصِلَةٍ إنْ ضَاقَ، أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ لَا انْتَفَيَا (ش) أَيْ وَصَحَّتْ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لِلْمُقْتَدِي فِي رِحَابِ الْجَامِعِ وَطُرُقِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ أَيْ الَّتِي لَمْ يَحُلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهِ غَيْرُهُ وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ الْمَذْكُورَةِ إنْ ضَاقَ الْجَامِعُ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ أَمْ لَا أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ مِنْ غَيْرِ ضِيقٍ وَالْمُرَادُ بِالرِّحَابِ مَا زِيدَ خَارِجَ مُحِيطِهِ لِتَوْسِعَتِهِ كَالسِّنَانِيَّةِ بِبُولَاقَ وَلَا رَحْبَةَ لِلْجَامِعِ الْأَزْهَرِ لِأَنَّ مَا زِيدَ خَارِجَ بَابِهِ الْكَبِيرِ إنَّمَا هُوَ لِمَنْعِ الدَّوَابِّ لَا لِتَوْسِعَتِهِ فَهُوَ مِنْ الطُّرُقِ فَإِنْ انْتَفَى الضِّيقُ وَالِاتِّصَالُ فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّتْ بِرَحْبَتِهِ) أَيْ لِمُقْتَدٍ لَا لِإِمَامٍ فَلَا تَصِحُّ لَهُ وَلَا لَهُمْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْخُطْبَةِ لَيْسَ إلَّا الْمَسْجِدَ وَلَوْ مَعَ الضِّيقِ أَوْ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ
(قَوْلُهُ: مُتَّصِلَةٌ) أَيْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهِ غَيْرُهُ وَلَوْ فِيهَا أَرْوَاثُ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالُهَا
وَمِثْلُهُ الْمَدَارِسُ الَّتِي حَوْلَ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِالْقَاهِرَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ فَصَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطُّرُقِ حَوَانِيتُ كَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِمِصْرَ مِنْ نَاحِيَةِ بَابَيْ الْمَغَارِبَةِ وَالْمَقْصُورَةِ لَا تَصِحُّ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَبَعْضُ الشُّرَّاحِ نَظَرَ فِيهَا، نَعَمْ إذَا صَلَّى فِي نَفْسِ مَصَاطِبِ الْحَوَانِيتِ جَازَ
(قَوْلُهُ: إنْ ضَاقَ. . . إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضِّيقَ يَسْتَلْزِمُ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ، وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْتُ اللَّقَانِيِّ قَالَ مَا نَصُّهُ وَتَصَوُّرُ ضِيقِ الْمَسْجِدِ مَعَ عَدَمِ اتِّصَالِ الصُّفُوفِ لَا يُعْقَلُ وَمَعْنَى اتِّصَالِ الصُّفُوفِ أَنْ يَكُونَ صَفًّا يَلِي صَفًّا وَقَالَ الْبَدْرُ وَالْمُرَادُ اتِّصَالُهَا مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ لَا مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ وَتَأَمَّلْ.
وَقَالَ عج وَالْمُرَادُ اتِّصَالُهَا بِرَحْبَتِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ) أَيْ اتِّصَالًا مُعْتَادًا أَوْ كَالْمُعْتَادِ قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ الْجُمُعَةُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) هَذَا ضَعِيفٌ فَفِي الْمَوَّاقِ وَابْنِ رُشْدٍ ظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ فِي الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ مَعَ انْتِفَاءِ الضِّيقِ وَالِاتِّصَالِ وَلَكِنَّهُ أَسَاءَ
(وَصَحَّتْ) الْجُمُعَةُ مِنْ مَأْمُومٍ لَا إمَامٍ فَشَرْطُ صِحَّتِهَا خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ فِي الْجَامِعِ،
وَلَوْ ضَاقَ؛ لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ، وَصِحَّتُهَا فِي غَيْرِهِ بِالتَّبَعِيَّةِ لِمَنْ فِيهِ وَالْمَتْبُوعُ لَا يَكُونُ تَابِعًا (بِرَحْبَتِهِ) أَيْ مَا زِيدَ خَارِجَ سُوَرِ الْجَامِعِ الْمُحِيطِ بِهِ لِتَوْسِعَتِهِ كَالْمُحِيطِ بِقُبَّةِ جَامِعِ مُحَمَّدٍ بِيكْ الْمُقَابِلِ وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ إنْ ضَاقَ، أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ.
لَا انْتَفَيَا:
[منح الجليل] لِلْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِالْقَاهِرَةِ وَبِقُبَّةِ السُّنِّيَّةِ بِبُولَاقَ، وَلَيْسَ لِلْأَزْهَرِ رَحْبَةٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.